هدد السكان والتجار في بريك لين بشرقي لندن بتفجير سلسلة من الاحتجاجات وإغلاق شارعهم للحيلولة دون تصوير فيلم سينمائي مقتبس عن رواية مونيكا علي التي يحمل اسم الشارع عنوانها ويصفون بأنها »عنصرية و مسيئة« للمجتمع البنغلاديشي. وتروي الكاتبة في روايتها »بريك لين« المدرجة في القائمة القصيرة لجائزة بوكر قصة امرأة تدعى نازنين، أرسلت إلى لندن في إطار زواج مخطط من قبل عائلتها، ولكنها تخون زوجها فيما بعد مع شاب متشدد.
وأخيراً، بعد سلسلة من الاجتماعات العامة حول الفيلم، تعهد قادة الحي بالقيام »بأي شيء« للحيلولة دون تصوير الفيلم، واصفين الكتاب أنه »انتهاك لحقوق الإنسان في المجتمع« وقد وُجهت اتهامات مماثلة عام 2003، عندما تم إصدار الكتاب.
قال أبدوس ساليك رئيس جمعية تجار بريك لين- الذي ينسق الحملة من محل بيع الحلويات الخاص به- إنه كان يخشى من أن يثير الكتابُ حفيظة الأعضاء الشباب في الحي. »إن الشباب آخذون في الانخراط في هذه الحملة. وقد حضر أكثر من 100 شخص إلى الاجتماع الذي عُقد أخيراً، وهم راغبون في حصار المنطقة وحماية شوارعنا«.
وأضاف: »دون شك، فإنهم لن يقدموا على أية خطوة إلا إذا طلبنا منهم ذلك، لكني أحذرك من أنهم ليسوا مسالمين مثلي. فالكاتبة تخيلت أموراً عنا في ذهنها. إنها ليست من أفراد مجتمعنا، ولم تقم معنا يوماً، ولا تعرف عنا شيئاً، ولكنها مع ذلك قامت بإهانتنا«.
وأكدت المتحدثة باسم الشركة المنتجة التي ستصور الفيلم وهي شركة روبي فيلمز أنه تم الاتصال بها من قبل أبناء الحي وإخبارها بأنهم ليسوا سعداء بالفيلم الذي يجري إنتاجه. وقد بدأ التصوير في داخل الأستوديو، ومن المتوقع أن ينتقل إلى تاور هامليتس قريباً.
وأضافت: »لن يباشر منتجو الفيلم دون شك مشروعا يظنون أنه عنصري بأي حال من الأحوال«.وفي بيان له قال مجلس تاور هامليتس إنه سيستمع إلى مخاوف المقيمين حيال الفيلم. وقال محمد رؤوف رئيس جمعية بريك لين للأعمال: »إنها كاتبة جيدة دون شك، لكنها لم تستخدم مهارتها لتعود بالنفع على المجتمع. وسنمضي بهذا الأمر لأقصى مدى ممكن«.
ترجمة: كوثر علي
عن »غارديان«
