تحولت محاولة الملاكمة الأميركية ليلى علي لتكريم أمنية قديمة لدى والدها الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي بالنزال في جنوب أفريقيا إلى إحراج كبير مع تردد ادعاءات بوجود عمليات تزوير وخداع وترويج إشاعات شابت عملية تنظيم مباراة ليلى كلاي.

وكانت ليلى كلاي (28 عاماً) بطلة الملاكمة في وزن خفيف المتوسط قد وصلت إلى جنوب أفريقيا في الأسبوع الماضي لخوض النزال المرتقب أمام الملاكمة جويندولين أونيل (36 عاماً) الأم لخمسة من الأبناء.

إلا أن ليلى غادرت جنوب أفريقيا مساء أول من أمس، مؤكدة إلغاء هذا النزال الذي كان من المقرر أن يقام بمدينة كيب تاون في الخامس من أغسطس المقبل بعدما أثار من حوله جدلا واسعا.

وجاء انسحاب ليلى ومدير أعمالها من النزال بعدما أعلنت أن منظم المباراة الجنوب أفريقي جو مانياتي لم يف بالتزاماته المالية معها التي قدرت بنحو 5,3 ملايين راند (522 ألف دولار).

وكانت الأسئلة قد أثيرت حول الوسيلة التي نجح مانياتي من خلالها إقناع السلطات بالموافقة على تنظيم هذا النزال بتلك التكلفة الباهظة. وتبين أنه تم تزوير إمضاء وزير الرياضة الجنوب أفريقي على الوثائق التي طلبت مساعدة السلطات الرياضية في كيب تاون على إقامة النزال.

ويعرف عن مانياتي في الدوائر الرياضية أنه يتطلع لتحقيق أشياء تفوق قدراته. فقد قطع عدة وعود من قبل بتنظيم نزال بين الملاكم الأميركي الشهير مايك تايسون ومنافسه البريطاني لينوكس لويس في جنوب أفريقيا. كما تحدث عن تنظيم نزال آخر يكون الملاكم الأميركي إيفاندر هوليفيلد طرفا به.

ويؤكد معلقو الملاكمة في جنوب أفريقيا أن مانياتي معروف أيضا بعدم الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الملاكمين المحليين.

وكان مانياتي قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب المبلغ الباهظ الذي وعد به ليلى علي للحصول على موافقتها بالنزال في جنوب أفريقيا. كما انتقد مانياتي لتوجيهه الاهانة لوالد ليلى بطل ملاكمة الوزن الثقيل الأسطوري محمد علي كلاي.

وعرض منظم آخر منح ليلى الفرصة للمشاركة في دورة مصغرة من تنظيمه ستجرى مبارياتها في بداية الأسبوع المقبل «لإنقاذ» ما تحول إلى موقف محرج. وكانت ليلى علي قد ألمحت إلى أنها ستتبرع بجزء من دخلها من مباراة كيب تاون إلى مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية التي تحمل اسم مؤسسها نيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا السابق وأحد عشاق رياضة الملاكمة للكبار.