وصلت بعثة فريق الفيكتوري تيم الى مدينة آرندال النرويجية والتي غابت عن تنظيم بطولة العالم للزوارق السريعة خمسة أعوام وها هي تعود مرة أخرى وتضع اسمها بين المدن المنظمة لبطولة العالم هذا العام، وتحتضن الجولة الرابعة من بطولة 2006 والتي بدأت بجولتين في العاصمة القطرية الدوحة والثالثة في اسبانيا والآن آرندال، وهذا الاسم ليس غريبا على المتسابقين وخاصة الذين عاصروا بطولة العالم منذ عام 1992 فهي من المدن الرئيسية التي نظمت بطولة العالم منذ انطلاقتها في العام 2000.
تاريخ وذكرى
تعتبر مدينة آرندال تاريخا وذكرى في مسيرة فريق الفيكتوري تيم، ففي بحر الشمال الذي تطل عليه المدينة حقق الفيكتوري تيم انجازات عالمية وفوزا متكررا سواء فوز فردي بزورق واحد أو ثنائي بزورقين أو بفوز ثلاثي على منصة التتويج، أما الذكريات فهي أيضا مسجلة في أذهان الفيكتوري تيم سواء الجميلة وهي الفوز بألقاب بطولة العالم من خلال جولات آرندال او الحوادث التي تعرضت لها زوارق الفيكتوري تيم،
ولا يمكن أن ننسى حادث سعيد الطاير وزميله فيلكس ميرالس واحتراق الزورق والعناية الالهيه التي انقذت سعيد الطاير أو حادث خلفان حارب مرتين مع إيد كولر والاخر مع محمد الغيث، وهذا يعني بأن منصات التتويج لم تكن بالأمر السهل والهين بل كان الفريق يمر بمراحل صعبة ومضنية حتى تحققت له هذه الانجازات الكبيرة.
هل تتكرر الانجازات؟
السؤال المطروح الآن هو: هل تتكرر الانجازات للفيكتوري عبر جولة آرندال والتي شهدت العديد من الانجازات السابقة وهل تعود الأطقم الجديدة في الفيكتوري تيم بانجازات لهذا الفريق الذي انحسرت عنه البطولة بعد أن ابتعد أصحاب الانجازات الذين حققوا البطولات تلو الاخرى للفريق مثل خلفان حارب وسعيد الطاير وعلي ناصر بالحبالة وعلي القامة والمرحوم حمد بو هليبة.
قد تكون خبرة محمد المري الذي عاصر الجيل الذهبي للفريق والذي حقق أيضا البطولات مع زميله سعيد الطاير لها دورها في آرندال، فهل يحقق المري انجازا مع زميله الحالي جون مارك الذي يملك خبرة فنية أكثر منها في القيادة بسبب عمله السابق كمشرف فني عن زوارق فريق الفيكتوري تيم؟.
أما كل من نادر بن هندي واحمد السويدي فهذه هي المرة الاولى التي يصلان فيها الى آرندال وخبرتهما قليلة جدا عن هذه المنطقة وكانت أول انطلاقة لنادر بن هندي في النرويج العام الماضي في سباق تروندايم على متن الزورق رقم 7 مع زميله راشد المري.
المدينة الزرقاء
هكذا كانوا يطلقون عليها في السابق لمدينة آرندال وذلك بسبب تواجد الصور والزوارق النموذجية الصغيرة في اللوحات التي يرسمها الفنانون لزوارق الفيكتوري في هذه المدينة من شدة اعجابهم بهذا الفريق والذي وضع الامارات ودبي على خارطة بلادهم رياضيا وكانوا يعتبرون فريق الفيكتوري تيم فريقهم الأول وروح النرويج ثانيا
لأنه من مدينة اخرى وهي اوسلو ولكن هذا العام سوف يكون تعاطفهم مع فريق مدينتهم فريق جوتن. ومنذ الأمس بدات تظهر القبعات الزرقاء القديمة في أسواق المدينة والتي يتباهى بها أحد المشجعين عندما شاهد طاقم فريق الفيكتوري تيم فرفع لهم قبعته، وقال ذكرياتكم احتفظ بها حتى الآن فأهلا بكم هنا مرة اخرى.
استعداد مبكر
بعد أن غابت البطولة عن آرندال خمس سنوات تعود الآن لها ولكن اعضاء اللجنة المنظمة المحلية ارادوا ان يثبتوا وجودهم هذه المرة وقاموا بتجهيز موقع السباق واجرت بعض التعديلات على موقع الزوارق وخيمة الضيافة للمتسابقين بصورة أجمل من السابق لأنهم لا يريدون أن يخسروا تنظيم الجولة مستقبلا ،
كما تم تعديل خط سير السباق بحيث يكون داخليا بين الجزر الصغيرة بعكس المرحلة السابقة حيث كان جزء منه في مياه هادئة والجزء الآخر في البحر المفتوح وكان المشاهد لا يتمتع بمشاهدة السباق سوى دقائق بسيطة وبعدها تختفي عنه الزوارق في البحر المفتوح وتعود للظهور بعد فترة طويلة لذلك تم تعديل خط السير لاعطاء المشاهدين وضعا افضل لمتابعة احداث السباق. هذا وقد اكتمل وصول جميع المتسابقين الى آرندال وكذلك وصلت الزوارق مبكرا الى الموقع واتخذت اماكنها في الموقع الجديد.
حارب يعود الى آرندال
وصل سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية والمشرف السابق على تنظيم جولات بطولة العالم للزوارق السريعة والذي ابتعد هذا العام عن تنظيم الجولات الثلاث السابقة الى آرندال، حيث عاد لها بعد فترة غياب طويلة
ولكن عودة حارب هذه المرة ليست عودة للمشاركة في التنظيم أو لقيادة البطولة من جديد ولكن عودته جاءت شخصية بناء على دعوة له من فريق جوتن وكذلك بدعوة من لجنة الايوتا التي وجهت الدعوة له لحضور اجتماع لمناقشة مستقبل البطولة خصوصا بعد المشكلات التي عانت منها الجولات السابقة والفراغ الكبير الذي تركه حارب في تنظيم البطولة،
وايجاد مخرج للخلاف الدائر بينه وبين الاتحاد الدولي. وقد وجد حارب ترحيبا قويا في آرندال سواء من المنظمين أو المتسابقين لانه يرتبط بعلاقات قوية معهم منذ انطلاقة جولات البطولة عام 1992 ولم يغب عنها حتى آخر ثلاث جولات سابقة، فهل تكون آرندال بداية الصلح والعودة لحارب للبطولة من بحر الشمال، أم يتمسك حارب بقراره السابق؟، هذا ما ستكشفه لنا الأيام المقبلة فلننتظر.
