يشن وزير الشباب والرياضة الجزائري البروفيسور يحيى قيدوم حربا غير مسبوقة على ما اعتبره »الفساد الذي ينخر جسم كرة القدم في الجزائر«. ورفض الوزير نتائج انتخابات الرابطة الوطنية لكرة القدم وهي الهيئة المشرفة على بطولتي الدوري والكأس بدعوى تسجيل تجاوزات قانونية جسيمة في المؤتمر الانتخابي الذي جرى شهر يونيو الماضي.

وأعلن في مؤتمر صحافي بأن الوزارة قررت حجب ميزانية اتحاد الكرة ما لم يلغ نتائج ذلك المؤتمر وتنظيم مؤتمر جديد وفق الشروط القانونية. وقال إنه يملك أدلة قاطعة على تورط العديد من الساهرين على كرة القدم الحاليين والسابقين بالفساد وهدد بكشفهم إن لم ينسحبوا من الميدان،

وتحدث عن الرشوة والمتاجرة بنتائج المباريات وما إلى ذلك. وقال قيدوم »الجميع يعلم بوجود خروقات قانونية، والرشوة نخرت جسد كرة القدم الجزائرية، وهناك أشخاص معروف عنهم تعاطي الرشوة وتعرفهم حتى العجائز، فكيف لهؤلاء أن يبقوا في الساحة الكروية في وقت كان عليهم الاختفاء عن الأنظار نهائيا«.

وهو ما يعني أن الوزير ماض إلى النهاية في معركته ضد الاتحاد الحالي وربما متابعة الهيئة المسيرة السابقة التي قادها لأربع سنوات محمد روراوة ثم رحل بضغط من قيدوم وحاشيته.

وجنّد وزير الرياضة الجزائري وهو في الأصل بروفيسور في جراحة العظام فرقا من الخبراء للتحقيق في وضع قطاع يعتبره الكثيرون أحد أهم معاقل الفساد في البلاد، ويذكّر ما يقوم به هذه الأيام بما أنجزه في العقد الماضي حين كان وزيرا للصحة وأعفى عددا كبيرا من المسؤولين من مناصبهم بسبب التهاون وتعاطي الرشوة والإهمال.

وبالمقابل حاول حميد هداج رئيس اتحاد الكرة المقاومة ورفض إلغاء نتائج مؤتمر الرابطة وهدد باللجوء إلى الفيفا لحسم الموقف واتهم أطرافا لم يسمها بالسعي لزعزعة استقرار كرة القدم الجزائرية من خلال التشكيك في مصداقية هيئاتها، وطالب السلطات العليا وفي مقدمتها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورؤساء الأندية الوقوف معه لصد ما يتعرض له من مضايقات بحسب قوله.

لكن يبدو أن الأمور تتجه لصالح الوزير بعدما تبين أن مؤتمر الرابطة جرى فعلا خارج القانون وأن اتحاد الكرة بذر أموالا طائلة في النصف الأول من هذا العام دون تحقيق نتائج تذكر. ويتحدث مراقبون في الجزائر عن وقوف رؤساء أندية الدرجتين الأولى والثانية مع الوزير في مسعاه لتغيير الوضع وهو ما ينبئ برضوخ اتحاد الكرة للمطالب،

وقد تفضي التحقيقات في شأن صرف الأموال إلى سقوط عدد من الرموز التي سيطرت لسنوات على القرار في مجال كرة القدم وعدد من الرياضات الأخرى. وفي حال استعانة اتحاد الكرة بالفيفا فلدى الوزير ملف كامل لحالات الفاسدين، وقد ينتهي الأمر إلى إعلان عقوبات على الأندية الكبيرة كما حدث في إيطاليا وإن كان القانون الجزائري مقصراً في شأن التعامل مع مثل هذه الحالات.

الجزائر ـ البيان الرياضي