يبدأ مئات الأطفال في الإمارات اليوم إرسال رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة مطالبين بوقف عمليات قتل الأطفال والأبرياء في لبنان. وسيقوم الأطفال بتوقيع بطاقة بريدية تتضمن رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تقول: «إننا نرى في الأخبار العديد من الأطفال الذين يصابون ويموتون في لبنان، بعضهم في مثل سني وكلهم أبرياء مثلي يريدون أن يلعبوا ويذهبوا للمدرسة. كثير منهم لن يذهب إلى المدرسة بعد الصيف، وبعضهم لن يذهب للمدرسة أبداً.
يقول والدي إن الدول تنضم للأمم المتحدة لكي يكون هناك سلام ولكي يتحدثوا بدل أن يتقاتلوا... إننا نطلب منك أن توقف القتل في لبنان، ليس الأطفال وحدهم يُقتلون بل الإيمان بالعدالة والأمل في المستقبل.لا توجد هناك أسباب تبرر قتل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء، فالقتل لا يصنع السلام ولا يترك أحداً آمناً». وتأتي الرسائل ضمن حملة بعنوان «رسائل السلام» أطلقها برنامج «وطني» حيث يقول أحمد عبيد المنصوري، المنسق العام لبرنامج «وطني» ان إطلاق حملة البطاقات البريدية جاء منبثقاً عن القيم الأصيلة لدولة الإمارات التي تحث على التكاتف مشيرا إلى مبدأ «الفزعة»
حيث يهب أفراد المجتمع لنجدة المنكوب مشيراً إلى فزعة أهل الإمارات تمثلت أساساً بحملات توفير المتطلبات الأساسية لمنكوبي الحرب وهي حملة شاركت بها مختلف الفعاليات في المجتمع بدءاً برئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وحتى الشركات الخاصة والجمعيات الخيرية وجميع أفراد المجتمع على اختلاف جنسياتهم. مضيفاً إلى أن حملة رسائل السلام تتكامل مع حملات الإغاثة الأخرى في الدولة من باب أنها معنية بأن يوصل أطفال الإمارات صوتهم إلى العالم.
ويعبر نص الرسالة التي سيوقعها الأطفال في الحملة عن براءة الطفولة التي لا تسمع النقاشات السياسية ولكنها تسمع صرخات الأطفال الذين يتعرضون للقتل والترويع. حيث يقول المنصوري :«نتمنى أن يتوقف الكبار عن سماع بعضهم البعض وهم يتناقشون في السياسة وينصتون إلى صراخ وبكاء الأطفال اللبنانيين الذي يتعرضون لقصف مروّع، وربما كانت رسالة من طفل صغير تستيقظ وعي الملك، كما في قصة أندرسن».
وقال المنصوري :«إن توجيه الرسالة إلى هيئة الأمم المتحدة تأكيد على أنها المرجعية الأخلاقية للشرعية الدولية. ونحن لا نريد لأطفالنا أن ينشأوا في عالم لا يحترم الشرعية. كما اننا نحرص على أن يتفاعل أطفالنا مع قضايا المجتمع انطلاقاً من ممارسات المواطنة الصالحة ومن منطلق موقف الدولة الداعي إلى وقف إطلاق نار فوري في لبنان».وتتوفر البطاقات البريدية المدفوعة الأجر مسبقاً في مواقع عديدة في دبي والإمارات، حيث يتوقع منظمو الحملة خلال الأيام القليلة المقبلة أن يتم إرسال الآلاف منها إلى عنوان مقر الأمين العام في نيويورك.