تواصل نجاح عروض الموسم المسرحي الثاني الذي تنظمه جمعية المسرحيين برعاية ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة لإحياء النشاط المسرحي خلال موسم الصيف وإتاحة الفرصة أمام الأعمال المسرحية التي تميزت خلال مهرجان أيام الشارقة المسرحية لتقوم بجولات بين مدن وقرى الدولة لتقديم عروضها.. هذا النجاح الذي امتد من الأسابيع الثلاثة الأولى يتواصل خلال هذا الأسبوع بجملة من العروض في أبوظبي والشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة،

حيث قدمت يوم الأول من أمس فرقة مسرحية كلباء عرضا متميزا لمسرحيتها الظمأ على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، كما قدمت فرقة مسرح دبي الشعبي يوم أمس مسرحيتها «السردال» على خشبة مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية وتعرض فرقة مسرح دبي الأهلي اليوم مسرحيتها «سفر عميان» على مسرح المركز الثقافي في أم القيوين، فيما تقدم فرقة مسرح أم القيوين مسرحيتها «مولاي يا مولاي» يوم الأربعاء المقبل على مسرح المركز الثقافي في أم القيوين، وتعرض فرقة المسرح الحديث مسرحيتها قوم عنتر على مسرح المركز الثقافي في رأس الخيمة يوم الخميس المقبل يواكبه عرض لمسرحية كل الناس يدرون في إمارة أم القيوين..

هذه المهرجانات المصغرة للأعمال المسرحية المحلية التي بدأت تطوف مدن الدولة ومسارحها شكلت ومنذ عروضها الأولى تراكما ملفتا للنظر في أعداد الحضور، حيث شهدت صالات العرض إقبالا كبيرا الأمر الذي اعتبره مدراء ومسؤولو الفرق المسرحية المحلية المشاركة بمثابة نجاح كبير حققه الموسم الصيفي وتحول كبير في تعامل الجمهور مع عروض المسرح المحلي الذي راج عن أعماله أنها لا تنال الاستحسان المطلوب..

المسرحي محمد سعيد عضو مسرح دبي الشعبي وبطل مسرحية «السردال» قال من جانبه: إن عروض الموسم هذا العام حققت نجاحا كبيرا وأعادت الجمهور إلى صالات العرض وهذا يشكل دافعا قويا للفرق المسرحية وإداراتها للالتفات إلى أهمية عروض الموسم الصيفي، واعتقد أن اغلب الفرق المسرحية سوف تحسب حسابها في العام المقبل لأن هذا الحضور الجماهيري الكثيف وتفاعله مع الأعمال المسرحية يبشر بميلاد مرحلة جديدة من العلاقة بالجمهور.

أما المسرحي عبدالله صالح مؤلف مسرحية السردال فيقول من جانبه: لقد نجح الموسم الصيفي أكثر من الموسم الماضي لعدة أسباب وأهمها انه تم الالتفات إلى جملة من الأفكار الجيدة التي ساهمت في تشكيل حملة إعلانية ودعائية وعرف الجمهور بوجود هذه العروض، أن الخطة الإعلانية هذا العام أثبتت جدواها، ثم إن الأعمال المسرحية التي اشتركت في عروض الموسم استطاعت أن تحافظ على مستواها وتجتذب إليها الناس..

ويضيف صالح: بكل تأكيد هذا الموسم وإذا ما استمر في نجاحه على تقريب المسافة بين نتاجات المسرح المحلي وبين الجمهور فانه سيتمكن من خلق قاعدة جماهيرية الحركة للمسرحية تتطلع إليها منذ زمن..ويمكننا القول إنها العودة الحقيقية للمسرح والتصاقه واقترابه من الجمهور بدلا من تركيز المسرحيين على المهرجانات والبحث عن الجوائز..

إبراهيم سالم عضو المسرح الحديث والذي يشارك في الموسم المسرحي الصيفي الثاني من خلال عملين هما: مولاي يا مولاي وقوم عنتر يقول: انها حالة فريدة، وعودة قوية للمسرح الإماراتي وسط جمهوره الحقيقي، ان هذا الموسم الذي انطلق في العام الماضي بتوجيهات ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة حقق فكرته والأهداف التي نظم من اجلها وهي ان تحظى بعض العروض المتميزة في مهرجان أيام الشارقة المسرحية بفرصة الحضور الجماهيري.. وهذا الآن ما نلمحه في اغلب العروض المشاركة، المهرجان نجح بكل المقاييس وهذا يبشر بموسم مسرحي قادم تتنافس فيه الفرق المسرحية على عروض الموسم أكثر من أي مجال آخر للمنافسة..

راشد عبود عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين واحد المشرفين المكلفين بمتابعة عروض الموسم قال من جانبه: استطاع الموسم الصيفي في عامه الثاني ان يقرب الجمهور إليه، والأعداد الكبيرة والجمهور المتنوع ما بين النساء والرجال والشباب وجميع الفئات العمرية لدليل كبير على ان المسرح له جمهوره العريض في الإمارات وإننا مطالبون اليوم بالوصول إليه..

لقد نجح الموسم منذ انطلاقة عروضه الأولى والى هذا اليوم، هذا النجاح يجب الالتفات إليه ويجب دراسته وتأمله لأننا ومنذ سنوات طويلة ونحن نتحدث عن غياب الجمهور عن نشاطات الحركة المسرحية.. اليوم تتأسس لدينا ظاهرة ايجابية مهمة وعلينا ان نعيها ونتمسك بها، لان المسرح في النهاية لا يمكنه ان يعمل في منأى عن جمهوره الحقيقي.

المسرحي سعيد سالم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين أكد من جانبه أن الجمعية واللجان العاملة على تسيير عروض الموسم تعمل الآن لاستثمار هذا النجاح من خلال تكثيف الدعاية والإعلان للمحافظة على مستوى الحضور اللافت الذي شهدته عروض الموسم في المنطقة الشرقية والشمالية من الدولة وكذلك اللجان الفنية التي تعمل على تهيئة المسارح بالتقنيات اللازمة للعروض. تجدر الإشارة إلى أن عروض الموسم المسرحي الصيفي الثاني ستستمر حتى السادس عشر من شهر أغسطس، وقد شاركت به هذا العام ست فرق مسرحية تم اختيار أعمالها التي تميزت في مهرجان الدورة السادسة عشرة لأيام الشارقة المسرحية.

كتب مرعي الحليان: