ما أن تنفس أكرم سلمان مدرب المنتخب العراقي الصعداء بعد الفوز وديا على سورية 3/1 حتى عاد ثانية إلى المعاناة من النقد البالغ القسوة من جراء الخسارة أمام الأردن 1/2، إذ تعرض سلمان إلى اللوم على قراره بزج وجوه جديدة وإبعاد أخرى ذات خبرة وهو ما حاول سلمان أن يخفف من حدته بالقول إن المباريات الودية لكشف الصح من الخطأ ولا ضير من زج عدد من اللاعبين الشباب في مثل هكذا مباريات بل لابد من أن نتحلى بالصبر، إلا أن النقد الذي صوب سهامه إلى سلمان كان من جهات شتى حتى من الجريدة الرسمية لاتحاد الكرة ما أدى إلى مضاعفة متاعبه،
حيث كتبت: «تابعنا بحرص مباراتنا مع المنتخب الأردني وأصبنا بخيبة أمل بسبب العرض الباهت الذي قدمه لاعبو منتخبنا الوطني خاصة في الشوط الأول حيث قدموا عرضا بدائيا لا يحمل أدنى مواصفات كرة القدم». رأينا في حقيقة الأمر لاعبين يبحثون عن أنفسهم وبالتالي كوّنوا منتخبا بلا هوية وكانت الأخطاء تعصف بالفريق يمينا وشمالا حتى أصبحت هي العلامة الفارقة لأدائه والمؤسف أن هذه الأخطاء كانت على المستويين الفردي والجماعي.
فهناك ضعف واضح جداً في مسألة التعامل مع الكرة خاصة في مسألة استقبالها وسجلنا أكثر من خمس عشرة حالة لم يحسن فيها اللاعبون استقبال الكرة، حيث كانت تقفز من أقدامهم حال ملامستها لتذهب بعيدا عن اللاعب دون الاستفادة منها. النقطة الأخرى هناك أيضاً الأخطاء «التكنيكية» حيث اعتمد اللعب على الكرات العالية وهو أسلوب عقيم قديم وليس فيه أي ناحية جمالية.
وجاء في الجريدة الرسمية لاتحاد الكرة العراقي أيضا: كان طموحنا أن تكون المحطة الثانية فيها تطور ملحوظ من حيث الأداء والتكنيك فالنتيجة في المحطة الأولى مع الفريق السوري غطت على العيوب التي رافقت أداء اللاعبين لكن في المباراة الثانية كشفت العديد من الحقائق واتضحت الصورة في عدة أمور أهمها ضعف خط الدفاع الذي أصبح مرضاً مزمناً في منتخباتنا الوطنية وصعوبة اكتشاف دواء لهذا الداء وهو الأنانية واللعب الفردي والأخطاء القاتلة.
بغداد ـ هادي عبدالله
