أصدرت المفوضية الرياضية بالسودان، وهي هيئة إدارية تتبع وزارة الرياضة والشباب قراراً إدارياً يقضي بحل اتحاد الكرة السوداني برئاسة الدكتور كمال شداد،لتعود مجددا إلى الشارع الرياضي الأزمة الرياضية المزمنة التي يعاني منها نشاط كرة القدم في السودان، وقد تزامن صدور القرار مع مجريات مباراة الهلال والمريخ التي أقيمت أول من أمس فيما يعرف باسم «قمة السلام» ، برغم أن الجمهور الرياضي كان يتابع اللقاء بين القطبين الذي يستحوذ على كل الاهتمام والتركيز.
وتعود التفاصيل إلى أن المفوضية الجديدة التي أدى أعضاؤها القسم يوم السبت قامت بالنظر في عدة قضايا وطعون ضد اتحاد الكرة في اليوم التالي مباشرة (الأحد) وتم حسم القضايا وفق حيثيات رأيت فيها إخلال الاتحاد بالقانون وعليه تم حل الاتحاد بخطاب وقعه المفوض الدكتور عصام حسن لقمان وتم تسليم القرار لأجهزة الإعلام قبل تسليمه لاتحاد الكرة فيما فوجئ الوزير المختص محمد يوسف عبدالله بالقرار
وهو داخل استاد المريخ أثناء حضوره لمباراة القمة بين الهلال والمريخ على درع السلام وأدى ذلك إلى تأجيل سفر الوزير إلى ابوجا خلال الساعات القادمة للمشاركة في جلسات التفاوض الخاصة بأزمة دارفور السياسية. وقد علم رئيس اتحاد الكرة وأعضاء الاتحاد بالقرار من الصحافيين وكان أول رد فعل لرئيس الاتحاد أن القرار بالنسبة لهم غير موجود طالما لم يتسلموه ولكن أن تسلموه فسيكون لهم رأيهم القوي وعلى الجهة التي أصدرته تحمل تبعات ما سيحدث في إشارة واضحة لردة فعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وتباينت ردود الأفعال من الأندية والاتحادات التي اتخذت موقف المساند والمعارض بناء على العلاقات المسبقة مع الاتحاد فرئيس نادي الهلال صلاح إدريس هلل للقرار وأطلق تصريحات مساندة له من خارج البلاد قال فيها إن ما حدث نتيجة لطغيان اتحاد شداد، على حد تعبيره، وكان الموقف مختلفاً في مجلس المريخ الذي بادر أمينه العام بمعارضة القرار والتأكيد على وقوف ناديه مع اتحاد الكرة بقيادة الدكتور كمال شداد وقررت إدارة النادي تأكيد ذلك باجتماع طارئ أمس لإعلان الموقف رسمياً، وقد هددت الاتحادات المحلية المناصرة لاتحاد الكرة بتجميد نشاطها قبل أن يصدر قرار من الفيفا بينما ساند اتحاد الخرطوم واتحاد شندي القرار بشدة.
وقد ألقى القرار بظلاله على مباراة القمة لدرجة أن الصحف الرياضية التي ما كان لها أن تهتم بحدث آخر غير المباراة اتجهت أمس للاهتمام بقرار اتحاد الكرة في عناوينها الرئيسة وتحول اهتمام جمهور الناديين أيضاً بالقرار خاصة وأن نتيجة المباراة أرضت الطرفين، حيث تعادل الفريقان بدون أهداف بعد أداء متذبذب بين الوسط ودون الوسط وفشل الفريقان في التسجيل رغم مشاركة اكبر عدد من اللاعبين الأجانب في تاريخ المباريات.
وأصبحت الصورة ضبابية حول أمر قيام مباراتي الهلال والمريخ يوم الأحد المقبل أمام اولمبيك خريبكة في المغرب ولوبوبو الكنغولي في أم درمان حيث إن قرار حل اتحاد الكرة من شأنه أن يحدث تطورات كبيرة في الساعات القليلة المقبلة قد تصل لإبعاد الفريقين بواسطة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إن اتخذ الفيفا قراراً بتجميد نشاط وعضوية السودان كما ان مباريات الجولة الثالثة عشرة للدوري الممتاز والمقررة اليوم الثلاثاء أصبحت هي الأخرى مهددة بالتأجيل إلى حين إشعار آخر.
الخرطوم ـ ياسر قاسم
