لم تهدأ وتيرة التحضيرات وبرنامج المعسكر التدريبي المشترك لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم مع المنتخب الفرنسي للكاراتيه ضمن برنامجها الاستعدادي لدورة الألعاب الآسيوية المقبلة, وتواصلت البرامج التدريبية المكثفة في معسكر باريس بعد انضمام مجموعه جديدة من فتيات المنتخب الفرنسي الأول للكاراتيه بهدف التنوع في طبيعة ومهارات اللاعبات اللاتي يشاركن في المعسكر للخروج بأفضل نتيجة

وفائدة ممكنة من تواجد فتيات المنتخب الفرنسي وتدريبهن مع فتيات نادي زعبيل بقيادة بطلة الإمارات والعرب سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم, وينتظم في الفترة الحالية مجموعة من لاعبات المنتخب الفرنسي للكاراتيه وهن الشقيقات الثلاث ندج وسارة ومود آيات إبراهيم, ودلفين بول, وكاميه كابلان, وساميه نيكاخ, وآنيس لوفوخ, وكاترين دوفيليج, وزهرة الأشقر,

وقد بدأت الفتيات في الانخراط في تنفيذ البرنامج التدريبي وفق ما هو مخطط له ومرسوم من الجهاز الفني المشرف على المعسكر والمكون من المدربة معينة جديد مدربة فتيات نادي زعبيل للكاراتيه والجهاز الفني المشرف على تدريب المنتخب الفرنسي للكاراتيه, ويدرس الجهاز الفني يومياً البرنامج بشكل دقيق ووفق ما تحتاجه فتياتنا من مهارات وفنيات قتالية, فيما لايزال المعسكر والمقام في باريس يركز على المهارات القتالية الكوميتيه .

وكانت وتيرة البرنامج التدريبي تتصاعد شيئاً فشيئاً بعد استئناف المعسكر إثر الراحة التي حصلت عليها الفتيات لمدة ثلاثة أيام مطلع الأسبوع الحالي, وعمد الجهاز الفني الى تصاعد وتيرة البرنامج منذ يوم الاثنين وفق أسلوب علمي ومنهج تدريبي مدروس يسعى لتطبيقه في المعسكر للخروج منه بأكبر قدر ممكن من المكاسب

والفوائد لفتيات نادي زعبيل وفتيات المنتخب الفرنسي اللاتي يستعدن هن الأخريات لبطولات واستحقاقات أوروبية وعالمية مقبلة سواء بطولة العالم التي تقام في فنلندا او الدوري الاوروبي الذي تنافس عليه المنتخبات الفرنسية بقوة,

وتستمر كل حصة تدريبية صباحية أو مسائية أكثر من ساعتين لا تهدأ فيها الفتيات وتواصل القتال وتطبيق المهارات الفنية والتكتيكات التي يعطيها الجهاز الفني المشرف على المعسكر دون كلل او ملل بل كلما ارتفعت وتيرة الحصص والتدريبات وازدادت صعوبة تسلحت الفتيات بالقوة والندية والإصرار على المواصلة

والقتال بمعنويات عالية وروح قتالية كبيرة تجعلهن وكأنهن في بطولة رسمية يقاتلن ويهاجمن ويدافعن بكل ضراورة متقيدات بتعليمات وتوجيهات الجهاز الفني الذي يتفاعل مع حماس الفتيات ويزيده رغبة وحرص في إعطاء المزيد من الجرعات الفنية والمهارات القتالية سواء الدفاعية أو الهجومية,

وإذا ما جلست تتابع المعسكر لا تشعر أنه معسكر تدريبي بل تراه أقرب ما يكون لبطولة وتحضيرات رسمية لمواجهات حاسمة, فالحماس والإصرار تشعر به من الجميع سواء من لاعبات أو جهاز فني, وهو ما يجعل الفترة الزمنية لكل حصة تدريبية تمر بسرعة دون أن نشعر بها,

ولكن قد يكون الحال مختلفا بالنسبة للفتيات اللاتي يبقين في حالة استنفار وقتال متواصل مع لاعبات بطلات عالم لأكثر من ساعتين من الزمن وهو وقت يفوق كم من البطولات في زمنها الفعلي الذي قد تحصل عليه فتياتنا جراء مشاركتهن في بطولة ما, ولما كان الفريق الآخر هو من الفئة الأولى والنخبة على المستوى العالمي متمثلاً في المنتخب الفرنسي للكاراتيه,

