لا أحد ينكر أن مستوى أداء نادي الجزيرة خلال مباريات الدور الثاني من مسابقة دوري الموسم الماضي تغير كثيراً إلى الأفضل منذ أن تولى الهولندي فيرسلاين مهمة قيادة الفريق فبعد أن كان الجزيرة يقبع ما بين المركزين الخامس والسادس وصل إلى المربع الذهبي وقلص الفارق مرتين مع متصدر البطولة إلى ثلاث نقاط فقط

وكان قريباً جداً للمنافسة على اللقب الأمر الذي جعل مجلس إدارة النادي الجزراوي يصر على التجديد لفيرسلاين نظراً لقدرته على الارتقاء بمستوى الفريق خلال الفترة القصيرة التي قضاها معه، وحرصاً منها على استمرار الانسجام الواضح بين اللاعبين والمدير الفني.

وبعد الأداء المتميز الذي ظهر به العنكبوت الجزراوي نهاية الموسم الماضي عاد الأمل من جديد لجماهير النادي في حصد بطولة رسمية تدخل الجزيرة لأول مرة في تاريخه الأمر الذي حمل الهولندي فيرسلاين المدير الفني للفريق مسؤولية كبيرة أمام جماهير العنكبوت.

»البيان الرياضي« حرصنا على اللقاء بالمدير الفني للجزيرة في بداية فترة إعداد الفريق للتعرف منه على مدى إمكانية تحقيق آمال جماهير النادي وما إذا كان الفريق تحت قيادته يستطيع فعل ذلك أم لا، وإن لم يكن ذلك هو السبب الوحيد لإجراء الحوار التالي مع المدرب الهولندي فهناك العديد من الأمور التي تخصه هو شخصياً وتخص فريق الجزيرة سألناه فيها وأجاب عنها بصراحة ووضوح كاملين.

* كيف ترى مستقبل الجزيرة الموسم المقبل؟

ــ بداية أود أن أتوجه بالشكر إلى إدارة النادي على ثقتها في إمكاناتي وإسناد مهمة قيادة الفريق إليَّ منذ الموسم الماضي وأعتقد أن الجزيرة ظهر بمستوى متميز خلال مباريات الدور الثاني من مسابقة دوري 2005 ــ 2006 وكان قريباً جداً للمنافسة على اللقب وحصلنا على المركز الثالث

وهو بلا شك إنجاز في ظل البداية المهزوزة منذ انطلاق المسابقة الموسم الماضي وفقدان عدد كبير من النقاط التي كانت كفيلة بحصولنا على الدرع وأتمنى استمرار الأداء على نفس ما انتهى به الفريق نهاية الموسم الماضي من أجل مستقبل مشرق لهذا النادي الكبير.

* هل تعتقد أن الفريق قادر على المنافسة والفوز بإحدى بطولات الموسم المقبل؟

ــ بلا شك الإمكانات متوفرة وجميع متطلبات البطل متاحة في نادي الجزيرة ولا ينقصنا شيء إلا البطولة وهو ما سنسعى إليه في الموسم المقبل لإسعاد الجماهير الجزراوية المتعطشة لبطولة تدخل ناديها.

@ وكيف ترى شكل المنافسة الموسم المقبل؟

ــ من وجهة نظري أرى أن المنافسة على البطولات ستكون صعبة للغاية في ظل وجود عدد كبير من الفرق القوية التي يمكنها الفوز بأي بطولة في أي وقت لتوفر الإمكانات لديها أمثال العين والأهلي والوحدة غير أن هناك فرقا أخرى قوية قد تساعد على تعطيل الفرق الكبرى مثل الشباب عقدة الفرق الكبرى والشارقة والشعب.

* هناك العديد من الفرق الكبرى دعمت صفوفها بلاعبين جدد لكننا لم نسمع عن حدوث ذلك في الجزيرة فهل الفريق لا يحتاج إلى تدعيم؟

ــ الجهود جارية حالياً للبحث عن لاعبين جدد لضمهم لصفوف الفريق خاصة في خط الدفاع الذي يعاني من بعض المشاكل لكن الأزمة تتمثل في القواعد المحكمة في الأندية المحلية التي لا تسمح بانتقال لاعبيها لأي ناد داخل الدولة إلا في بعض الحالات الشاذة ونتمنى أن تزول هذه القوانين ويتم تبادل اللاعبين في حدود المنطق ووفقاً لقواعد تحكم ذلك وأيضاً هناك جهود لضم أحد اللاعبين الأجانب لتجربته في بطولة الخليج للأندية في عمان الشهر المقبل.

* هل ترى أن مشاركة الفريق في بطولة الخليج مفيدة قبل انطلاق المسابقات المحلية؟

ــ بكل تأكيد فجدول إعداد الفريق للموسم الجديد معد منذ فترة والبطولة الخليجية مدرجة به بعد معسكر ألمانيا وأرى أن البطولة ستجعل الجزيرة أكثر الفرق جاهزية لموسم كروي شاق.

* ذكرت أن الجهاز يسعى لتجربة أحد المحترفين في البطولة الخليجية فهل سيكون بديلاً لتوني أو دياكيه؟

ــ مسألة وجود المحترف مع الفريق الموسم المقبل تتوقف على مدى نجاحه في البطولة الخليجية ومن المؤكد أنه سيحجز مكاناً مع الجزيرة في حالة نجاحه وسيكون ذلك على حساب أحد المحترفين توني أو دياكيه.

* ما رأيك في تطبيق الاحتراف في الأندية هذا الموسم؟

ــ أعتقد أنها خطوة إيجابية وكان يجب اتخاذها منذ فترة طويلة لكن هناك بعض الأمور التي يجب الأخذ بها في الاعتبار أهمها أن يتفهم اللاعبون أن الاحتراف ليس معناه ترك اللاعب لوظيفته المدنية والحصول على مبالغ مادية كبيرة فقط فهناك عدد من المعايير المهمة التي يجب الالتزام بها في مقدمتها ضرورة توفر الوعي الثقافي الكروي لدى اللاعب وقدرته على تغيير نظام حياته اليومية فضلاً عن تغيير كلي في نظامه الغذائي.

* هل تعتقد أن الاحتراف سينجح في الإمارات؟

ــ كما قلت لك هذا يتوقف على مدى التزام اللاعبين ومدى وعيهم الثقافي وقدرتهم على تحدي أنفسهم.

* من وجهة نظرك من هو اللاعب المحلي الذي يمكنه الاحتراف بأوروبا؟

ــ منذ أن تواجدت في الإمارات عامي 2002 ــ 2003 لفت نظري الأداء المتميز لمحمد عمر لاعب الجزيرة الحالي وكان وقتها يلعب بنادي العين فهو لاعب يمتلك قدرات فنية عالية وصاحب إمكانات بدنية كبيرة فضلاً عن تركيزه في التدريبات والأداء داخل الملعب وهو ما يجب توافره في أي لاعب يريد الاحتراف بالخارج لكن للأسف هناك عائق يقف أمام احترافه وهو تجاوزه الثلاثين عاماً.

* وهل سيعود الاحتراف بالفائدة على الأندية والمنتخبات؟

ــ بكل تأكيد لكن أعتقد أن ذلك لم يحدث خلال وقت قريب ففوائد تطبيق الاحتراف تحتاج لفترة طويلة ليظهر تأثيرها على الأندية والمنتخبات ومن الممكن أن تظهر فوائدها في الأجيال المقبلة وليست في الجيل الحالي.

أبوظبي ــ البيان الرياضي