ينطلق اليوم في مدينة آرندال النرويجية سباق أفضل زمن للجولة الرابعة ضمن جولات بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى وبمشاركة عشرة زوارق، وقد يكون سباق أفضل زمن من السباقات المهمة جداً لجميع المتسابقين لما يمثله من أهمية بالغة لتحديد الزوارق التي سوف تنطلق في المقدمة وبالقرب من زورق الطليعة
والتي سوف تحصل على مساحة جيدة للوصول إلى أول عوامة للدوران وخاصة أن سباق آرندال يعتمد أولاً وأخيراً على من يتصدر السباق في المرحلة الأولى أي منذ الانطلاقة والتي سوف تمثل أهمية بالغة للمتسابقين.
وقد أجرت الزوارق يوم أمس العديد من التجارب على خط سير السباق والذي يعتبر حتى الآن أصعب وأخطر خط سير سباق سوف يواجهه المتسابقون لأنه ليس على غرار السباقات الماضية ولا حتى على غرار سباقات آرندال السابقة،
وكانت اللجنة المنظمة قد وجهت دعوة في السابق أي قبل شهر تقريباً لأخذ رأي المتسابقين في خط سير السباق الجديد، وقد مثل المتسابقين كل من ستيف كيرتس وجون مجون مارك وبيورن وأندرياس اوغلند وقد أعطوا ملاحظاتهم على خط سير السباق.
معارض ومؤيد
أبدى بعض المتسابقين تحفظاتهم على خط سير السباق الجديد وطالبوا بعودة خط السير السابق الذي تميزت به منطقة آرندال والذي يمثل مرحلتين الأولى في المياه الهادئة بين الجزر ويكون البحر هادئاً وتصل الزوارق إلى أقصى سرعة لها ثم تنتقل إلى الخارج حيث البحر العالي وأمواجه المتلاطمة
مما يمثل صعوبة للمتسابقين وتقل السرعة إلى أقل من 50% ولكن في نظر المتسابقين يمثل ذلك العدالة للجميع وكذلك المهارة العالية وكيفية تجهيز الزورق بين البحر الهادئ والمتلاطم الأمواج لأن كل حالة تتطلب تجهيزا خاصا، ولكن اللجنة المنظمة أقرت خط سير السباق الذي سيمثل 80% في المياه الهادئة و20% فقط في أمواج عالية إلا إذا صادف تغير حالة البحر في الخارج،
وهناك جدل آخر يدور لدى المتسابقين حول نظام الانطلاقة والتخوف منها خاصة في منطقة ضيقة جداً وحتى الآن لم يوفق المتسابقون في الحصول على انطلاقة منظمة وجيدة في السباقات الثلاثة الماضية فكيف يتم ذلك في منطقة ضيقة هنا في آرندال؟!
وتطرح اللجنة المنظمة الآن نظام الانطلاقة على مرحلتين الأولى للزوارق الخمسة الأولى التي تتصدر السباق والثانية بعدها مباشرة للزوارق التي حققت المراكز اللاحقة للخمسة الأوائل وكذلك توجد معارضة لهذا النظام من المتسابقين خصوصاً في الانطلاقة الثانية وتخوفهم من عدم توافر شروط السلامة الكافية.
الفكتوري وآرندال
هل تحقق زوارق الفكتوري النصر في جولة آرندال وتكون اسما على مسمى؟ هل يعيد المتسابقون الحاليون تكرار إنجازات أبطال الفكتوري السابقين؟ وهل يتذكرون زملاءهم الذين رفعوا راية الإمارات هنا عند خط النهاية؟
العديد والعديد من الأسئلة يطرحها المعنيون بهذا الفريق والمتابعون له وكذلك جماهير الإمارات التي تغنت بالنشيد الوطني وهو يعزف هنا على منصة التتويج في آرندال التي شهدت ثلاثية الفكتوري تيم كما شهدت مسبقاً سانت دوييه في فرنسا سعيد الطاير، خلفان حارب، علي ناصر بالحالة، علي القامة ومحمد المري، أسماء عالقة في اذهان الجماهير النرويجية لأنهم كانوا الأكثر فوزاً في بحر الشمال بل وكانوا المفضلين جماهيرياً على الفرق الأخرى.
المري متفائل
محمد المري العميد الباقي من الرعيل الأول رعيل الإنجازات والنصر لفريق الفكتوري تيم والذي حقق إنجازاً كبيراً مع زميله سعيد الطاير يتمنى أن يكرر ذلك الإنجاز ويتمنى أن تشاهد الجماهير النرويجية زوارق الفكتوري تيم على منصة التتويج ويتمنى الخروج من الحظ العاثر حتى الآن.
