قبل أربع سنوات ومباشرة بعد أن وصل مونديال كوريا واليابان إلى محطته الختامية، عاد النجم البرازيلي رونالدو بطلاً متوجاً وملكاً على هدافي العالم.

وكانت جائزته عقداً بلغت قيمته 45 مليون يورو ذهبت به من الانتر الإيطالي إلى ريال مدريد الاسباني.

وعقب ختام مونديال ألمانيا 2006 تغير هذا السيناريو تماماً عندما قالت الأخبار إن رونالدو في طريق العودة إلى الانتر مجدداً. الطريف في الأمر أن انترميلان يواجه منافسة غريبة للفوز بخدمات النجم البرازيلي وهو فريق ليتون أورينت أحد أندية شرق مدينة لندن الذي نجح في الصعود إلى دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي الموسم الماضي.

وكانت الفكرة الطريفة قد لمعت في ذهن أحد مديريه الذي أحس بإمكان النادي المتواضع تحقيق قفزة مفاجئة أخرى هذا الموسم بالصعود إلى دوري الدرجة الثانية، ومن أقدر على مساعدته في ذلك من البرازيلي صاحب الخبرة والموهبة.

صحيح أن المال قد يشكل عقبة في الطريق، وهنا جاء دور جماهير الفريق الوفية.

تبرعوا لشراء رونالدو

لتحقيق هذا الحلم الصعب صمم بعض جمهور النادي موقعاً على شبكة الإنترنت طالبت عشاق الفريق التبرع لهذا الغرض ومعه ما أسموه بمؤشر «رونومتر» لتوضيح مدى التقدم نحو جمع 20 مليون جنيه استرليني أو 2,29 مليون يورو، أما الهدف الأسمى فهو الوصول بفريق ليتون إلى الدوري الممتاز ومن أفضل من رونالدو لتحقيق هذا الهدف.

وحتى إذا جمع النادي المبلغ ثم رفض رونالدو اللعب مع فريق بالدرجة الثالثة يكون المال في خدمة أغراض النادي الأخرى.

الطرفة الأخرى هنا، أن باري هيرن رئيس نادي ليتون يشرف ضمن مؤسساته المتعددة على منظمة للاعبين «الدارتس» المحترفين وكذلك على تدريب فيل تايلور بطل العالم في هذه اللعبة لثلاث عشرة سنة وهي لعبة تجذب انتباه مهاجم آخر انتقل إلى العاصمة لندن مع فريق تشلسي وهو الأوكراني شفشينكو الذي لم يحتج فريقه الثري لطلب التبرعات من جماهيره لشرائه، وكان شفشنكو قد أعلن أنه من كبار رماة الدارتس، لينضم بذلك عشاقها في تشلسي وعلى رأسهم الكابتن جون تيري ومعه النجوم الهولنديون بالفريق ومنهم أريجان روبن الذين كثيراً ما شاركوا في بطولات محلية وعالمية للدارتس.

يقول شفشنكو عن ذلك: «مارست الدارتس في صباي، وأعتقد أنها السبب في أن ألعب كمهاجم وأتطلع لإصابة الكثير من الأهداف مع تشلسي».

أما الطرفة الأخيرة هنا فحدثت لدارين بنت مهاجم فريق شارلتون أتلتيكو الذي حاول ممارسة رمي السهام الصغيرة بتعرض لجرح غائر في اصبعه جعله يصل إلى محطته النهائية مع هذه اللعبة الطريفة.

محمد سيف النصر