فإن الفائدة والمكسب بالتأكيد سيتضاعف من جراء هذا المعسكر, الذي يركز وكما أكدت المدربة معينة جديد على رفع معدل سرعة لاعباتنا في المقام الأول إضافة الى اكتساب الخبرة من جراء الاحتكاك بلاعبات بطلات عالم واوروبا ويتمتعن بمهارات فنية وقتالية عالية, وعليه يحرص الجهاز الفني على إعطاء جرعات مكثفة من التدريبات المتعلقة برفع معدل السرعه مع ضمان دفاع أمثل وهجوم إيجابي تخرج منه اللاعبة بنقاط وهو الاهم,

وفي بعض التدريبات التي تابعتها ركز المدرب الفرنسي على وضع اللاعبات في ظروف المباريات الحقيقية وتحت ضغط الوقت والتصرف الأمثل للاعبة لحسم المباراة أو استعادة زمامها إذا ما كانت خاسرة للنتيجة, فحدد المدرب الفرنسي عشرين ثانية تواجه فيها كل لاعبة لاعبة أخرى وهي متقدمة عليها بنقطة قبل عشرين ثانية من انتهاء المباراة وتكون اللاعبة مطالبة بالحفاظ على التقدم,

وفي الحالة الثانية العكس وهي أن تكون اللاعبة خاسرة المباراة بفارق نقطة طالباً منها تعويض النقطة والعودة للمباراة وكسب التعادل في آخر عشرين ثانية أو تحقيق الفوز, والحالة الثالثة وفي غضون عشرين ثانية أيضاً تلعب فيها اللاعبة وهي متعادلة بالنقاط مع منافستها ولابد من كسب نقطة الترجيح والتقدم في آخر عشرين ثانية,

والحالة الرابعة وهي ان تكون المباراة قد انتهت بالتعادل وتلعب اللاعبة عشرين ثانية ترجيحية من حيث الأداء ليحسم الحكام المباراة من حيث الأداء أو بالترجيح, هي حالات فعلاً مهمة وصعبة في الوقت نفسه ، تمر بها اللاعبة وتطالب فيها بحسم المباراة وقد تكون هذه المباراة حاسمة وتصعد اللاعبة لمنصة التتويج أو تهديها لقب بطولة ما,

لذلك لابد من التعامل مع مثل هذه الظروف وإيجاد المخارج والتسلح بمهارات مميزة ترجح كفة اللاعبة على منافستها, وتواجهها فيما إذا كانت المنافسه ذات مستوى فني عال إذ لابد من مجاراتها وكسبها, والتفوق ببعض المهارات وحسب تكنيك معين يمكن أن يدفع اللاعبة للتقدم,

وقد تفاعلت الفتيات مع هذه الجرعة التدريبية بشكل كبير لدرجة انني شعرت وانا اتابعهن بأنني بالفعل وسط بطولة تقام فيها اكثر من مباراة حاسمة في نفس الوقت, وفي هذه الأثناء وكما لاحظته لم تكن عيون المدربين والفنيين المشرفين على المعسكر بغائبة عن كل صغيرة وكبيرة لكل لاعبة من خلال توقفهم وتوجيههم للاعبة متى ما شعر المدرب أنه كان ينبغي منها التصرف بشكل أفضل من تصرفها,

والقيام بحركة أكثر فاعلية من الحركة التي قامت بها لمواجهة خصمها, ومن هنا تكمن اهمية المعسكر الذي هو بمثابة مباريات دولية مع بطلات عالم ولكن زمنها لا ينتهي بعد دقيقتين او ثلاث إنما يمتد لأكثر من أربع يومياً, تنهل منه فتياتنا من الخبرة والمهارات القتالية الشيء الكثير وتتسلحن به قبل أن تشمرن سواعدهن للاستحقاقات والبطولات المقبلة.

الفرنسيون يعودون جمعة

عادت البسمة والفرحة الى فريق نادي زعبيل للكاراتيه بعودة الأب الروحي للفريق المدرب سمير جمعة المدير الفني للفريق بعد أن من الله عليه بالشفاء ليخرج من المستشفى الأميركي الذي مكث فيه منذ نهاية الأسبوع الماضي وأجرى عملية جراحية تكللت بالنجاح,

وقد استقبل الفريق عودة المدرب بفرحة غامرة وسعادة بالغة, كان الجهاز الفني للمنتحب الفرنسي للكاراتيه قد عاد المدرب في المستشفي يوم أمس قبل خروجه متمنيا له السلامة والشفاء العاجل,

حيث قام بزيارة المدرب كل من رافائيل أورتيجا رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي للكاراتيه, المدير الفني للاتحاد الفرنسي, وبوفلاند اورفيه سكرتير الاتحاد الفرنسي للكاراتيه, السكرتير المساعد للجنة الحكام بالاتحاد العالمي والأوروبي.

رسالة باريس: محمد عيسى