وقد أجرى العديد من التجارب والاستعدادات القوية بشكل لم يشهده مسبقاً لزورقه في تجاربه السابقة في دبي، ولكن لغة الأرقام لغة خجولة لهذا الفريق العريق الذي كانت له صولات وجولات عالمية والآن أصبح مثل الحمل الوديع.
ويؤكد المري أن جميع أعضاء فريق الفكتوري تيم سوف يسعون للفوز وهو حق مشروع لنا جميعاً كمتسابقين في هذه البطولة وعن خط سير السباق الجديد يقول فعلاً انه ضيق جداً لمسارين وقد كان في السابق أفضل لأنه مسار واحد أما الآن فالمهمة صعبة وأيضاً خطرة في نفس الوقت وتحتاج إلى التركيز وكذلك تحتاج إلى عدم التهور بشكل كبير خصوصاً في منطقة المنعطفات.
بن هندي والسويدي متفائلان
نادر بن هندي وأحمد السويدي الوجهان الجديدان في زورق الفكتوري تيم رقم 7 يحملان مشعل التفاؤل في هذا السباق بعد أن نجحا في التصدر في الدورة الأولى في السباق الماضي في اسبانيا لولا الخطأ الملاحي المفاجئ في السباق وتأخرهما إلى المركز السادس وقد يكون الخطأ مشترك من اللجنة المنظمة والمتسابقين حيث أن اللجنة المنظمة لم تتدخل في تعديل العوامة التي تحركت من مكانها إلى موقع آخر
الأمر الذي أثار الشكوك عند المتسابقين ولكن هذا الوضع يختلف في آرندال حيث أن اللجنة المنظمة لديها خبراتها السابقة في التنظيم وسوف يحكمون الوضع على خط سير السباق، والمتسابقان متفائلان في تحقيق مركز صدارة للفكتوري وخاصة أنهما بدءا يكسبان ثقة الفريق والمسؤولين عنه، وكذلك فهما يحاولان الانطلاقة بوضع جيد بحيث يكونان من ضمن الخمسة الأوائل حتى يتحقق لهما المراد لأن هذا السباق هو سباق تحكمه أفضل وضعية في الانطلاقة.
قطر لأول مرة
الفريق القطري يسعى هو الآخر للعودة بقوة إلى الصدارة مرة أخرى بعد أن فقدها في اسبانيا ويتمنى أن تكون في آرندال هنا مرحلة العودة للصدارة وقد تكون التجربة الأولى للشيخ حسن بن جبر هنا في آرندال ولكنها ليست الأولى لمساعده ماتيو نيكوليني الذي يعتبر من أكثر المتسابقين مشاركة في سباقات آرندال بعد ستيف كيرتس،
والفريق القطري يسعى لتحقيق إنجاز له هذا العام بعد أن فرط فيه العام الماضي بسبب الحادث الذي تعرض له الزورق 96 في الدوحة وقد جاءت نتائجه الأولية في بداية الجولة الأولى والثانية لتؤكد قوة طموحات هذا الفريق العربي الخليجي.
هل يعود حارب؟
جاء ظهور سعيد حارب في أروقة البطولة مرة أخرى بعد ابتعاد دام ثلاث جولات سابقة وظهر مرة أخرى في آرندال حيث وجد كل ترحيب من جميع المتسابقين والكل يسأله هل تواجدك هنا يعني أنك ستعود مرة أخرى للبطولة؟! وقد عبر الكثير من المتسابقين عن رغبتهم الشديدة لعودته مرة أخرى،
ولكن إجابته حتى الآن لم توضح أية ملامح للعودة وكل ما يقوله حارب انه هنا ضيف على البطولة بناء على دعوة اندرياس اوغلاند صاحب الزورق جوتن وكذلك بناء على دعوة الايوتا لمناقشة الحلول الأخيرة للعودة، وكذلك مناقشة مستقبل البطولة بعد أن شهدت الجدال الواسع بين حارب والاتحاد الدولي وحرص لجنة المتسابقين لوجود حل أخير لهذا الوضع.
فرولنغ يحاول
رولف فرولنغ رئيس الاتحاد الدولي يحاول إقناع سعيد حارب من خلال اتصال أجراه معه أول من أمس في آرندال وأكد أنه على استعداد لإصدار شهادة اعتراف له بأنه إنسان يطبق القانون على الجميع بالتساوي والعدل وفقاً للقوانين واللوائح الموضوعة من قبل الاتحاد الدولي نفسه والتي سوف تحفظ حق سعيد حارب.
بينما يقول حارب: أنا لا أريد شهادة حسن سيرة وسلوك من الاتحاد الدولي وهي ليست هدفي بل ما أريده هو الحقيقة والاعتراف بالخطأ القانوني الذي وقعت به لجنة الاستئناف. وقال حارب ان آرندال هي محطتي الأخيرة للعودة لأنني سوف أناقش الموضوع مع لجنة الايوتا.
