* مهما كانت المحصلة النهائية لمشاركة منتخبنا الوطني للناشئين في بطولة التعاون.. فان من حقنا أن نفخر بما حققه الأبيض الصغير الذي أثبت أنه كبير بأدائه وبتألقه وتميزه وتحقيقه لنتائج رائعة أجبرت الجميع على متابعة الروائع التي قدمها في مدينة «أبها» السعودية التي كانت شاهدة على ميلاد المنتخب الذي يمثل أمل الكرة الإماراتية ومستقبلها.

* الجميل في الأمر.. أن ما تحقق في بطولة التعاون للناشئين جاء بسواعد وطنية خالصة، ومن صناعة إماراتية 100%.. بدءاً من الجهاز الفني الذي يقوده مدرب وطني بموهبة وكفاءة جمعة ربيع.. الذي نقل كل خبرته وموهبته ومهارته كلاعب لم تنجب الكرة الإماراتية مثله حتى يومنا هذا ومدرب ارتبط اسمه بالنجاح إلى جيل ينتظر منه أن يقود كرتنا وسينقلها للواجهة الدولية من ذلك الباب الواسع.

* وخلف جمعة ربيع نجد الكابتن خليفة سليمان الذي أكمل النصف الحلو في توليفة الأبيض الصغير، ونجح بوسلمان في تحقيق المعادلة الفنية كونه لاعبا ومدربا وخبيرا حاصلا على الشهادة الألمانية، وربطها بالجانب الإداري بصفته عضواً للجنة الفنية ورئيساً للوفد، وساهمت الخلفية والخبرة التي يتمتع بها خليفة سليمان في تشكيل ثنائياً متجانساً مع المدرب مما كان له أكبر الأثر فيما تحقق من نتائج.

* وليس بعيداً عن ذلك الثنائي المتألق. فإداري المنتخب جمال بوهندي، وهو اللاعب الخلوق الذي عرفناه في نادي الخليج ثم نادي الشارقة.. أكمل بدورة مثلث التألق الإماراتي، وشكل مع الآخرين فريقاً متجانساً آخر لم يستطع منافسته سوى اللاعبين بما قدموه في البطولة الخليجية التي شهدت بالفعل على ولادة حقيقية لنواة الكرة الإماراتية، ومنحت شهادة نجاح لكوادرنا الوطنية التي أثبتت قدرتها وكفاءتها بكل جدارة واستحقاق.

* إن المردود الإيجابي الذي خرجت به كرتنا من المشاركة في بطولة التعاون للناشئين يفرض على اتحاد الكرة أن يضاعف من تركيزه على هذا المنتخب وتلك المجموعة واستثمارها والعمل على الارتقاء بها وتطوير مستواها.. لأن ذلك المنتخب الصغير يمثل ثروة وطنية لا تقدر بثمن.. لذا يجب أن نحافظ عليها.

* منظومة العمل المتجانسة والنظرة الفنية المتخصصة.. هي التي قادت الأبيض الصغير لقمة الهرم الخليجي.. فهل لنا أن نستفيد من تلك التجربة لمزيد من النجاحات.. التي هي من صناعة وطنية.

كلمة أخيرة

* النظام المتبع في بطولات التعاون، كشف مدى سلبية ورجعية تلك الأنظمة التي مازالت تعيش زمن الأبيض والأسود.. في الوقت الذي أصبح الاحتراف هو سيد الموقف.

* مع خالص احترامي وتقديري للأخ العزيز عبدالعزيز العطية مدير إدارة الرياضة بالأمانة العامة لمجلس التعاون، وليسمح لي أن أقول ومن باب الحرص والحب معاً.. إن بعض الأنظمة المتبعة حولت من بطولات التعاون إلى ما يشبه الجسد بلا روح، ولابد من هزة حقيقية تعيد البطولة لمكانتها وأهميتها التي انتفت بسبب عقم وتخلف اللوائح.

mjasim@albayan.ae