بالنسبة لمنتخب ما زال يعاني من داء مخز في نهائيات كأس العالم لكرة القدم فان تعيين ايفيتشا أوسيم كمدير فني جديد للمنتخب الياباني لكرة القدم كان قرارا مفاجئا.
وبعد ولع لفترة طويلة بالمدير الفني الفرنسي ارسين فينجر وكل ما هو فرنسي تفاوض مسؤولون يابانيون مع الفرنسيين ايميه جايكه وبرونو ميتسو قبل الاستقرار في نهاية الأمر على أوسيم. ونجاح أوسيم (65 عاماً) مع فريق يونايتد شيبا الياباني دفع الاتحاد الياباني للتعاقد معه مما أغضب يونايتد شيبا ولكن هذا الاتفاق قد ينقذ سمعة رئيس الاتحاد الياباني سابورو كاوابوتشي.
وإذا كان قرار كاوابوتشي تعيين زيكو الذي لم يتمتع بخبرة تدريبية خطأ فادحا فان التعاقد مع أوسيم قد يثبت أنه كان اتفاقا جيداً.
وقاد أوسيم الذي ولد في سراييفو المنتخب اليوغسلافي إلى دور الثمانية في كأس العالم عام 1990 قبل تحقيق نجاحات مع فريق باناثينايكوس اليوناني وفريق ستورم جراز النمساوي.
ويتمتع أوسيم إضافة إلى خبرته بقدرة فنية جذبت الاتحاد الياباني للتعاقد معه وقد يكون التعاقد معه العلاج الأمثل لتراجع نتائج المنتخب الياباني.
وأشار أوسيم إلى عجز المنتخب الياباني عن اختراق دفاعات منافسيه خلال كأس العالم في ألمانيا وطلب بالفعل من اللاعبين إعداد أنفسهم بدنيا.
ويدرك أوسيم حجم المهمة الشاقة التي تواجهه بعد أن تابع اليابان وهي تختتم حملتها في كأس العالم في المركز الأخير بمجموعتها بالدور الأول في البطولة بعد الحصول على نقطة واحدة فقط من ثلاث مباريات.
وتابع «إذا توقعتم الكثير قريباً فمن المرجح أن تشعرون بخيبة أمل، نحن بحاجة لعمل شاق من كل المعنيين حتى نغير الأوضاع».
ورغم أن المنتخب اليوغوسلافي سابقا تأهل لبطولة الأمم الأوروبية عام 1992 إلا أن أوسيم استقال إذ واجهت عائلته في سراييفو قصفا صربيا خلال حروب البلقان. ومنعت يوغوسلافيا من المشاركة في البطولة.
وقال أوسيم عن توليه تدريب المنتخب الياباني وهو يبتسم «هذا بمثابة زواج وببداية شهر العسل تسير الأمور بشكل جيد ولكني لست متأكدا من المدة التي سأحتفظ بها بمنصبي».
وكان المدير الفني الفرنسي فيليب تروسييه حقق نجاحا غير مسبوق مع المنتخب الياباني عندما قاده خلال نهائيات كأس العالم عام 2002 التي استضافتها البلاد بالاشتراك مع كوريا الجنوبية. وصعدت اليابان إلى دور 16 في البطولة.
ولكن تروسييه اختلف مع اللاعبين وشكا من تدخل الاتحاد الياباني إلا أن أوسيم سيسعى دون شك لتوضيح للاعبين اليابانيين من المسؤول عن الفريق. وكان لسياسة زيكو بعدم اتخاذ موقف صارم تجاه التدخل في شؤون المنتخب أثرها على الفريق خلال كأس العالم مما دفع الاتحاد الياباني سريعا للسعي للعودة للنظام الصارم الذي كان يطبقه تروسييه وقد يثبت أوسيم أنه العلاج الأمثل لتحقيق ذلك.
