استقبلت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مساء أول من أمس في مقر الهيئة، مجموعة من أساتذة الجامعات والخبراء وحملة الشهادات العليا في مجال علم المكتبات من الجامعات الأميركية والعراقية، حيث قام أعضاء الوفد بزيارة شاملة لمختلف أقسام دار الكتب الوطنية والمجمع الثقافي، وأشادوا بما لمسوه من حرص إمارة أبوظبي على صون التراث العريق للدولة، وما تبذله من جهود واسعة في هذا المجال، وأبدى أعضاء الوفد إعجابهم الكبير كذلك بالخدمة المكتبية الشاملة التي توفرها دار الكتب الوطنية لزوارها، باستخدام أحدث طرق البحث والأرشفة الإلكترونية لما يزيد عن مليوني كتاب تضمها الدار.
يضم الوفد الأميركي - العراقي 40 متدرباً عراقياً في شؤون المكتبات وهم من أساتذة الجامعات والمختصين في مجال علم المكتبات، كما يضم 10 من الخبراء والمشرفين على المتدربين العراقيين من العاملين في أقسام المكتبات في جامعات الولايات المتحدة، وتأتي زيارة الوفد للدولة بالتعاون مع جامعة الإمارات، وفي إطار زيارة الوفد، ألقى الدكتور حلمي نعمان الخبير في السفارة الأميركية في أبوظبي محاضرة مهمة حول حقوق الملكية الفكرية، للمتدربين بحضور عدد من موظفي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وذلك في مقر الهيئة صباح أمس.
يُذكر أن دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث تعتبر الجهة المسؤولة عن كل ما يرتبط بالكتب والدوريات من تزويد ونشر واقتناء، وتقدم الدار خدماتها لجميع فئات المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة على اختلاف تخصصاتهم وطبيعة البحوث التي يقومون بها، وهي تحتوي على نحو مليوني كتاب في مختلف فروع العلوم والمعرفة، ووفقاً للتقرير السنوي الصادر عن الدار فقد بلغ عدد المستفيدين من خدمات الدار لعام 2005 أكثر من 170 ألف شخص قرأوا ما يُقارب 280 ألف كتاب منها 182 ألف كتاب باللغة العربية،
و 98 ألف كتاب بمختلف اللغات الأجنبية، وتضم دار الكتب الوطنية عدداً من الأقسام والقاعات المهمة من أبرزها قسم الخدمة المكتبية وتتفرع عنه قاعة المطالعة الرئيسة التي تشكل القسم الأكبر من الدار، وتحتوي على خلوات فردية خاصة بالبحث وقاعة خاصة بالنساء وقاعة مكتبة الخليج والجزيرة العربية، ويصل عدد المخطوطات التي تقتنيها الدار اليوم لما يزيد عن 4000 مخطوطة نادرة ونفيسة في العديد من الموضوعات، وقد تم جمعها على مدى عدة سنوات من مختلف أنحاء العالم، وهي تمتاز بأنواع نادرة ومتميزة من الخطوط والزخارف وغزارة الحواشي والهوامش.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري