* استوقفتني أمس برقية التهنئة التي بعث بها معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب لاتحاد كرة القدم ولاتحاد الشطرنج بمناسبة فوز منتخبنا الكروي للناشئين ببطولة التعاون وتحقيق منتخبنا الشطرنجي لبطولة العرب. وسبب توقفي عند تلك البرقيتين هو عدم ذكر منتخب المصارعة ضمن التهنئة رغم أن إنجاز المصارعة لا يقل أبداً عن إنجازات البقية، بل يفوقهم لأن ذهبية آسيا تعتبر أهم وأصعب من الفوز ببطولة إقليمية أو عربية!

* ليس تقليلاً من إنجاز منتخبنا للناشئين الذي حقق إنجازاً غير مسبوق للكرة الإماراتية التي لم يسبق لها أن حققت لقباً بهذا الحجم منذ أكثر من 35 عاماً.

بل على العكس، فالفوز الذي حققه الأبيض الصغير يستحق الكثير من الإشادة والتقدير نظراً لما يمثله المنتخب الذي يعتبر نواة ومستقبل كرة الإمارات، كما أن تحقيق منتخبنا الشطرنجي للمزيد من الميداليات الذهبية يؤكد تفوق لاعبينا وتميزهم عربياً، مما استوجب تهنئتهم من قبل معالي وزير الشباب الذي كان حريصاً على تقديم التهنئة لأصحاب الإنجاز في الوقت الذي تم فيه تجاهل الإنجاز الذي لا يقل أهمية عن إنجاز الكرة والشطرنج، إن لم يفوقهما أهمية، لأن إنجاز المصارعة وكما ذكرت تحقق في بطولة قارية وليست إقليمية أو عربية.

* كثيرون أولئك الذين تفاعلوا مع ما كتبت في زاوية بخصوص تجاهل الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية لإنجاز بطل الإمارات فيصل الكتبي الذي حقق الميدالية الذهبية في البطولة الآسيوية التي استضافتها الدولة الأسبوع الماضي وشهدت مقاطعة تامة من قبل المسؤولين في الهيئة واللجنة الأولمبية التي لم تكلف نفسها عناء الحضور رغم استلامها الدعوات لحضور البطولة التي رعاها سمو الشيخ هزاع بن زايد ونظمها اتحاد الجودو والمصارعة بمشاركة 18 دولة آسيوية في حدث هو الأول من نوعه على مستوى الدولة.

* .. وعندما استلمنا بالأمس برقيات التهنئة من وزير الثقافة والشباب لأصحاب الإنجازات والذي تولى الأمين العام المساعد إرسالها نظراً لوجود معالي الوزير خارج الدولة، لاحظت إسقاط تهنئة اتحاد المصارعة من برقيتي التهنئة اللتين أرسلتا لاتحادي الكرة والشطرنج مما زاد من علامات الاستفهام التي رافقت استضافة الإمارات للحدث القاري وفوز الكتبي بذهبية آسيا والتي قاطعها جميع المسؤولين والقائمين على الرياضة في الدولة.. ومرة أخرى نقول: عسى المانع خيراً!!

كلمة أخيرة

* نتساءل وبالتأكيد يتساءل معي كثيرون عن الأسباب التي جعلت اللجنة الأولمبية ترفض إدراج المصارعة والجودو ضمن الألعاب المشاركة في آسياد الدوحة طالما أننا نملك لاعبين مميزين وموهوبين وقادرين على تحقيق نتائج إيجابية باسم الدولة والوقوف على منصات التتويج!!

* نتساءل عن المعايير الحقيقية التي يجب أن تتوفر حتى توافق اللجنة الموقرة على المشاركة الأولمبية، وهل هناك أكثر من الذي حققته مصارعة الإمارات حتى تتكرم اللجنة الأولمبية وتوافق عن قناعة بمشاركة من يستحق تمثيل الدولة خارجياً؟

* للعلم فقط، المصارعة ستشارك في آسياد الدوحة على حساب اتحاد اللعبة وليس على حساب اللجنة الأولمبية التي رفضت ذلك بحجة قلة الموازنة!

mjasim@albayan.ae