* يبدو أن مسلسل اللاعب المصري محمد عبدالوهاب لاعب النادي الأهلي السابق والذي يمتلك نادي الظفرة بطاقته الدولية بعقد رسمي لمدة موسمين، لن ينتهي أبداً بعد أن تحوّلت القضية إلى قصة درامية أشبه بتلك التي في المسلسلات المكسيكية التي لا يعرف لها نهاية، والسبب الحقيقي من وجهة نظري الشخصية لا يعود إلى حجم المشكلة التي تعتبر من الأمور العادية والاعتيادية، بل تعود إلى مكابرة النادي الأهلي في تعامله مع القضية التي يمثل فيها الحلقة الأضعف.

طالما أن اللوائح والقوانين الدولية هي الفيصل وجميعها في جانب النادي الإماراتي الذي كان ولا يزال حكيماً جداً في تعامله وفي ردة فعله الهادئة تجاه كل ما أثير حوله من قبل النادي المصري ومسؤوليه من خلال التصريحات التي لم تتوقف والتي كانت تشير إلى سلامة موقف النادي، في حين أن الاتحاد الدولي له رأي آخر مساند للظفرة الذي يعتبر صاحب الحق الحقيقي في خدمات عبدالوهاب طالما أن العقد ينص على ذلك.. والعقد شريعة المتعاقدين.

* الجديد في المسلسل المكسيكي «عبدالوهاب» أن الاتحاد الدولي وبناء على مخاطبة رسمية من الأهلي أعاد القضية إلى نقطة الصفر من خلال رده القاطع والمباشر بالاعتماد على اللوائح المنظمة لعقود اللاعبين المحترفين والتي أنصفت الظفرة ووضعت الأهلي في موقف حرج، خاصة بعد أن أعلنت إدارة النادي الأخير قيد اللاعب في صفوفها والإشارة إلى إمكانية مشاركته في مباراة شبيبة القبائل الجزائري السبت المقبل.

* .. وفي الوقت الذي أكد فيه أحمد مجاهد رئيس لجنة شؤون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم أن قيد عبدالوهاب في قائمة الأهلي يعد مخالفة لرسالة الفيفا، ويتوجب على اتحاد الكرة عدم المشاركة في الخطأ القانوني الذي قد يعرض الاتحاد للمساءلة القانونية من الفيفا، خاصة إذا صدر قرار الاتحاد الدولي لصالح الظفرة، الأمر الذي سيكون أشبه بالكارثة على الأهلي، لأن قيد اللاعب حينها يصبح باطلاً.

* إن اتحاد الكرة المصري عند قيده لمحمد عبدالوهاب في قائمة الأهلي غضّ النظر عن الجوانب القانونية في القضية والتي كشف عنها الاتحاد الدولي بشكل واضح وعلني، كما أن المسؤولين بالاتحاد المصري تجاهلوا تماماً ردة الفعل المتوقعة من الطرف الأخير والشرعي في القضية وهو نادي الظفرة، في إشارة واضحة لتصعيد القضية والمكابرة في الخطأ، في الوقت الذي بالإمكان أن تحل المسألة ودياً وأخوياً كما بدأت.

كلمة أخيرة

* في الوقت الذي يصر فيه النادي الأهلي المصري على المكابرة والتحدي من أجل كسب قضيته مع الظفرة بخصوص عبدالوهاب، فضّل النادي الإماراتي الهدوء في رد الفعل والابتعاد عن المهاترات طالما أن القضية تحكمها اللوائح والقوانين التي ستمنح كل ذي حق حقه.

* مسلسل عبدالوهاب بإمكانه أن ينتهي ودياً، أما بالمكابرة فإنه سيتحول إلى مسلسل مكسيكي طويل وممل.. ونتيجته معروفة سلفاً.

mjasim@albayan.ae