تولي سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم اهتماماً كبيراً بالتخطيط والرؤية الواضحة في وضع برنامجها وأسلوب أدائها وممارستها للكاراتيه التي أحبتها وضحت لأجلها، باتت تطمح للوصول للعالمية في اللعبة التي تحتاج للكثير من التركيز والجهد والعطاء والروح الرياضية والعطاء على البساط خلال المباريات التي تستمر لمدة دقيقتين لتحدد نتيجة كل التحضيرات والتدريبات المسبقة.

وتؤمن سموها إيماناً كاملاً بضرورة الدراسة وإتباع النهج العلمي في التدريب ووضع البرامج التدريبية والتحضيرية لتطوير المستوى ومواكبة أبطال العالم والدول التي سبقتنا لممارسة اللعبة حديثة العهد بنا والتي لا يتجاوز عمر ممارستها بالنسبة لسموها لأكثر من ست سنوات، وإذا ما قستها رياضياً مقارنة لما وصلت إليه سموها اليوم وما تحققه من إنجازات وبطولات.

وما بلغته من سمعة ومكانة دولية، ومستوى فني ومهاري عال تنافس به بطلات العالم، وتشكل نداً قوياً، وخصماً عنيداً لهن في البطولات العالمية والأوروبية تلمس حجم الجهد الذي بذلته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، القفزات التي حققتها، والسنون الطويلة التي تجاوزتها، والفترة الطويلة التي تخطتها.

وبالتأكيد لم يكن كل ذلك من فراغ بل دفعت مقابله الكثير من الجهد والصبر والعطاء، من خلال البرامج التدريبية المكثفة والمستمرة المنتظمة سموها بها، والبطولات العديدة التي لا تغيب عنها وتحرص على التواجد بها، والحماس والإصرار والجهد المضاعف الذي تبذله سموها في التدريبات والمباريات، وكل ذلك لأن سموها تعمل لهدف واضح لا تشوبه شائبة، حددته ووضعت أدواته وتحملت الجهد التي يترتب عليه، وهو بلوغ منصة التتويج العالمية ورفع علم الإمارات خفاقاً عالياً في أكبر البطولات العالمية، وتمثيل فتاة الإمارات خير تمثيل.

وانطلاقاً من هذه الأهداف وضمن برنامج تحضير سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم لدورة الألعاب الآسيوية التي تقام في قطر ديسمبر المقبل والتي تعتبرها هدفا استراتيجيا وبطولة في غاية الأهمية بالنسبة لسموها، تسعى من خلاله لكسب ميدالية آسيوية، وفرض نفسها على الساحة الآسيوية لتنطلق منها للعالمية، تشارك سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في بطولة تركيا الدولية والتي تحرص على المشاركة فيها العديد من الدول الأوروبية كما تشهد مشاركة آسيوية وعربية لما للبطولة من سمعة وشعبية عالمية.

وجاء قرار المشاركة توطيداً للعلاقات الجيدة التي تربط المسؤولين الأتراك بنادي زعبيل وسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم والتي أقامت معسكراً تدريبياً في اسطنبول مع المنتخب التركي للكاراتيه، كما أن المنتخب التركي قد زار دبي وأقام فيها معسكرات تدريبية مشتركة مع نادي زعبيل، وفي المعسكر الأخير المشترك لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم تم الاتفاق على أهمية تبادل المعسكرات المشتركة والمشاركة في البطولات، لما فيه فائدة الفريقين.

وتأتي المشاركة في بطولة تركيا ترجمة لهذا الاتفاق من جهة ولكونها تعتبر فرصة مواتية وبتوقيت مثالي في السنة لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم خلال برنامجها التحضيري ومع بدء العد التنازلي للمشاركة في الآسياد، فالمشاركة في بطولة دولية مثل بطولة تركيا تعتبر مكسبا ومشاركة إيجابية بكل المقاييس، خاصة وأنها تأتي بعد برنامج ومعسكرات تدريبية مكثفة بدأتها سموها في سوريا أواخر الشهر الماضي بإقامة معسكر مشترك في سوريا مع المنتخب السوري والإيراني أعقبه لقاء ودي مشترك بين الفرق الثلاثة.

ثم السفر إلى فرنسا للانتظام في معسكر سان مكسيم والمشاركة في المعسكر التدريبي المشترك مع لاعبين من أربع دول ومنتخبات أوروبية هي من ألمانيا وبلجيكا وسويسرا وأسبانيا وأقامه وأشرف عليه الخبير الفرنسي الدولي دومينيك فاليرا، من ثم انتظمت سموها في معسكرها التدريبي الحالي في العاصمة باريس من خلال المعسكر التدريبي المشترك الذي يقام تحت إشراف وبتنظيم من الاتحاد الفرنسي للكاراتيه وبمشاركة منتخب فرنسا أبطال العالم وأوروبا وهو ما يضاعف من المكاسب الفنية التي تحققها سموها في معسكر باريس.

ومن بعده سوف تغادر سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى مدينة مونبلييه للانتظام في المعسكر التدريبي هناك والمشاركة في لقاء مونبلييه الدولي الذي سيتواجد فيه العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية، و بطلة آسيا اللاعبة الكازاخستانية والتي تلعب في وزن بطلة الإمارات والعرب سمو الشيخة ميثاء وستشارك في الآسياد وستكون واحدة وبل أهم منافسات سموها في المحفل الآسيوي الكبير، إضافة لمشاركة تونس مما يعني تواجد اللاعبة التونسية المنافسة لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد في البطولات العربية.

ميثاء بنت محمد محل تقدير الأسرة الرياضية

يقصد العاصمة الفرنسية باريس الكثير من السياح للاستجمام والراحة وهرباً من صيفنا الحار وإن كان من قرر السفر إلى فرنسا هذا العام ضرب أخماساً في أسداس وندم بعض الشيء لأن الجو في باريس لم يحقق رغبته ولم يكن مواتياً بعد أن شهدت باريس موجة حر شديدة وصلت فيها درجات الحرارة لأكثر من 38 في بعض الأحيان.

ومن خلال هذا التواجد التقيت وجمعتني الصدف بالكثير من القيادات الرياضية بالدولة والمسؤولين بالاتحادات والأندية والذين أشادوا جميعاً بمستوى سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وما حققته للرياضة وللدولة خلال فترة وجيزة وما تتمتع به سموها من مواصفات وصبر وجلد على تحمل الأعباء وعناء السفر وكثرة المشاركات الخارجية.

مؤكدين جميعهم أن سموها مثال الرياضي الحقيقي ولم يخف البعض منهم رغبتهم في أن يقتدي اللاعبون بسموها ويتعلموا منها الصبر والجلد والتحمل بعد أن يعرفوا أن سموها منتظمة في برنامج تدريبي مكثف يمتد لأكثر من ست ساعات أحياناً على فترتين صباحية ومسائية.

معربين عن تقديرهم لحماسها والجهد الكبير الذي تبذله وما تتحمله من عناء السفر والتنقل والمعسكرات التدريبية والمشاركة المكثفة، مؤكدين بأن المستقبل سيكون لسموها وأن الإمارات ستكون على موعد مع إنجاز عالمي تحققه سموها في السنوات المقبلة، متمنين لسموها كل التوفيق والنجاح لتحقيق أهدافها وبلوغ طموحاتها، وأنها بالفعل خير سفيرة رياضية للدولة وقد حققت للدولة سمعة كبيرة في أوروبا خاصة من خلال تواجدها ومشاركاتها المستمرة في بطولاتها.

باريس- محمد عيسى: