* الحملة الرائعة التي قدمتها الإمارات كانت تعبيراً صادقاً عن مدى المكانة التي يتمتع بها لبنان في قلوب أبناء زايد، فالتفاعل الشعبي والإعلامي والرسمي يعبر عن وضع طبيعي نظراً للظروف الراهنة التي تواجه بلد السلام والحب والحرية.
وحتى لا نذهب بعيداً، أقول لكم إن الرياضة الإماراتية والكروية منها بالتحديد لعبت دوراً منذ قديم الزمان وبالتحديد في منتصف الستينات عندما استقبلنا فرقاً عربية من أجل المجهود الحربي كالإسماعيلي المصري، ولعب هنا عدة مباريات أمام فرقنا المحلية من أجل المهمة الإنسانية إبان الاعتداءات الغاشمة من الكيان الصهيوني.
وكذلك فريق الشبيبة الفلسطيني الذي كان يزورنا في فترة السبعينات ولعب العديد من اللقاءات الودية مع فرقنا، وليس غريباً على شعبنا ورياضيينا وهم يعبّرون عن مساندتهم لقضيتنا المصيرية، فهذا الشعور وجداني بين شعوبنا العربية جمعاء.
* كنت في القاهرة أحضر الحفل الخاص لجائزة صالح كامل للإبداع الإعلامي الرياضي العربي والتي اختتمت قبل يومين، ومن بين الحضور زميلان صحافيان من لبنان هما المخضرم علي حميدي صقر وحسين التنين من صحيفة «المستقبل» التي تملكها عائلة الحريري.
وقد تحدثنا واستذكرنا جميعاً الأحداث الجارية، إذ إن ما يحدث الآن يعيد إلينا ذكريات عام 82 بعد مونديال اسبانيا عندما اجتاحت إسرائيل لبنان ودمرته وأعادته إلى الوراء عشرات السنين ومن بينها المدينة الرياضية التي كانت تعتبر واحدة من أهم المعالم الرياضية في الشرق الأوسط التي حولتها الطائرات الإسرائيلية إلى حطام مثل كل البنية التحتية، كما يجري الآن على الطبيعة وعلى الهواء مباشرة، حيث أصبحت التقنية التلفزيونية تنقل المعارك غير المتكافئة.
حيث يدمر العدو كل لبنان بعد أن انتظر كثيراً لإعادة بناء المنشآت الرياضية، حيث نجحت بيروت في تنظيم العديد من البطولات الرياضية الكبرى ومن أبرزها نهائيات كأس الأمم الآسيوية عام 2000 والتي ساهم فيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدور رئيسي ومحوري في ترجيح كفة الأشقاء بتأييد طلبهم من خلال ترؤسه للجنة العربية الداعية لدعم الطلب اللبناني خلال تنظيمنا لنهائيات كأس الأمم الآسيوية عام 96.
حيث كانت يومها الصين المرشح الأقوى للفوز بتنظيم النهائيات، إلا أن الجهود العربية التي تصدرتها الإمارات بقيادة وزير الخارجية الحالي والذي كان يتولى رئاسة اتحاد الكرة آنذاك ورئاسة اللجنة المنظمة العليا للبطولة الآسيوية الكبرى كانت وراء موافقة الاتحاد القاري بإقامة الحدث الآسيوي الكبير على الأراضي اللبنانية.
* كلنا لبنان.. هذا ما نقلته إلى زملائي الأعزاء في الصحافة اللبنانية التي تربطنا بهم علاقات متينة، فقد قمت بالنيابة عن زملائي في الصحافة الرياضية بالاتصال والاطمئنان على عدد من زملاء المهنة من لبنان الشقيق، منهم على سبيل المثال الزميلان العزيزان يوسف البرجاوي وسعيد غبريس، والحمد لله هما بسلامة ومعنويات عالية برغم كل المعاناة الصعبة، لأن العزيمة اللبنانية لن يكسرها العدو.. والله من وراء القصد.