إذا كانت المجموعة العربية للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام تديران الآن أهم حملة عربية شعبية وأهلية لجمع التبرعات للشعب اللبناني الشقيق، فإن الشارع الرياضي في الإمارات بدوره مطالب (وبالتوازي مع التبرعات) بتنظيم أكبر حملة لـ «الأفكار» يمكن تقديمها للمؤسسات الرسمية والأندية والاتحادات التي تفتش منذ الأيام الأولى للهجمة البربرية الصهيونية عن طريق سريع يوصلها إلى الدعم العاجل للرياضيين اللبنانيين،
خصوصا وأن آلة الحرب الإسرائيلية دمرت البنية الأساسية للبنان الحبيب، ما يستحيل معه استئناف النشاط الرياضي بعد تقطع سبل النقل والمواصلات وفتح الأندية والصالات الرياضية أبوابها لاستقبال آلاف الأسر التي قامت الصواريخ والدبابات الإسرائيلية بهدمها وتسويتها بالأرض.. وإضافة لذلك، فإن المنتخبات اللبنانية في مختلف الألعاب مقبلة على استحقاقات دولية عديدة خلال الأسابيع المقبلة، ما دفع الشارع الرياضي في الإمارات بقياداته ورموزه وقواعده إلى الإعراب عن رفضه غياب العلم اللبناني عن الاستحقاقات الآسيوية التي تدق الأبواب،
بل وأصر أن يبقى علم لبنان الحبيب خفاقا يرفرف في سماء القارة مع أيّ وكل تصفيات قارية قادمة في كرة القدم والسلة والطائرة وألعاب القوى والسباحة والشطرنج وكل الألعاب الأخرى. صحيح أن الدعم المالي يبقى دائما الأهم والأكثر فاعلية، لكن الدعم الشعبي المعنوي ربما يحتل في تلك اللحظة مرتبة أعظم لاعتبارات عديدة، لعل أهمها توصيل رسالة للعالم أجمع أن اخواننا في لبنان ليسوا وحدهم في المعركة، بل تساندهم كل الشعوب العربية والأمم المُحبّة للسلام.
والرياضة دائما وأبدا تبقى في القلب من الأحداث، فهي جواز المرور إلى المصداقية والعمل والنجاح، ووسيلة الانتقال السريع من الهمجية إلى الإنسانية ومن الهدم والتدمير إلى البناء والتعمير. وبصراحة، فإن أهم وأقوى ما يمكن تقديمه الآن هو مجموعة من الأفكار التي يمكن ان تفتح طريق الرياضة اللبنانية أمام الاستمرار والتواصل والتواجد.. فنحن شعوب حضارة، نواصل رسالتنا الإنسانية في عز الحرب، ونبدع ونشعر ونغني وسط الدمار، وأيضا نلعب ونتبارى ونتنافس بشرف وعزة وكبرياء رغما عن أنف أعداء الإنسانية.
ومن أجل عزة رسالتنا، وكرامة حضورنا، وشرف تنافسنا، يقوم «البيان الرياضي» بحملة واسعة داخل الشارع الرياضي لجمع أكبر كمية ممكنة من «الأفكار» التي يمكن أن تساعد الأفراد والمؤسسات الرسمية والأندية والاتحادات لمد يد العون للرياضة اللبنانية لتمكينها من الوقوف على قدميها رغما عن القنابل ودانات المدافع، وكانت تلك بعضاً من الحصيلة.
أحمد هاشم
