استهل النادي الأهلي الموسم الكروي الجديد بفوز معنوي على فريق انبي بهدف وحيد في الدقيقة 92 ليحصل على كأس السوبر المصري للمرة الثالثة في تاريخه وسجل الهدف النجم محمد ابو تريكة.المباراة لم ترض الجماهير لتواضع اداء الفريقين خاصة الاهلي الذي يطارده سوء الحظ بوضوح لاصابة مدافعه احمد السيد وعدم استكماله اللقاء مما يهدد مشاركته في المباراة المرتقبة يوم الاحد المقبل مع فريق شبيبة القبائل الجزائري ضمن دوري رابطة الابطال الافريقي.

واجهش اللاعب بالبكاء عقب خروجه مصاباً بعد تأكده من عدم اللعب ليخسر خط الدفاع لاعباً مهماً بعد عماد النحاس الذي لن يعود قبل اربعة اشهر، وتعرض الاهلي لموقف حرج في بداية المباراة ولولا براعة عصام الحضري حارس المرمى لسجل مجدي عبدالعاطي هدفين، ولم يوفق الاهلي في تقديم العرض الذي يعكس استحقاقه لقب بطل الموسم، وبدا على لاعبيه البطء، ورغم استحواذه على الكرة، الا ان انفصال الخطوط كان سلبية واضحة.

اما انبي الذي يقوده طاقم الماني من راينر تسوبيل وهاني رمزي فظهر في اول مباراة له بمستوى متوسط واعتمد على المهارة الفردية لمهاجمه الوحيد عبدالعاطي، وخسر المباراة عندما نفدت منه اللياقة وارتبك فسجل الاهلي هدفاً من خطأ دفاعي للحارس مصطفى كمال والمدافع عمرو فهيم. وحصل الاهلي على 150 ألف جنيه مكافأة كأس السوبر بينما حصل انبي على مئة الف جنيه، اما حكم المباراة عصام عبدالفتاح فحصل على 400 جنيه! وصدمت شركة الهاتف المحمول الراعية لعدم حضور الجمهور الذي لم يتجاوز 28 ألف متفرج.

ويواجه الاهلي موقفاً صعباً بعد اصابة احمد السيد، ولم يعد لديه سوى الثلاثي شادي محمد ووائل جمعة ومحمد صديق المنتقل من الزمالك، وهو ما يثير القلق لدى المدرب جوزيه، وفي الهجوم لم يضف اسامة حسني للأداء وخرج من الملعب مثل طارق السعيد الذي خرج ايضاً مبكراً مدعياً الاصابة، ولم يتمكن مانويل جوزيه من ممارسة هوايته في الدفع باللاعب الانغولي فيلافيو لعدم شفائه ومن المؤكد انه سيشارك في لقاء شبيبة القبائل.

وانعكست الحالة النفسية على عماد متعب والذي فوجئ باستدعائه الى قسم الشرطة قبل المباراة بساعات لسؤاله عن البلاغ الذي قدمه الصحافي ابو المعاطي ونشر في صفحات الحوادث بالصحف بتعرضه لاعتداء من اللاعب! ويتعرض متعب لحملات اعلامية لسلوكه غير السوي ولم يتحرك الأهلي بقرارات رادعة لعدم وجود البديل والموسم المحلي على الأبواب.

.. وصدرت الفتوى

وكما انفردنا يوم امس فقد صدرت في نفس اليوم الفتوى الرسمية بتحريم نظام التوقعات الذي يزمع اتحاد كرة القدم تطبيقه لزيادة موارده المالية، وأعلن فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية عدم جواز تنظيم مسابقات جماهيرية مهما اختلفت المسميات تدور حول تنبؤات وتوقعات لنتائج في علم المجهول.

وجاء في الفتوى نصاً ما يلي: «الشكل المعلن عنه يدعو الى التحريم لأنه نوع من المقامرة والمراهنة وهو ما اتفق علماء الاسلام على تحريمه»، كما اشارت الفتوى إلى «الصورة المباحة شرعاً، المسابقات التي تزيد الوعي والثقافة وتحث على البحث والدراسة والعلم وهو ما لا يتوفر في مسابقات كرة القدم».

وتطرقت الفتوى الى جانب غاب عن اذهان واضعي المشروع ««لا يجوز ان تكون جوائز الفائزين من اموال المشاركين وهذا باتفاق الفقهاء، وحرم ان يحصل عدد من المتسابقين على اموال دفعها باقي المشاركين، والحلال ان تكون قيمة الجوائز من اموال الجهة التي تنظم المسابقة أو أي جهة اخرى مستقلة».

ووافق فضيلة المفتي في فتواه على رسوم مالية محدودة يدفعها المتسابق نظير اشتراكه في المسابقة لتغطية نفقات العاملين المنظمين لها».

ودافع فضيلة المفتي عن الفتوى القديمة التي كان يستند عليها اتحاد كرة القدم الصادرة عام 1997 وتجيز مثل هذا النوع من المسابقات وأعلن: «ان دار الافتاء المصرية وافقت في السابق على منح الجوائز لمن يقدم دراسات مستفيضة وبحوثا متأنية، بحيث تكون حوافز لمن بذل جهداً وأرهق فكره، ولا يدخل في هذا الإطار التنبؤات أو التوقعات.

وان النص الحقيقي والرسمي للفتوى السابقة ينص على ذلك المعنى الذي لا تفسير آخر له.وحسم المفتي بهذه الفتوى الرسمية الجدل ووضع اتحاد كرة القدم في حرج بالغ نظراً لأنه كان يعول على التوقعات لزيادة موارده المالية.

اللافت ان الفتوى الجديدة صدرت رداً على استفسار رسمي من المجلس القومي للرياضة، بعد تزايد الضغوط الرافضة وتعدد الانتقادات التي اجمعت على ان ما يزمع اتحاد الكرة تطبيقه لا يبتعد كثيراً عن المراهنات المحرمة شرعاً.

وكان حسن صقر رئيس المجلس قد تجاوب قبل ايام مع المشروع لكنه وجد ان من الاهمية الحصول على موافقة شرعية من دار الافتاء حتى لا يقع في المحظور وبناء على ذلك صدرت الفتوى التي هزت اركان اتحاد الكرة.

القاهرة ـ علاء اسماعيل