تحت رعاية سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، اختتمت مساء أول من أمس فعاليات المعسكر الصيفي الأول لسمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم والذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي طوال 45 يوما بالتعاون مع اتحاد التنس وبمشاركة 350 طالبا وطالبة من مختلف المراحل السنية والمدارس الحكومية والخاصة وكانت للطلاب المواطنين والوافدين.

فعاليات اليوم الختامي للمعسكر والذي أقيم في أكاديمية التنس بمنطقة مردف بدبي تقدم الحضور فيه العميد عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي والعميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع والمشرف العام على المعسكر وحشد من أصحاب الاختصاص وممثلي الشركات الراعية والجمهور، وكانت أولى الفقرات في الحفل الختامي الذي كان عنوانه (ختام المحبة) دخول طابور العرض ثم تم رفع العلم ليلقي بعده نشيد الكشافة، عقب ذلك تم تطبيق سيناريو تمثيلي على إطفاء الحريق بمشاركة شاب وفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

(الإطفائي الصغير) كانت مفاجأة الحفل الختامي للمعسكر الصيفي حيث عرض مجموعة من الزهرات والطلاب مشهدا تمثيليا لإخماد الحريق ثم عرض بعد ذلك (المسعف الصغير) قدّم من خلالها الطلاب التطبيقات العملية على الإسعافات الأولية ليقوم بعد ذلك العميد رفيع ويرافقه الحضور بتفقد المعرض الذي أنشأه طلاب المعسكر وعبروا فيه عن مواهبهم الثقافية والتوعوية والفنية وغيرها.

من المسؤول ؟

العرض الختامي للفعاليات كان في الخيمة الكبير بالمعسكر حيث تم عرض مسرحية كوميدية اجتماعية هادفة تحت عنوان (من المسؤول ؟) قدمها الطلاب تناولت في أحداثها أهمية اعتناء الأباء بأبنائهم وعدم ترك مصيرهم في الإجازات لأصدقاء السوء سيما وأن معسكر سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم أقيم من أجل توسيع مدارك أبنائنا وتفعيل مشاركتهم في المجتمع.

وكانت فقرة (البطل الصغير) قد قدمت قبيل العرض المسرحي حيث عرض ثلة من طلاب المعسكر عروضا في فنون الدفاع عن النفس، فيما اختتمت الفعاليات بتكريم الرعاة المساهمين في الحدث.

أنشطة مكثفة

يوميات المعسكر انطلقت 29 يونيو واستمرت حتى 29 يوليو الماضيين، وتميزت بتعدد النشاطات وتنوعها بين التراثية والرياضية والثقافية والتوعوية والاجتماعية والترفيهية، وكانت تمارس على فترتين صباحية ومسائية، ففي الصباح تم تخصيص الوقت لدورات متخصصة في الحاسوب والإطفاء الإسعاف والدفاع عن النفس والفنون التشكيلية وحفظ وتجويد القران الكريم.

فيما اقتصرت النشاطات المسائية على الرياضية من خلال ممارس رياضات التنس وكرة القدم وكرة السلة وألعاب القوى، كما شهد المعسكر أعمالا كشفية وريادية وكشافة ومرشدات.

الجدير ذكره أن برنامج سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم الصيفي الأول قد قدم كافة الخدمات مجانا للطلاب والطالبات المشاركين، كما تضمن برنامج المعسكر زيارات ميدانية لدور رعاية الأيتام ودار المسنين والمتحف وقرية التراث واستراحة الشواب في دبي وعدد من المساجد.

ضحك ولعب وجد وحب

قال محمد سعيد المري المشرف العام على المعسكر: اجتمعت مع أبنائي وبناتي المشاركين في المعسكر طوال شهر ونصف، أضحك معهم تارة وأكون حازما تارة أخرى ولكن كان الأمر في غاية السعادة بالنسبة لي لأننا كنا اسرة واحدة يسود الحب والألفة بيننا جميعا.

ويضيف: كان الصيف بشكل دائم مصدر قلق للإدارة العامة لشرطة دبي خوفا على أبنائنا من أوقات الفراغ في الإجازات المدرسية، وحينما بدأنا بتنفيذ المعسكرات الصيفية أردنا أن تعم الفائدة على الشريحة الأكبر من الشباب وعلى الرغم من أن الفكرة بدأت بسيطة في طرحا إلا انها أخذت بالتطور رويدا رويدا فبات لدينا الإطفائي الصغير والمسعف الصغير والمقرئ الصغير وغيرها بالإضافة إلى رياضات كثيرة تعلمها الأبناء في هذا المعسكر بالإضافة إلى الفن التشكيلي ودورات متخصصة في الحاسوب، كما حفزنا المشاركون على التواصل مع المجتمع.

رسالة من مشارك

كان لابد من التوجه إلى المشاركين وأخذ انطباعهم عن المعسكر الصيفي بعد 45 يوما من التدريب والمشاركة في البرنامج المطروح، فسعيد نجيب سعيد أحد أفراد كشافة الشارقة الذين شاركوا في معسكر الشيخ سعيد بن محمد بن راشد ال مكتوم وصف مشاركته بـ (الجميلة).

وأضاف: استفدت منها الكثير لعل أبرزها تعلم روح القيادة فأنا لدي خبرة أكبر من عدد من المشاركين في الكشافة ولذا كنت أستمتع وأنا أعلمهم ما اكتسبته من قوانين وأهداف الكشاف، كما أن روح الأسرة الواحدة كانت هي الطاغي طوال فترات المعسكر وبالفعل كانت أيام كلها حيوية ونشاط وتفاعل مع المجتمع وهذا ما كان يشعرني وزملائي بأننا أفراد إيجابيون في حياتنا.

ويوجه سعيد رسالة إلى أبناء جيله فيقول: أنا أشجعكم لأن تنضموا إلينا في الصيف القادم لأنكم ستجدون فرقا كبيرا في شخصيتكم ما بين قبل وبعد المشاركة والانخراط في المعسكر سيما وأن الأفضل لنا أن نستثمر الوقت في المعسكرات الصيفية بدلا من أن يضيع في (الشوارع).

من جانبها قالت سيما محمد علي (والتي قامت بدور أم راشد في مسرحية من المسؤول) إحدى مرشدات جمعية الإمارات: انطباعي جيد جدا عن هذا المعسكر الرائع لا سيما وأن الفتاة اختلطت بزملائها الشباب في هذا المعسكر وتوسعت مداركها في تفعيل مشاركتها في المجتمع كما اكتسبت العلاقة بيننا والطلاب بالأخوة والمعونة وهنا تكمن جمالية الأجواء.

وتستطرد: النشاطات التي كانت موجودة في المعسكر إيجابية للغاية وأتمنى أن تتسع رقعتها في المواسم المقبلة كأن تدرج رياضة السباحة على سبيل المثال في البرنامج مستقبلا، ولذا وبعد 45 يوما قضيتها برفقة إخواني وأخواتي المشاركين والمشاركات أنصح كل فتاة في مجتمع الإمارات من الانصهار في المعسكر الصيفي الثاني وأنا متأكدة أنهن لن يندمن على ذلك.

عمر جمعة