فرضت تبعات أحداث الحرب الإسرائيلية على لبنان نفسها على برنامج سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم التحضيري ومشاركاتها الخارجية بعد تأجيل دورة غرب آسيا للكاراتيه والمقرر إقامتها في سوريا خلال الأسبوع الأول من أغسطس المقبل، وكانت سوريا أوقفت النشاط الرياضي الداخلي بناء على قرار أصدره الاتحاد الرياضي العام بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان ولفتح الصالات والمنشآت الرياضية أمام النازحين اللبنانيين والهاربين من القصف والحرب الإسرائيلية على المدن والأراضي اللبنانية،

وكانت بطلة الإمارات والعرب قد أقامت معسكرا تدريبيا مشتركا في دمشق نهاية الشهر الماضي مع المنتخبين السوري والإيراني استعداداً للمشاركة في بطولة غرب آسيا للدفاع عن لقب البطولة الذي تحتفظ به سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم على المستوى الفردي، والإمارات على المستوى الجماعي في منافسات القتال والكاتا، وبناء على المستجدات الجديدة وقرار تأجيل بطولة غرب آسيا قررت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الاستمرار في معسكر باريس حتى موعد لقاء مونبلييه الدولي الذي تنتظم فيه سموها من يوم العشرين من شهر أغسطس إلى الأول من سبتمبر المقبلين،

وجاء قرار الاستمرار في معسكر باريس للحفاظ على لياقة الفريق والاستمرار في البرامج التحضيرية وعدم قطع البرامج التدريبية كي لا يؤثر سلباً على مستوى بطلة الإمارات والعرب وفريق نادي زعبيل والحفاظ على لياقة اللقاءات ومواصلة البرنامج التحضيري المكثف لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة التي ستقام في قطر ديسمبر المقبل هو الهدف الأول لسموها، وجاء الخيار للاستمرار في معسكر باريس لما يوفره من فرص احتكاك بلاعبين عالميين وأبطال عالم وهو ما يعوض المشاركة في بطولة غرب آسيا عندما تلعب سموها مع بطلات أوروبا وفرنسا خاصة مع البرنامج المكثف الذي يستمر لأكثر من خمس ساعات يومياً.

على الجانب الآخر تواصل قائدة فريق نادي زعبيل للكاراتيه برنامجها التدريبي في باريس مع قائدتي منتخب فرنسا وبطلتي العالم في منافسات الكاتا وتحت إشراف المدربة معينة جديد مدربة نادي زعبيل للكاراتيه والتي تقود التدريبات مع البطلتين الفرنسيتين جيسيكا ولاتيسيا، وقد زادت الجرعات المهارية الاستعراضية التي تلقتها فتياتنا مع تواصل برنامج الكاتا لليوم الثالث،

فبعد التدريب على الكاتا دخل الفريق في التدريب على شرحها بشكل فردي وجماعي، ويحرص الجهاز الفني المشرف على المعسكر على التدريب على الحركات الاستعراضية وشرحها بما يتوافق مع البطولات العالمية والدولية والتي تشارك فيها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وفريق نادي زعبيل، إذ ان الاعداد للمشاركة في كل بطولة تحدد طبيعة الكاتا، إذ يتم التدريب على الحركات الاستعراضية الحرة والكاتا الاختيارية لأدائها في البطولات، وخاصة في الأدوار المتقدمة التي تتأهل لها اللاعبة.

وأكدت المدربة معينة جديد أن هدف الفريق في المعسكر الحالي لمنافسات الكاتا هو توحيد الحركة، وأضافت ان نظام ولوائح البطولات تفرض علينا أن نقدم كاتا مختلفة ولا يمكن تكرارها وخاصة في الأدوار المتقدمة من البطولات التي تفرض كاتا اختيارية، ويحدد هذا الأمر اعداد المشاركين في البطولة، إذ ان بعض البطولات يجب أن نقدم فيها (كاتتين)، ومن ثم نتأهل للدور الثاني، وأضافت كان خيارنا لفرنسا لإقامة المعسكر لأنها متقدمة ورائدة في اللعبة، وبشكل خاص في الكاتا التي لها الريادة على المستوى الأوروبي، إذ ان منتخب فرنسا معروف عنه على المستوى الدولي إبداعه في اختراع وتأليف الكاتا وهو ما نستفيد منه في الكاتا الحرة.

وأكدت المدربة ان نادي زعبيل وبفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم لا يترك شيئاً للصدفة ويسعى لمواكبة الجديد وكل حديث في فنون مهارات اللعبة على المستوى العالمي، ليتسلح بها في البطولات الأوروبية والدولية التي يشارك بها، ومنعاً لحدوث أي خطأ في الحركات، خاصة واننا نعاني في البطولات المحلية من بعض الحكام ممن لم يستوعبوا الحركات الحديثة وتطورها والقوانين الدولية الجديدة، وأضافت لذلك فنحن في المعسكر وأثناء التدريبات ندقق على كل شيء ونسعى لتطبيق القوانين وأداء الحركات المعتمدة حسب اللوائح الدولية.

وأضافت معينة جديد ان التركيز في معسكر باريس لمنافسات الكاتا يركز أيضاً على شرح الكاتا «البونكاي»، والتحديث في طريقة نقل توصيل المعلومة الصحيحة للاعبة لتطوير مستواها الفني في إيقاع الحركة، مؤكدة على هذا الجانب وأهميته، وقالت إنه أمر في غاية الأهمية بالنسبة للكاتا أن يتطور إيقاع الحركة، مشيرة إلى ان الحركات الاستعراضية «الكاتا» في لعبة الكاراتيه هي أصعب من منافسات القتال، لأنها تحتاج لتركيز وتقنيات وفنيات ومهارة عالية في أداء الحركة مع القوة والسرعة والروح القتالية العالية.

باريس: محمد عيسى