* ستة أيام مضت على الانجاز الذي حققه نجم منتخبنا الوطني للمصارعة فيصل الكتبي الذي تمكن من انتزاع اول ميدالية ذهبية آسيوية للامارات في انجاز غير مسبوق لرياضة الامارات وفي لعبة حديثة العهد بالنسبة لنا رغم تاريخها وعراقتها على المستوى الدولي والقاري، ووصول الامارات لهذا المستوى الرفيع يكشف عن حقيقة العمل الذي يقوم به اتحاد اللعبة الذي فرض نفسه بقوة على الساحة المحلية التي تفاعلت مع انجاز الكتبي في الوقت الذي تجاهلت الجهات المعنية ذلك الانجاز.

* ستة أيام مضت وحتى هذه اللحظة لم يكلف أحد من المسؤولين والمعنيين بالهيئة العامة للشباب والرياضة.. أو اللجنة الأولمبية الوطنية نفسه بإرسال بطاقة تهنئة على الانجاز غير المسبوق والذي رفع اسم الامارات وسط عمالقة اللعبة في القارة.. مقابل الدعوة التي تم ارسالها من قبل اتحاد المصارعة للهيئة وللجنة الأولمبية باعتبارهما يمثلان قمة الهرم الرياضي في الدولة.. ومع ذلك فإن تلك الجهتين اللتين لم تكلفا نفسيهما عناء الحضور.. «استخسرت» ارسال برقية تهنئة كنوع من المجاملة في الوقت الذي يفرض عليهما الواجب والمسؤولية الحضور.

* عندما أقدم اتحاد الجودو والمصارعة على استضافة الحدث الآسيوي الكبير والذي شاركت فيه 18 دولة واكثر من 400 لاعب ولاعبة.. أول خطوة قام بها الاتحاد هو اخطار الهيئة واللجنة الأولمبية بذلك. لاعتبارات المسؤولية وبحكم انها الجهة المشرعة للرياضة في البلد.. وطالما انها تحمل تلك الصفة.. فإن حضور الافتتاح ومراسم البطولة كان واجباً عليها في ظل وجود رئيس الاتحاد الدولي والآسيوي.. ورؤساء اتحادات ووفود من مختلف دول القارة.. ومع ذلك فإن اللجنة الأولمبية وقبلها الهيئة وكل المسؤولين فيها.. امتنعوا ولم يكلفوا انفسهم حتى بإرسال أي شخص يمثلها في الحدث القاري.. والكل يبدو أنه فضل الاجازة الصيفية على الواجب والمسؤولية.

* عموماً ليس مستغرباً ان يحدث ذلك طالما ان النظرة المستقبلية لازالت ضيقة لدى غالبية المسؤولين والقائمين على رياضتنا المحلية التي دفعت ولازالت تدفع ثمن تلك الرجعية غالياً.. وللعلم فإن اللاعب فيصل الكتبي الذي حقق ميدالية ذهبية في لعبة «أولمبية» وما يتطلبه من عمل شاق وطويل من اجل تحقيق لقب اولمبي وفي رياضة معقدة مثل المصارعة.. للعلم فإن اللجنة الأولمبية رفضت مشاركة المصارعة والجودو في الآسياد القادم في الدوحة وبعد الحاح من الاتحاد وافقت اللجنة الأولمبية على اعطائها الصفة الشرعية كغطاء للمشاركة دون ان تتكفل بنفقات الاعداد والمعسكرات التي تكفل بها اتحاد الجودو والمصارعة بنفسه.

* ان الفوز بذهبية آسيا للمصارعة رسالة موجهة لمن يعنيه الامر بأن هناك اتحادات تعمل أكثر من تلك التي تلجأ للكلام الكثير والمعسول.. وغياب الدعم قد يثني بعض الاتحادات عن العمل.. ولكن لا يستطيع ان يمنع البعض من العمل من اجل إعلاء راية الامارات وتشريفها.. وهذا هو الفرق بين التكليف والتشريف في العمل الرياضي.

* ويا مسؤولي الهيئة واللجنة الأولمبية.. عسى المانع خير!

كلمة أخيرة

* منتخبنا للناشئين حقق حلماً انتظرته الجماهير منذ اكثر من 35 عاماً.. التهنئة يستحقها الأبيض الصغير.. وهي رسالة تذكير للأبيض الكبير بخليجي 18 ولقبها الذي لايزال يراودنا منذ 35 عاماً.

mjasim@albayan.ae