أطلق جمهور فريق ليفربول الإنجليزي اسم «كوستا ميرسي سايد» على ملعبه، والسبب في ذلك أن مدربه رافائيل بنيتز استعان بعدد من النجوم اللاتينيين، بحيث أصبح من المتعذر سماع الانجليزية كلغة تخاطب في أرضية ملعب التمارين وتحولت إلى الاسبانية.

وبالنسبة للاعبين الانجليز كانت كلمات مثل أونا سيرفيسا وبورفافور هي كل ما يحتاجونه من معرفة باللغة الاسبانية، أما الآن فأصبح من المحتم على أمثال ستيفن جيرار وجيمي كارهار الاستعانة بالقاموس بعد أن تحول نفوذ اللغة الاسبانية إلى المستوى الأعلى.

وجاء الثلاثي الجديد من النجوم الذين سجلهم ليفربول جميعاً من أميركا الجنوبية، أحدهم من تشيلي والآخر برازيلي يتحدث الاسبانية التي أتقنها خلال مشاركته بالدوري الاسباني، أما الثالث فهو برازيلي إذا نجح المدرب بنيتز في تسجيله هذا الصيف.

ويعتبر النقاد أن ما فعله المدرب بنيتز مجازفة كبرى نظراً للإنجازات المتواضعة لنجوم القارة اللاتينية في الدوري الإنجليزي، إلا أن بنيتز كان مستعداً لخوض هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر، خصوصاً حاجز اللغة المتوقع بالفريق.

ومن المنتظر ان تكون الاسبانية هي لغة التخاطب بين نجوم الفريق خلال التدريبات إلى حين استقرار اللاعبين الجدد.

من جانب آخر، تألق عدد من نجوم أميركا اللاتينية مع بعض الأندية الأوروبية الأخرى، خصوصاً الاسبانية والبرتغالية، حيث يسهل عليهم التحدث بها. أما في انجلترا فالقائمة متفاوتة السلبية من حيث النتائج ومنها مثلاً خوان بابلو أنخيل مع فريق استون فيلا، البيرتو تارانتين مع بيرمنغهام، كارلوس مارنيللي في فريق ميدلزبره، ماتياس مع مانشستر سيتي، دييغو فورلان مع مان يونايتد، فيرون الذي فشل على ملعبي الاولد ترافورد وستانفورد بريدج ومعهم دلجادو في فريق ساوثهامبتون.

أما فريق نيوكاسل فكانت مساهمته اللاتينية مع كريستيان باسيداس، كلارنس أكونا، دانيال كوردون وميراند ينا.

هذه الإحصائية تقول إن تاريخ نجوم أميركا اللاتينية غير مشرف في انجلترا، وبالتالي يعتبر النقاد أن لاعبي ليفربول الجدد وهم: الأرجنتيني جابرييل باليتا وفابيو أوريلو البرازيلي الأول في صفوفه والتشيلي ماركو جونزاليز أن الاستعانة بهؤلاء تعتبر مخاطرة غير محسوبة بالنسبة للمدرب بنيتز، وعندما تعاقد مدرب ليفربول مع الثلاثي الاسباني اللهجة كمساعدين له في جهازه التدريبي، وهم: باكو هيريرا خوسيه أوشتورينا اياستيران أصبح من الواضح أن غرفة الملابس في ليفربول تحولت إلى اللون الاسباني بدلاً من الانجليزي، وخلال التمارين يستعين بنيتز بكل من زابي ألونسو، لويس جارسيا وخوسيه رينا لأعمال الترجمة الفورية.

هذا التعديل يراه روي ايفانز آخر الأبطال السابقين لليفربول خلال حقبة 1994 ـ 1998 يراه إيجابياً مع بعض الملاحظات لخصها في قوله: «تحولت كرة القدم إلى لعبة وسوق كونية في أيامنا هذه والبرازيل والأرجنتين يقفان على قمة الكرة العالمية. وبنيتز الذي يتحدث الاسبانية يبدوأنه قادر على ترجمة أفكاره الكروية إلى هؤلاء أكثر مما كان عليه الحال قبل عشرة أعوام. وأبلغ مثال على عالمية الكرة ما فعله أرسنال الذي خرج بأفضل ما في القارة الإفريقية وباقتدار، ومع ذلك وددت لو أشاهد عدداً أكبر من اللاعبين الانجليز في صفوف ليفربول وكذلك أتمنى عدم تحول أنديتنا من الجذور، فنحن فريق إنجليزي.

محمد سيف النصر