* لم يعد صيف الإمارات حاراً.. طارداً للرياضيين.. ولغيرهم.. وسبباً وجيهاً لهم للأسفار وارتياد الامصار لقضاء شهوره الثلاثة الساخنة في بلاد الله الواسعة طلباً للراحة والاستجمام والسياحة، وبالاخص شهر يوليو الجاري اكثرها حرارة وغباراً.
* ولم يعد كذلك مبرراً لتوقف النشاط الرياضي برمته، بقدر ما صار جاذباً للبقاء والاستمتاع به بعد ابتداع المهرجانات، واستضافة بعض الاحداث والبطولات داخل الصالات المقامة على احدث المواصفات العالمية والمتوافرة بداخلها كل وسائل الراحة والمشاهدة والمنافسة في اجواء باردة منعشة، ومنعسة احياناً من شدة تيارات الهواء العليل القادم والمنبعث من اجهزة التكييف المركزية.
* وإذا كان فصل الصيف قد حوّل استادات وملاعب كرة القدم المكشوفة الى »ساونات« فقد وجدت الألعاب الأخرى ضالتها لاستمرار نشاطها في الصالات المغلقة الفخمة المنتشرة في انديتنا.
* لعل استضافة الصالة الصفراء بنادي الوصل لبطولة راشد الدولية للكرة الطائرة التي انطلقت يوم 12 يوليو واختتمت يوم اول من امس التاسع عشر.
* وهي البطولة التاسعة منذ ابتكارها وظلت تسجل نجاحاً وراء نجاح من الناحية التنظيمية على الرغم من اكتفاء طائرتنا بالمشاركة الشرفية على مستوى الشباب والرجال.
* وكذلك استضافة الصالة الرئيسية بنادي أبوظبي لبطولة آسيا للشباب للمصارعة للجنسين على امتداد اربعة ايام، والتي شاركت فيها خمس عشرة دولة واختتمت امس الخميس لتؤكدان ان مدى جاذبية بلادنا بامكاناتها واستعدادات صالاتنا في أي فصل من الفصول وبخاصة فصل الصيف لإنجاح أي حدث مهما كان حجمه خليجياً كان ام عربياً، قارياً كان ام دولياً.
* ان للحدثين وجهين لعملة واحدة هي النجاح.
* وإذا كان وراءهما رجال اكفاء ولجنتان منظمتان عملتا بدأب وجد وتفان واخلاص لتشريف هذا الوطن المعطاء فلا غرابة في ذلك طالما ترأسهما رجلان فوق رأسيهما نار هما محمد عبدالكريم جلفار رئيس اتحاد الطائرة ومحمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد الامارات للجودو والمصارعة.
كلمات لها ايقاع
* إن نجاح الدرعي ليس في حشده لكل الطاقات والامكانات وتوفير الرعاية السخية والدعم المادي والمعنوي، وانما في قيادة هذا الاتحاد بعقلية متفتحة لنشر رياضة جديدة على مجتمع الامارات هي المصارعة بكل فنونها وتكتيكاتها غير المؤذية والجاذبة حتى للاطفال.
* من صارع بن ثعلوب في هذه الصيفية غير جلفار؟