لم تنفع كثيرا كل الإجراءات والتدابير الأمنية وأنظمة الإنذار المبكر المثبتة في منزل سيدة من هواة جمع التحف والأعمال الفنية تقيم في مدينة مالمو السويدية. فبينما كانت خارج منزلها الضخم، اقتحمه اللصوص وسرقوا بسرعة خيالية عشر لوحات باهظة الثمن، وذلك في ساعات الفجر الأولى. ولقد وجد حراس الشركة الأمنية،المسؤولة عن نظام الإنذار الالكتروني الأمني والذين حضروا إلى مكان في غضون بضع دقائق، المنزل بكامل أناقته وترتيبه وبابه مقفل والأثاث في مكانه، لكن جدران القاعة كانت عارية تماما من اللوحات.

وتؤكد مصادر الشرطة، التي تعتبر ما حدث من نوع «سرقات الأكف البيضاء»، أن الأمر يتعلق بمهمة أو طلبية، ذلك أن اللصوص لم يحملوا معهم سوى أفضل القطع من دون أن يزعجوا بحمل بعض الحلي أو القطع الفضية القديمة أو الأموال. وحسب ما قاله هانز اولسون، المفتش المسؤول عن فرقة مكافحة السرقات في تلك المدينة الجنوبية، فلقد صدرت بعد السرقة بدقائق معدودة أوامر مشددة لمصلحة الجمارك والحدود بالتحرك.

ومن بين الأعمال الفنية المسروقة، هناك ثلاثة أعمال لبيكاسو تعود لمراحل مختلفة من حياة هذا الفنان العبقري، واحدة منها هي الأعلى ثمنا من بين كل مجموعة السيدة السويدية،وهناك لوحة للرسام كلي وأخرى لشاغال وأخرى لميرو، من بين أعمال أخرى. ويذكر أن الأعمال الفنية المسروقة لا تقدر بثمن، حسب ما قاله مصدر من شركة التأمين، رغم أنه لم يتم إعداد سوى بوليصة تأمين واحدة بقيمة مليوني كورونا، أي ما يعادل 200 ألف يورو.

هذه السرقة الجديدة، التي ارتكبت بسرعة ودقة متناهيتين، وضعت السويد بأسرها في حالة من الاستنفار، ودفعت باتجاه تعزيز أمن هواة جمع الأعمال الفنية والمتاحف، وزادت عدد الاختلاسات التي جرت خلال السنوات الأخيرة في هذه البلدان الشمالية والتي تنسب إلى عصابات محترفة ومتخصصة ومنظمة إلى حد كبير.

عن «إيه بي سي» - اسبانيا