وسط أجواء شديدة التوتر يلعب الزمالك اولى مبارياته في الدوري رقم 50 والذي انطلق امس ويلاقي فريق غزل المحلة، كما يلعب الاسماعيلي مع المصري الذي أصبح بدون مدرب لفشل الاتفاق مع مدرب حرس الحدود السابق حلمي طولان، ويلعب ايضا اسمنت السويس بملعبه مع الترسانة.

وتبدو الظروف غير مواتية داخل نادي الزمالك للحديث عن طموحات وانجازات محتملة في ظل تصاعد الصراع الناجم عن عدم تمكين الدولة لمرتضى منصور من استلام رئاسة النادي رسميا رغم صدور حكم قضائي لصالحه للمرة الثانية مما يعكس ضراوة الخلاف وهدد مرتضى ببدء اعتصام داخل مقر النادي مساء امس اذا لم يتسلم الرئاسة! والمشهد غريب نظرا لإصرار المجلس القومي للرياضة على استمرار إقالة الرئيس بغض النظر عن الاحكام القضائية.

ونظرا لغرابة الموقف توجه مرتضى منصور بالمناشدة الى رئاسة الجمهورية لمساعدته في استعادة عرش نادي الزمالك في الوقت الذي يدرس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة كافة الحلول التي تكفل استمرار حصار مرتضى الى حد الخنق وتردد ان احدها يتجه لتشكيل مجلس ادارة معين لمدة عام برئاسة رمز من رموز الزمالك لكن الامور غير واضحة والازمة تكاد تعصف بالزمالك.

واللافت ان المدرب كاجودا يحاول الفصل ما بين هذا الصراع وبين فريق كرة القدم وتلقى بارتياح تام ما ورد من موسكو بقبول نادي لوكوموتيف ابرام التعاقد مع عمرو زكي وقبول 200 الف يورو الان ثم 300 الف يورو عقب شهرين ونجح المدرب في استعادة اللاعبين الغاضبين ابراهيم سعيد ومحمد عبدالمنصف وانضما بالفعل الى معسكر الفريق ليلة المباراة.

وحتى يوم امس لم يكن موقف الحارس الغاني جورج اوي قد حسم لتباين الآراء حوله الا ان المدرب كاجودا واحمد رمزي مدير الكرة وافقا على التعاقد معه وربما يدفع مدرب الحراس السوداني سمير محمد علي ثمن معارضته بعد ان ظهر اتجاه لإقالته.

ومن مظاهر العجب ان مرتضى منصور كرر عدة مرات عزمه التعاقد مع حسام حسن وعبدالستار صبري فور تسلمه مسؤوليات الرئاسة لهذا امتنع اللاعبان عن الارتباط بأندية أخرى على أمل تحقيق هذا الوعد. والوضع القانوني لمرتضى بات غريبا في ظل اصرار الجهة الادارية على عدم تسليمه النادي ضاربة عرض الحائط بما جاء في نص الحكم القضائي بان المحكمة تأمر بالتنفيذ المباشر دون اعلان تقديرا منها لدواعي الاستعجال.

واستمر المجلس المعين الحالي برئاسة رؤوف جاسر في مزاولة العمل واعلن عن تسويق بطاقات دخول المباريات وطرح مشاريع تسويقية جديدة لانقاذ النادي من عثرته.

أزمة الأهلي والبث الفضائي

وقبل انطلاق الدوري امس تصاعدت المواجهة بين اتحاد الكرة ووزارة الاعلام حول اتفاقه مع قنوات خاصة لبث المباريات واتجه الخلاف هذه المرة حول الاصرار على وضع شعار التلفزيون المصري على الصورة وكاد الاتفاق ينهار لولا تدخل قيادات بالدولة.

وقبل ان ينضم النادي الاهلي الى الاتفاقية التي تجمع اندية الدوري الممتاز تمسك بوضع شرط يضمن له الانسحاب في حال تأسيس قناة تلفزيونية خاصة بالنادي إلا انه تلقى صدمة ثانية من الدولة بعدم الموافقة على المشروع برمته

وكاد يتطور الخلاف الى صدام مع حسن حمدي الذي يعول كثيرا على إنشاء القناة الا ان الجهات الرسمية لن تسمح للاهلي باحتكار اذاعة مبارياته بكل الوسائل ولهذا دعا الاخير الى اجتماع طاريء لمجلس الادارة قبل مباراته مع طنطا بساعات والمطروح تصعيد القضية الى رئاسة الجمهورية.

وعلى صعيد اللاعبين وافق عصام الحضري حارس المرمى على تجديد عقده مع الاهلي لمدة ثلاث سنوات مقابل مليون جنيه فقط في الموسم الواحد ويبدأ ذلك من 2007 وبذلك انتصر النادي على اللاعب الذي راوغ طويلا. وقبل بدء الدوري تسلم لاعبو الاهلي مكافآت كأس مصر وتبلغ 40 الف جنيه لكل لاعب ولم يطرأ اي جديد حول مشكلة اللاعب محمد عبدالوهاب الذي اصبح غير قادر على اللعب واعلن الاهلي لاول مرة عن اتخاذ اجراءات قانونية تكفل له تحرير اللاعب من عقده مع الظفرة الاماراتي.

ويذكر ان الاهلي حصل على موافقة الاتحاد الافريقي بمشاركة عبدالوهاب في مبارياته بدوري رابطة الابطال الافريقي باعتبارها امتدادا للموسم الماضي كما قام بقيده محليا لكن لم يحصل على البطاقة الرسمية من اتحاد الكرة تحسبا للدخول في ازمة اخرى ربما يذهب اللاعب ضحية لها.

وتشغل قضية عبدالوهاب اهتمام لجنة قانونية رفيعة المستوى شكلها الاهلي لهذا الغرض خاصة بعد ان احيطوا علما بتصريحات صالح المزروعي رئيس اللجنة الرياضية بالظفرة والتي اكد فيها التمسك بحقه في عبدالوهاب ورفض كافة محاولات الاهلي للاخلال بالعقد.

القاهرة ـ علاء اسماعيل