بعيد دقائق قليلة من إشراقة شمس صباح هذا اليوم، يصطحب يوسف الزواوي لاعبي الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشعب ليمارسوا (الركض) على شاطئ البحر في الإمارة الباسمة (الشارقة) والذي يهدف من خلاله المدرب الى رفع اللياقة البدنية للاعبيه قبل اصطحابهم إلى المعسكر الخارجي في ألمانيا والذي سيبدأ اعتبارا من 6 أغسطس المقبل وحتى 27 من الشهر نفسه.
فرقة الكوماندوز تتطلع إلى موسم أفضل بكل ما فيه لا سيما وأن التجديد من قبل الإدارة الشعباوية للمدرب الزواوي والانصياع لرغبته في الحفاظ على المحترف الإيراني ومهاجم الفريق علي سامراه لهو تأكيد على (الأطماع) الشعباوية المشروعة والتي تهدف إلى أن يكون الفريق أحد فرسان الموسم المقبل.
التدريبات الشعباوية مستمرة على الملعب الفرعي بالنادي تحت إشراف الزواوي وتحت أنظار إدارته وثلة من جماهيره التي ترنو هي الأخرى بأن تثمر هذه الجهود وأن تتوج بإنجاز محلي طال انتظاره بل أنه لم يتحقق منذ اعتزال أبرز نجومه عدنان الطلياني.
«البيان الرياضي» اتجهت إلى المدرب التونسي يوسف الزواوي ربان سفينة (الكوماندوز) في المرحلة المقبلة لتجول بخاطره ولتستشف بماذا يفكر ..
ففي البداية وبسؤاله عن الأهداف التي يرجوها من لاعبيه في الموسم المقبل، قال الزواوي: نتطلع للاستمرار في العمل والمواصلة في تحضير الفريق ليكون بمكانه الحقيقي بين الفرق في جدول الترتيب لا سيما وان الشعب يستحق ما هو أكثر من المركز السابع الذي انتهى موسمنا عليه، كما أود التأكيد على أن الفريق يمر بمرحلة انتقالية ونحن بصدد بناء فريق ينافس على البطولات المحلية ويتطلع لتحقيق ما هو أفضل من الماضي.
ولكن الزواوي يرى هناك شرطا لابد من تحقيقه حتى يتمكن الفريق من المنافسة وتحسين موقعه، فيقول: هدفي تمكين الشعب لاستعادة مكانه ولكن لست وحدي من يقدر على ذلك ولابد من تضافر الجهود بين الجهاز الفني واللاعبين والإدارة وحتى الجماهير لنصل إلى الهدف المنشود.
الكوماندوز والمحترفون
كان نجاح إدارة الشعب في التجديد الى المحترف الإيراني علي سامراه مهاجم الفريق وهدافه لموسم إضافي بمثابة بلسم شاف لمحبي الكوماندوز لما يملكه هذا اللاعب من قدرة تهديفية تناسب الفريق برهن عليها غير مرة في الموسمين السابقين، وعن التجديد مع سامراه، يعلق الزواوي بالقول: بما أنني مستمر على رأس الجهاز الفني للفريق للموسم الثاني على التوالي فمن الطبيعي أنه تم الأخذ برأيي في إمكانية بقاء سامراه من عدمه.
وللحقيقة أن اللاعب قد أقنعني منذ أن تسلمت مهام الفريق في الموسم المنصرم ولذا من الإيجابي والمفيد للفريق أن يستمر لاعب هداف من طراز سامراه مع الفريق وهنا السؤال البديهي .. بما أن اللاعب موفق وجيد ومفيد للشعب، فلماذا التفريط به؟ كما أن تجديد التعاقد مع سامراه فيه مصلحة متبادلة للطرفين.
