الأنباء جاءتنا من الشارقة.. جوهر علي الحارس الثاني في الفريق الأول بنادي الشارقة يبعد من السفر مع الفريق الى معسكره الخارجي في النمسا وبعدها بساعات تم إبلاغه بضرورة تخليه عن منزله الذي تم منحه إياه بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، بعد أن ساهم في فوز الفريق ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 2002/ 2003، ما الذي حدث بالضبط؟ وهل حقا الأمر مدبر كما راجت بعض الأقاويل؟ ..
أم أن جوهر علي اخترق بعض بنود قانون المساكن فجاءت الأوامر بسحب منزله بحكم القانون؟
وللوصول الى الحقيقة.. كان علينا أن نذهب الى المعنيين بهذا الموضوع (جوهر علي ونادي الشارقة) والذي مثله خالد المدفع أمين السر العام بمجلس الإدارة.
وكانت المواجهة .. غير المباشرة
لو كنت أعلم أن كرة القدم ستكافئني بهذه الطريقة لما لعبتها بالأساس .. بهذه العبارة افتتح جوهر علي حديثه حول القضية المثارة فأكمل ما بدأه بإسهاب: طالبتني (جهة رسمية) بالتوقيع على ورقة تجبرني من خلالها بضرورة تركي للمنزل الذي حصلت عليه سنة 2003 كمكافأة سامية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي - حاكم الشارقة، وادعوا أن سبب ذلك هو عدم إقامتي في هذا المنزل منذ ستة شهور رغم أنني مقيم فيه منذ استلامي له في بداية سنة 2004 ومازالت وعائلتي نقطن فيه حتى الساعة.
طبعا رفضت التوقيع على الورقة فادعاؤهم كان باطلا .. والحديث مازال لجوهر: لأفاجأ بعدها بأيام بقطع الكهرباء عن المنزل!
* إذا كنت محقا فيما تقول .. فهل لديك دليل حيال ذلك؟
نعم لدي أدلة وليس دليلا واحدا .. قدمتها للجنة التي تشكلت للتقصي حول الموضوع .. وسأرى ماذا سيقررون.
* هل تعتقد أن إبعادك من الفريق الأول وعدم حاجة النادي لجهودك وراء ذلك ؟
لا أعرف .. النادي كان غامضا في تعامله معي في الآونة الأخيرة ، فأنا لا أعرف ما هو مصيري فزملائي سافروا إلى المعسكر الخارجي وأنا لست معهم ولم يتم إعطائي الضوء الأخضر لأعرف أين وجهتي فتخلي نادي الشارقة عني لا يعني نهاية العالم بالنسبة لي وإن كانوا لا يردونني فعليهم إطلاق يدي للرحيل.
من باب العدل
وبدورنا وإيماننا بضرورة الاستماع للطرفين .. من باب العدل والإنصاف قررنا الذهاب إلى خالد المدفع أمين السر العام بنادي الشارقة لنأخذ منه النصف الآخر من الحقيقة .. فخرجنا منه بهذا التصريح:
أنا متفاجيء من الموضوع برمته ..
ومن إثارة جوهر علي لهذه القضية فليس مجلس إدارة نادي الشارقة هي من أمرت أو اوصت أو حتى اوعزت الى لجنة المساكن الحكومية في إمارة الشارقة بضرورة سحب المنزل من اللاعب المذكور .. القضية برمتها بين اللاعب واللجنة المختصة ونحن كمجلس إدارة لم يكن في يدينا سوى إبلاغ جوهر علي بهذه الرسال ويستطرد المدفع حديثه: نحن كمجلس إدارة صلاحياتنا محدودة ولا نستطيع التطاول على أي جهة حكومية لنفرض عليها أية قرارات .. فجوهر علي وعلى حسب المعلومات المبينة في الرسالة التي وصلتنا لم يشغل المنزل الذي منح له وهناك بند قانوني يوصي بحتمية سحب المنزل حيال ذلك ..
ونحن كمجلس إدارة سنسعى لحل الموضوع وديا وإن كان لجوهر حق فبالتأكيد لن يضيع.
* بعض الأقاويل أشارت بأن المنزل قرر أن يعطى لخليفة المنصوري .. ولذلك تم ـ افتعال هذه المشكلة مع جوهر، فما حقيقة ما يقال؟
ـ ليس كل ما يقال صحيحا .. ولو جرينا خلف كل الأقاويل و الإشاعات لن ننتهي!
* وهل إبعاد جوهر كان قرارا فنيا أم إداريا؟
ـ ابعاده أو إستدعاؤه بيد الجهاز الفني والمشرفين على الفريق الأول ولجنة الكرة في النادي .. وهم من يقدمون توصياتهم بهذا الخصوص .
* وهل ستمنحون اللاعب المعني حريته وينتقل الى أي ناد يشاء؟
ـ جوهر لن يكون مع الفريق هذا الموسم ولكن هذا لا يعني بأنه سينتقل إلى أي ناد يشاء فنحن لدينا سياستنا الخاصة في مثل هذه الإشكاليات وسنتعاون مع الأندية التي تعاونت معنا .. هكذا هي سياستنا دائما.
عمران محمد
