قال روبرتو دونادوني المدرب الجديد لمنتخب ايطاليا لكرة القدم أول من أمس انه لا يخشى الضغوط التي سيتعرض لها بعد توليه مسؤولية تدريب بطل العالم. وعين دونادوني (42 عاماً) لاعب ميلان السابق مدربا لمنتخب ايطاليا يوم الخميس الماضي اثر استقالة مواطنه مارشيلو ليبي من تدريب الفريق بعد أيام قليلة من إحرازه كأس العالم بالفوز على فرنسا في المباراة النهائية باستاد برلين الاولمبي.

وقال دونادوني »المسؤولية الملقاة على عاتقي ستكون أكبر بعد فوز الفريق بكأس العالم. لكن من الأفضل أن نبدأ وفي خزانتنا لقب«. وأضاف »الضغط جزء من مهنة التدريب.. كنت اعرف ذلك عندما قررت بدء العمل كمدرب. العمل مع فريق بطل شرف لي وسأبذل قصارى جهدي لقيادة الفريق لتحقيق نجاح جديد«.

وأعرب دونادوني عن أمله في بقاء توتي مع المنتخب الإيطالي. وخلال المونديال، المح توتي الذي يحتفل بميلاده الثلاثين في أغسطس المقبل، أكثر من مرة إلى احتمال اعتزاله اللعب دوليا، لكنه قام، بعد تتويج المنتخب الايطالي، بخطوة إلى الوراء حين قال »لا اعرف بعد ما إذا كنت سأتوقف. هناك نسبة 50 في المئة من هذا الاحتمال بعد هذه الأمسية. علي أن أفكر في الأمر«.

وقال دونادوني »اشك في أن قرار توتي لا يمكن الرجوع عنه. سأحاول فهم نواياه، انه لا يزال شابا وآمل أنه سيقرر البقاء«. واعتبر أن قائد فريق روما يشكل »جزءا من تراث الكرة الايطالية«، واصفا إياه بأنه »اللاعب الذي نحتاجه جميعا«.

وتولى دونادوني تدريب المنتخب الايطالي في فترة غامضة بالنسبة لكرة القدم الايطالية التي ما زالت تترنح بعد الأحكام التي صدرت ضد أربعة من أندية دوري الدرجة الأولى في البلاد بسبب تورطهم في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات.

وكانت محكمة رياضية قضت يوم الجمعة الماضي بهبوط أندية يوفنتوس وفيورنتينا ولاتسيو إلى دوري الدرجة الثانية مع خصم عدد متفاوت من النقاط من كل فريق في بداية مشواره بدوري الدرجة الثانية في الموسم الجديد بعد إدانة هذه الأندية بالتآمر مع حكام المباريات للتلاعب في النتائج خلال موسم 2004/2005.

وأفلت نادي ميلان من الهبوط لدوري الدرجة الثانية لكنه حرم من المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل كما خصم من رصيده 15 نقطة في بداية مشواره بالموسم الجديد. وأعلنت الأندية الأربعة أنها ستستأنف هذه الأحكام الصادرة.

وقال دونادوني »أتمنى فقط أن تصدر الأحكام بشأن طلبات الاستئناف المقدمة من الأندية بسرعة حتى نبدأ في النظر للأمام«. وتضم الأندية الأربعة 12 لاعبا من بين 23 لاعبا في قائمة المنتخب الايطالي الفائز بكأس العالم 2006.

وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن احتمال انتقال لاعبي ايطاليا الكبار للعب في أندية خارج البلاد بعد هذه الفضيحة قال دونادوني »إذا قرر اللاعبون السفر للخارج فقد يعقد ذلك الموقف إلى حد ما لكنهم سيستمرون في اللعب لأندية كبيرة، وسيظلون في دائرة الضوء، من المستبعد أن يبتعدوا عن الأنظار«.

وسيقود دونادوني منتخب ايطاليا لأول مرة في مباراته الودية أمام نظيره الكرواتي يوم 16 أغسطس. وسيخوض الفريق بعد ذلك مباراة أمام ليتوانيا في الثاني من سبتمبر في افتتاح مسيرته بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2008 قبل أن يلتقي مع المنتخب الفرنسي في باريس ضمن نفس التصفيات في إعادة لنهائي كأس العالم 2006 بألمانيا.

وأعرب دونادوني عن أمله بألا تتأثر مباراة منتخبي الآزوري والديوك في التصفيات الأوروبية بواقعة طرد زين الدين زيدان قائد المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية لكأس العالم بعد أن وجه ضربة رأس قوية إلى صدر المدافع الايطالي ماركو ماتيراتزي في الوقت الإضافي للمباراة.

وقال دونادوني »ستكون مباراتا ليتوانيا وفرنسا في غاية الأهمية والصعوبة وسيعقد ذلك الأمور قليلا لكن يجب علينا أن نضع العوامل الخارجية وراء ظهرنا ونحن في الطريق إلى أرض الملعب«. وأضاف »لا احد يعرف ما حدث في ارض الملعب سوى ماتيراتزي وزيدان،

وإذا كان زيدان قد تصرف بهذا الشكل فمن الواضح أنه تعرض للاستفزاز«. وتابع »لكني اعتدت على التعرض للاستفزاز أيضا عندما كنت لاعباً، رؤية هذا التصرف أمر يبعث على الحزن وخصوصاً لأنه جاء من لاعب مثل زيدان«.