كيف؟
يجيب المدرب التونسي: علي اعتاد على أسلوب اللعب مع بقية زملائه وهم كذلك اعتادوا عليه وكل منهم حفظ أسلوب الآخر وبالتالي ستكون الأمور أكثر سهولة بالنسبة له من الجانب الفني داخل الميدان، وبالنسبة للشعب فمن الجيد أن تحافظ على هداف الفريق ويستمر في صفوفه للعام الثالث على التوالي وهذا نجاح ملحوظ للإدارة.
هنا وبعد أن تم الحديث حول علي سامراه، كان لابد من تغيير دفة الأسئلة والاستفسار عن مواصفات المحترف الجديد أو (الشروط) التي يطلبها الزواوي فيه، فكانت إجابته: أريده أن يكون مكافحا وشخصية في الملعب ولديه القدرة على صناعة الأهداف ولكنني لا أبحث عن صانع لعب صريح بقدر ما أنشد أن يكون المحترف الثاني في الشعب لديه القدرة على صناعة الأهداف والتسجيل أيضا.
ولكن هل طال الوقت في التعاقد مع المحترف الثاني .. أم أن أمام الشعب متسعا من الوقت لانتداب محترف جديد خلفا للأرجنتيني فرنانديز ؟، يقول الزواوي: لا نريد الإطالة في الزمن ونحن نبحث عن محترف جيد بتلك المواصفات التي أسلفتها ولكن أنا مع التأني من أجل أن يكون عنصر النجاح موجودا في اختيار المحترف الجديد. ولكن من الضروري لنا أن يكون المحترف الجديد متواجدا معنا في مطلع معسكرنا الخارجي في ألمانيا حتى يهضم الأفكار الخططية التي سننتهجها في المرحلة المقبلة.
فكر هجومي برأس حربة واحد
كان واضحا من تدريبات الكوماندوز أن المدرب الزواوي يركز على علي سامراه كرأس حربة وحيد في الهجوم الشعباوي، وبسؤاله هل هذا يعني أن الفريق سيعتمد الأسلوب الدفاعي خلال المباريات المقبلة له، قال الزواوي: لا نفكر بأن يكون أكثر من لاعب كرأس حربة صريح، ولكن هذا لا يعني أننا سنفكر في الجانب الدفاعي أكثر من الهجومي، بل أن التفكير الهجومي موجود لدينا ونسعى أن تكون قوتنا فيه من كل الجوانب وليس فقط بالخط الأمامي.
ولا يخفي الزواوي بأنه كان يتمنى أن يتمكن اتحاد الكرة من اتخاذ قرار تطبيق المحترف الأجنبي الثالث لأنه وبحسب كلامه «زيادة الخير خيرين» وسيكون ذا فائدة إيجابية أكبر على الفرق والبطولات المحلية.
ألمانيا .. المرحلة الأهم.
الزواوي يعوّل كثيرا على المعسكر الخارجي الذي سيخوضه الفريق في ألمانيا، ولعل أهميته عند مدرب الشعب يعبر عنها بالقول: يعد معسكر ألمانيا المرحلة التحضيرية الأهم للفريق لأنها ستكون أشبه بالعمود الفقري لتحضيراتنا سيما وأنها ستكون لموسم كامل.
ويتابع: طلبت تحضير أربع مباريات في المعسكر الخارجي خلال الثلاثة أسابيع التي سنقضيها هناك وستكون متدرجة في قوتها الفنية ولكن بالتأكيد لا أبحث عن اللعب أمام فرق كبيرة في الكرة الألمانية.
وخلص يوسف الزواوي إلى التأكيد على أن الفريق سيفتقد مدافعه (الصلب) عمران الجسمي طوال فترة الدور الأول وهو أمر مؤثر على الشعب ولكنه يقول: عمران لاعب له وزنه وثقله في خط الدفاع ليس لفريق الشعب فحسب بل ولمنتخب الإمارات وبالتالي من الطبيعي أن أكون حزينا على غيابه بسبب الإصابة ونسعى لأن نعوض غيابه من خلال اللاعبين الموجودين حاليا على الرغم من صعوبة المهمة.
