أكد الدراج الأميركي فلويد لانديس الفائز بلقب سباق فرنسا الدولي للدراجات (تور دي فرانس) للموسم الحالي مساء أول من أمس أنه لم يتعاط المنشطات وأن نسب مادة تيستوستيرون التي اكتشفت في عينة البول التي أخذت منه في 20 يوليو الحالي كانت طبيعية.

وقال لانديس إن نسب مادتي تيستوستيرون وإيبيتيستوستيرون في جسمه تكون عالية دائما.

وأضاف «لذلك أريد أن أوضح تماما أنها ليست حالة تعاطي منشطات على أي حال».

وتعهد لانديس بأن يخضع لاي اختبارات من شأنها إثبات براءته، وأضاف «أوضحت بشكل مقنع وصريح أن فوزي بلقب تور دي فرانس جاء نتيجة سنوات من التدريب والإخلاص لرياضة سباقات الدراجات».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي تم بثه من العاصمة الاسبانية مدريد حيث قال لانديس إنه التقى مع أطباء ومحامين لحصر الادعاءات التي أثيرت ضده يوم الخميس الماضي.

وكان فريق فوناك السويسري أوقف نجمه لانديس بعد أن تلقى بلاغا من الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات بأن فحص العينة التي أخذت منه بعد فوزه بالمركز الأول في المرحلة السابعة عشرة من السباق والتي جرت يوم الخميس 20 يوليو الحالي أثبتت وجود نسب عالية أكثر من المعدل الطبيعي من مادتي تيستوستيرون وإيبيتيستوستيرون.

وتأكد أول من أمس أن هذه الفضيحة ستؤثر على عقود الرعاية لفريق فوناك في نهاية الموسم الحالي.

وكان لانديس فاز بالمركز الأول في المرحلة السابعة عشرة في السباق عن جدارة بعد أن انفرد بصدارة السباق لمسافة طويلة على قمم الألب وذلك بعد يوم واحد من فقد عشر دقائق أمام منافسيه الرئيسيين بسبب الإرهاق.

وكانت استعادة لانديس لتوازنه يوم الخميس قبل الماضي واحدة من أبرز اللحظات الخالدة في تاريخ البطولة حيث مهدت الطريق أمامه للفوز بلقب تور دي فرانس أشهر سباقات الدراجات في العالم كله والذي اختتم يوم الأحد الماضي.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لسباقات الدراجات يوم الأربعاء الماضي أن أحد الدراجين سقط في اختبار الكشف عن المنشطات وتم إبلاغه وإبلاغ فريقه واتحاد اللعبة في بلاده والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بذلك.

وكانت أنباء ترددت الخميس عندما أكدت العديد من الدول عدم تورط دراجيها في هذه الفضيحة كما اختفى لانديس يوم الأربعاء وألغى مشاركته في اثنين من السباقات التي كان من المقرر أن يشارك فيهما وكان أولهما نفس اليوم في هولندا والثاني في الدنمرك يوم الخميس.

وفي حال أكدت نتيجة اختبار العينة الثانية للانديس ما جاء في نتيجة العينة الأولى سيكون لانديس أول دراج يتم تجريده من لقب تور دي فرانس بسبب المنشطات.

وإذا تحقق ذلك سيحصل الاسباني أوسكار بيرييرو على المركز الأول ويتوج بلقب السباق بينما سيتم تصعيد الألماني أندرياس كلويدن إلى المركز الثاني والاسباني الآخر كارلوس ساستري للمركز الثالث.

وذكر فوناك أيضا أنه أوقف لانديس وأنه سيستبعده من صفوف الفريق إذا ثبتت إدانته. وسيواجه لانديس أيضاً عقوبة الإيقاف عامين إذا ثبتت إدانته.

وتأتي هذه الواقعة لتكون آخر صفعة لرياضة سباقات الدراجات بسبب المنشطات علما بأن بداية السباق شهدت إقصاء العديد من المرشحين للفوز باللقب ومنهم يان أولريش وإيفان باسو من المشاركة في سباق هذا العام بسبب التورط في فضيحة المنشطات التي أثيرت في أسبانيا قبل انطلاق السباق بأيام قليلة.

وفي نفس الوقت من المرجح أن يلغى استعراض كان من المقرر إقامته تكريما للانديس في مدينته لانكستر كاونتي بولاية بنسلفانيا.

وكان من المقرر أيضا أن تقيم مورييتا إحدى ضواحي سان دييغو والتي يقيم فيها لانديس احتفالا شعبيا.

كما تلقى الدراج لانديس في وقت سابق دعوة لزيارة البيت الابيض للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش خاصة وأن لانديس أصبح ثالث دراج أميركي يفوز بلقب تور دي فرانس بعد مواطنيه جريج لوموند والاسطورة لانس آرمسترونغ.