* علاقة الرياضة الإماراتية بالبطولات القارية والدولية قديمة، حيث كانت ولاتزال مؤسساتنا الرياضية حريصة على استضافة وتنظيم تلك البطولات الدولية نظراً لمردودها الإيجابي من الناحية الدعائية والاعلامية للدولة وللرياضة فيها..
الى جانب المردود الفني الذي يعود للاعبينا من خلال الاحتكاك بمدارس مختلفة ومستويات فنية متطورة مما من شأنه ان ينعكس ايضاً بشكل ايجابي على رياضتنا.. حتى لو خرجنا من تلك البطولات خاليي الوفاض.. لدرجة اصبحنا محافظين على جائزة التنظيم التي فزنا فيها في جميع البطولات التي قمنا بتنظيمها، وكنا حتى وقت قريب نرضى ونرضخ ونسعد لتلك الجائزة.. في الوقت الذي يحرص الآخرون على جوائز البطولة ومراكزها المتقدمة.
* ذلك التفكير كان مسيطراً على فكر المسؤولين الرياضيين لفترة زمنية ليست بقصيرة إلى ان بلغ الأمر حداً يصعب الاستمرار معه.. فإلى متى نفرح بجائزة التنظيم في الوقت الذي يسعى فيه الآخرون للمنافسة والبطولة واللقب، الذي أجبرنا جراء النظرة الضيقة لبعض المسؤولين ان نغض النظر عنها تحت مبررات واهية..
وللأسف الشديد دفعنا ثمن تلك الرجعية الفكرية غالياً لسنوات ليست بالقصيرة كنا ندفع فيها مبالغ طائلة، ونتنافس من اجل التنظيم الافضل، ونقاتل من اجل ذلك في الوقت الذي يتقاتل فيه الآخرون من اجل الذهب!
* ومع توالي الاجيال تغيرت المفاهيم وأصبح لدينا شباب اكثر وعياً ودراية، وربطوا بين النجاح التنظيمي الذي اشتهرنا به والنجاح الفني من خلال تحقيق النتائج الإيجابية.. وبلغ الامر الى ان تمكنت فرقنا ومنتخباتنا من تحقيق لقب البطولة التي نقوم بتنظيمها على ارض الدولة منهية بذلك سنوات من الاكتفاء بدور المنظم والمشارك والمتفرج الذي لم يعد يقنع احدا.
* ومن أجل التدليل على كل ما سبق.. نضرب مثلاً باتحاد الجودو والمصارعة.. الذي يعتبر من أحدث اتحاداتنا الأهلية وعمره لا يتجاوز الثلاث سنوات ونيف.. ومع ذلك فقد نجح اولاً في كسب ثقة الاتحادين الدولي والآسيوي والفوز بتنظيم البطولة الآسيوية للمصارعة بمشاركة 19 دولة وأكثر من 400 لاعباً ولاعبة،
وتحقيق الميدالية الذهبية بواسطة النجم فيصل الكتبي الذي حقق انجازاً غير مسبوقاً للدولة في هذه اللعبة على الصعيد القاري.. ليرتبط النجاح التنظيمي الذي اشار اليه كل المشاركين مع النجاح الفني والميداني بفوز بطلنا الذهبي بالميدالية الأولى للإمارات آسيوياً.
* إن ما أريد ان نصل اليه من وراء تلك المقدمة، هو التأكيد على أهمية التحول بافكارنا واهدافنا من وراء سعينا لتنظيم البطولات الدولية.. هو تحقيق الفائدة الايجابية فنياً وتنظيمياً واعلامياً.. واذا كان لدينا شك في عدم امكانية تحقيق ذلك واذا كنا غير واثقين من تحقيق تلك الاهداف.. فالاعتذار افضل.
* اتحاد الجودو والمصارعة.. الحديث الولادة قدم درساً بالمجان كنموذج للاتحادات التي تعمل أكثر من ان تتحدث عندما قدم الافعال على الأقوال.
كلمة أخيرة
* الاسطورة بيليه »ملك كرة القدم« خدمة جديدة نقدمها عبر (البيان الرياضي) بدءاً من اليوم من خلال عرض مفصل لآخر اصدارات اسطورة كرة القدم البرازيلية حيث يكشف بيليه عبر كتابة الجديد والذي لم يسبقنا في عرضه أي مطبوعة عربية من قبل من التفاصل الدقيقة لحياة نجم صنع المجد لبلده ولنفسه من بوابة كرة القدم »لعبة الفقراء« التي اصبحت طريقاً للثراء والمجد.
* »ملك كرة القدم« نستعرضه اليوم وعلى مدى اسبوع كامل لنكتشف معاً الاسرار التي قادت بيليه للمجد الذي لم يتمكن أحد من بلوغه سوى شخص واحد فقط.. هو بيليه.