* قررت وبعد أن سمعت وقرأت الكثير عن تجاوز الأعمار السنية للاعبي منتخبنا الوطني للناشئين في البطولة الرابعة لدول مجلس التعاون التي اختتمت ليلة أول من أمس بمدينة أبها السعودية أن أشاهد المباراة الختامية للبطولة ووجدت أعمار اللاعبين بين المنتخبات متقاربة وبل لا أخفيكم بأن هناك العديد منهم من يتجاوز أعمار لاعبينا الصغار..

المهم أننا كسبنا منتخبا للمستقبل بغض النظر عن الفوز باللقب لأول مرة والفوز بعدة ألقاب أخرى منها الفريق المثالي والهداف عن طريق النجم الصاعد أحمد خليل شقيق فيصل هداف المنتخب الوطني الأول والأهلي, فالمجموعة الحالية تحتاج إلى رعاية متكاملة واهتمام خاص من قبل اتحاد الكرة

لأننا بالفعل وبعد هذا الفوز الخليجي التاريخي والنادر كونه من البطولات المهمة في تاريخ الكرة الخليجية أصبح لدينا فريقا يبشر بالخير, وأتفق مع الرئيس يوسف السر كال الذي أكد بأن قاعدة اللعبة قوية وهي مؤشر جيد قبل استضافتنا لخليجي 18 للكبار في يناير القادم بأبوظبي.

* مشهد مؤسف شاهدته من بعض اللاعبين وبالأخص لاعب منتخب الكويت الصغير الذي قام بالاعتداء على حكم المباراة البحريني وهي ظاهرة محزنة لأنها كشفت عن الحالة السيئة للرياضة الخليجية حيث تصرف اللاعب بأسلوب (عنتري)

برغم محاولات جادة من زملائه والإداريين السيطرة عليه ولكن اللاعب الناشئ خرج عن طوره بحجة إن الحكم احتسب هدفا غير صحيح على اعتبار إن اللعبة كانت مشتركة بين الحارس واللاعب السعودي صاحب هدف الفوز في الوقت الإضافي الذي احتسبه أكثر من سبع دقائق؟

* المباراة الختامية وجدت اهتماماً خاصا من الأمير الشاعر خالد الفيصل أمير منطقة عسير وأحد أصحاب فكرة إقامة كأس الخليج العربي لكرة القدم عام 70 التي انطلقت بالمنامة

حيث لعب الأمير( دايم السيف) دورا في تأسيس هذه الدورة التي أصبحت اليوم واحدة من أهم الدورات الرياضية استمرارا بعد أن تولت بعد ذلك البحرين وتابعت الخطوات العملية مع الفيفا وأصبحت الدورة تدين لها فهذه القضية مازالت محل جدل بين الأشقاء, فالكل يدعي بأنه صاحب الفكرة ونحن نقول المهم هي أنها جاءت من أبناء الخليج وهذا بحد ذاته مكسب للجميع.

* بطولة الخليج هي امتداد للحلم الذي أصبح إضافة كبيرة للرياضة الخليجية التي جمعت أبناء المنطقة ودعا الأمير خالد الفيصل بان تستمر سنويا في المدينة نفسها بعد أن حققت النجاح ووجدت كل هذا التفاعل الإعلامي والجماهيري حيث أفردت صحافتنا الصفحات بشكل موسع على غير العادة تقديرا لانجاز الصغار الذين كانوا كبارا في الملعب وخارج المعلب..

وكما قلت بالأمس بان الفريق يضم مجموعة إدارية تعرف ما تقوم به وتعمله, فالرجل المناسب وضع في المكان المناسب..وأختتم بأن لا ننسى جهود هذا المنتخب الذهبي وان نحافظ عليه ونكرمه خير تكريم لأنه قدم صورة حضارية للكرة الإماراتية التي ستدخل مرحلة جديدة من التحديات ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae