1
يدُ الخوفِ أطفأتْ مشاعلَ الرحمةِ في قلبٍ طاهرٍ
لا شيء إلا غبارٌ يتمطى بقميص «بيروت»
التي فجّرها الحقد الإسرائيلي
فضجّ مأتمٌ ضيقٌ بدموع
أكبرُ من فراشاتِ الثلج التي كانتْ.......
على موعدٍ ـ معنا ـ
في الشتاء المنتظر!
هذه «بيروتُ» تخرجُ بضلوع كئيبةٍ
وتخلعُ عُريها
لتمُرَّ الشمسُ حُرةً إلى بياض نخلقُ النوافذَ له
منْ ذُروةِ العقائدِ/
مِنْ بكاء الحسين «ع» في عتمةِ كربلاء!!
فبأي آلاءِ الجراح نلوذ........
وأصابعنا تهذي باللطم على غريبٍ
ضاعَ في مرايا هاربةٍ
إلا من حُزنها......
كُلُّ حُزن طفلٌ ممسوخٌ!
سوفَ ننشبُ تاريخا عربياً لا عزة له
و لا شرف إلا بالممسوخ من أطفالكِ يا «بيروت»
2
.......................
.......................
يدٌ عارية تتجذرُ في جهاتِ «بيروت»
لا تهمسُ للريح بأفياءٍ ساهرةٍ
ولا تنحني لملاطفةِ الينابيع التي للتو أيقظتنا
على ولادةِ الماءِ.........
ولم تُقمِّطها الشمسُ
فاللعناتُ ظامئة مدى خوفها
ولا طفل يبرئُ عينيهِ في مواربةِ الأضواء
التي اختبأتِ في صخرةٍ بائسة بجبل عامل........
ما تبقى سوى ذراع القنديل المهووس بالفجر «حسن نصر الله»
يده أكبرُ من السماء
و تلك «يدٌ» أضيقُ من خطواتِ الراحلين
في شؤم الفقد!!
..........
..........
يتأففُ دم العنوان على كتابِ الظلام :
و يتصفحُ النورُ حظ الأسئلةِ الموعودةِ برهان عربي
لا ييأس من فواصل العمر
ولا من استفهاماتٍ جامحةٍ يخطفها السواد
ألا ان الصفحة الأخيرة بيضاء
لكنها........
هل تسرُّ قراءها ؟؟!
/
/
ثمة أجنحة تصكُّ عنفوانَ «بيروت»
التي لم تتداع في سلام إلا في عيون بريئةٍ
تبالغُ في صدقها وصداقتها
لكن قلبَ الدارِ تائهٌ
والجغرافيا انتُهكتْ أكثر من قبل
لا حدود للحدود.........
ولا ملامح تجمعنا
حتى المرايا ملعونة!
فاقرؤا ذلك القنديل....
هو الكتابُ المقدس «ألا إن نصر الله قريب»
ـ شاعر سعودي