قرر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين تأجيل مهرجان الجواهري الشعري الرابع الذي كان مقررا ان يقام يوم الأربعاء الماضي في وزارة الثقافة إلى إشعار آخر، لأسباب مالية وأمنية، في حين أبدى عدد من الأدباء العراقيين استياءهم من هذا التأجيل. وقال الناطق الإعلامي للاتحاد إبراهيم الخياط إن قرار التأجيل جاء بسبب «مالي وأمني وسنعقده بعد أسبوع من تسلم المبلغ المطلوب لإقامته».

وأوضح الخياط في أمسية الاتحاد في ساحة الأندلس التي كان مقررا لها ان تتضمن دراسات عن حياة الجواهري: «لقد قرر رئيس الوزراء نوري المالكي تخصيص 30 مليون دولار لانعقاد المهرجان، ولكن وزارة المالية اعتذرت ورفضت إعطاءنا المبلغ نقدا، وطالبتنا بحساب الاتحاد المصرفي، وبما ان حساب الاتحاد مجمد أسوة بمؤسسات المجتمع المدني، فقد أعطيناهم حساب الأمين العام للاتحاد ولم نحصل على المبلغ».

واثأر خبر تأجيل المهرجان استياء الشعراء والأدباء الحاضرين في الأمسية. وقال الناقد الأدبي علي حسن الفواز: «بدلا من ان نحتفي بالشاعر الكبير الجواهري كرمز وعَلَم شعري، لنؤسس تقاليد ومشاريع تنهض بالثقافة العراقية باتجاه مواكبة الحياة، نعلن تأجيل مهرجان الجواهري». وأضاف الفواز: «المشهد الثقافي يتعرض لهجمة فظيعة من قبل جهات عديدة، ونحتاج إلى ثقافة إنقاذ لان الحل الثقافي هو مفتاح الحل الأمني، فإما ان ننهض موحدين او نذهب إلى المجهول».

ومن جانبه، قال الشاعر منصور الريكان: «يبدو ان الكثير بدأ يستسلم للموت البطيء، فالمثقف العراقي مهمش والحكومة العراقية غير معنية ووزارة الثقافة لا علاقة لها بالثقافة». وكان الاتحاد قد أقام المهرجانات الأول والثاني والثالث للجواهري على قاعة المسرح الوطني في بغداد.

* ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري عام 1898 في مدينة النجف العراقية من أسرة عريقة في علوم الفقه والأدب والشعر، وتوفي في 27 يوليو عام 1997 في سوريا، ودفن في مقبرة السيدة زينب بجانب زوجته وعدد من أقاربه.

* نشرت أول قصيدة له عام 1921، وقد غادر النجف إلى بغداد عام (1927) ليعمل في التعليم، ولم يدم ذلك طويلا، وصدر له ديوان «بين الشعور والعاطفة» عام 1928.

* غادر العراق عام 1979 ليعيش بقية عمره في المنفى، حيث عاش عدة سنوات في براغ ثم انتقل إلى سوريا منذ عام 1983 بدعوة من الرئيس الراحل حافظ الأسد.. وله العديد من الدواوين الشعرية. والجواهري هو أول نقيب للصحافيين العراقيين، كما أسس اتحاد الأدباء العراقيين وهو أول رئيس له.

بغداد ـ «البيان»: