تقاتل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم على جبهتين في باريس خلال المعسكر التدريبي المشترك مع المنتخب الفرنسي للكاراتيه، فالجبهة الأولى متمثلة في منافسات القتال، والثانية الكاتا، فبعد التركيز في الأيام الماضية من المعسكر على منافسات القتال بدأت سموها يوم أمس في حصص تدريب منافسات الكاتا.

وغالباً ما تكون هناك تخصص في واحدة من المنافستين في الدول الأوروبية والمتقدمة في اللعبة ودول شرق آسيا ولكن سموها تحارب وتقاتل على جبهتين وهو ما يحتاج منها الى جهد مضاعف وتركيز كبيرين، فكل لعبة تحتاج تدريبا ووقتا وجهدا خاصا بها، وقادت سموها فريق نادي زعبيل في التدريبات بمشاركة الفرنسيتين بطلتي العالم جيسيكا ولاتيسيا اللتين قدمتا بعض مهارات وفنيات اللعبة وقادتا التدريبات إلى جانب الجهاز الفني لنادي زعبيل متمثلاً بالمدربة معينة جديد فيما تواجد المدرب سمير جمعة كعادته بالصالة متحاملاً.

رغم العملية الجراحية التي أجراها والتي تتطلب منه راحة تامة، واستأنف المعسكر بالتدريب على بعض الفنيات المهارية الاستعراضية في الكاتا والتي ركز عليها الجهاز الفني والفرنسية جيسيكا، وحسب برنامج المعسكر التدريبي المشترك مع المنتخب الفرنسي تستمر تدريبات الكاتا لمدة أسبوع بعدها يعود الفريق للتدريب على القتال ومن ثم ينتقل الفريق إلى مدينة مونبلييه للانتظام في المعسكر هناك والمشاركة في اللقاء الودي المقام بمشاركة نخبة من لاعبات العالم وآسيا.

وفي مقدمتهن البطلة الآسيوية والمنافسة الأولى لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في وزن سموها في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، وهي واحدة من اللاعبات الآسيويات المميزات على المستوى الآسيوي لذلك تولي بطلة الإمارات والعرب اهتماماً خاصاً وحرصاً كبيراً للتواجد في لقاء مونبلييه الدولي الذي سيقام في نهاية الشهر المقبل، لأنه يعتبر فرصة كبيرة لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم للوقوف على مستواها من منافستها الآسيوية الأولى قبل أيام قليلة من دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة خلال شهر ديسمبر المقبل.

كما ستشارك في لقاء مونبلييه الدولي اللاعبة التونسية وهي من منافسات سموها على المستوى العربي مما يعني أن سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم ستضرب أكثر من عصفور بحجر واحد في مونبلييه، فالمشاركة ستعرف سموها على مستوى أهم منافساتها على الصعيد الآسيوي والعربي.

حيث تسعى سموها لتحقيق إنجازات على المستويين الإقليميين، فلقاء مونبلييه سيكون فرصة لسموها لابد من اقتناصها والتواجد مع البطلتين الآسيوية والعربية قبل اللعب ضدهما لكشف نقاط ضعفهما وقوتهما قبل اللعب ضدهما رسمياً في دورة الألعاب الآسيوية والبطولات العربية وهما الساحتان الأبرز لتواجد سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وتحقيق الإنجازات، كما أن البطولتين هما الهدف الأساسي للاعتبارات الإقليمية والجغرافية التي ستتواجد بهما سموها.

وأكدت المدربة معينة جديد أن الفريق وخلال الفترة الماضية ومنذ معسكر سوريا ركز في التدريبات على منافسات القتال، وبما أن الفريق يلعب اللعبتين معاً القتال والكاتا كان لابد من التدريب على الكاتا وعدم إغفالها لتبقى الفتيات في كامل لياقتهن وتبقى اللعبة ومهاراتها في أذهانهن، وأضافت ان الكاتا هي لعبة بحاجة لتواصل وتدريب مستمر لذلك حرصنا ألاّ نقطع تدريبات الكاتا لفترة طويلة رغم تركيزنا على القتال في الفترة الماضية.

وقالت معينة جديد إن الفرق المتقدمة لا تمزج بين اللعبتين معاً، فهناك تخصص للقتال وفريق آخر للكاتا ولكن نظراً لظروفنا وقلة الممارسين بالدولة اضطررنا للازدواجية وممارسة اللعبتين بالفريق نفسه، فكل اللاعبات الفرنسيات اللاتي شاركن معنا في التدريبات الماضية متخصصات بمنافسات القتال والبطلات اللاتي شاركن معنا اليوم هن متخصصات وبطلات عالم في الكاتا، لذلك كان من الصعب علينا الدمج في التدريب باللعبتين القتال والكاتا معاً.

وأكدت معينة جديد أن تدريبات الفريق بالكاتا ستستمر لمدة أسبوع بعدها يعود الفريق للتدريب على منافسات القتال قبل الانتقال إلى مونبلييه لإقامة المعسكر التدريبي هناك والمشاركة في اللقاء الدولي بمشاركة عدد من بطلات العالم، وأشارت معينة جديد إلى انه في مونبلييه ستتاح لنا مشاهدة أهم لاعبتين بالنسبة للفريق وهما اللاعبة الكازاخستانية بطلة آسيا واحدى منافسات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد آسيوياً والثانية هي بطلة تونس وهي منافسة دائمة لسموها على المستوى العربي، فلقاء مونبلييه سيحقق لنا فرصة مشاهدة منافساتنا على ارض الواقع والوقوف على مستواهن وكشف أسلوب لعبهن وطريقتهن ونقاط ضعفهن وهي أمور مهمة قبل مواجهتهن رسمياً.

وأكدت المدربة معينة جديد أن البرنامج سيتواصل بشكل مكثف بتدريب صباحي ومسائي يومياً حتى ختام الأسبوع قبل الانتقال إلى منافسات القتال من جديد، وشددت المدربة على أن الوقت مهم بالنسبة للفريق لذلك تكون التدريبات مكثفة وبشكل يومي ولكي نحقق اكبر فائدة من تواجدنا ومعسكرنا في باريس.

رسالة باريس: محمد عيسى