لست من المختصين في تصميم الشعارات تعويذات البطولات لأنها فن يعمل فيه مختصون، ومن الصعب أن نصدر تقييما لأمور فنية بحتة يفهم فيها الآخرون أكثر منا، لكن الشعار الذي تم اعتماده لدورة كأس الخليج العربي الثامنة عشرة جعلني أقف عنده لأنه لا يحوي كلمتي (كرة قدم)، فرغم جمالية الشعار والنواحي التعبيرية التي تضمنها ويرمز إليها في البطولة التي ستستضيفها الدولة في 18 يناير المقبل.
ويعرف الجميع مدى الجهد المبذول من اللجنة المنظمة العليا لاحتضان هذا العرس الخليجي وهو الهدف الذي تسعى من خلاله لجمع الأشقاء العرب على أرضنا الطيبة وإبراز الدور الحضاري لدولتنا الذي سيكون التنافس الشريف بين المنتخبات الثمانية التي تستعد منذ الآن للمنافسة على اللقب على أرضنا.
الشعار الذي تم الكشف عنه يحمل فكرة جميلة ومعنى معبرا وهو نتاج جهد وأفكار من المصممين ومن المسؤولين على تنظيم هذه التظاهرة الكبيرة والذين لديهم توجهات يترجمها الشعار وهي أمور قد تغيب عن بال الكثيرين، لكن عددا من المهتمين بكرة القدم عبروا عن وجهة نظرهم بأن الشعار كان يمكن أن يظهر بصورة أفضل خاصة أن الاسم الرسمي للحدث هو كأس الخليج العربي لكرة القدم وهو المسمى الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأخير لرؤساء الاتحادات الكروية الخليجية الذي عقد بدبي مؤخرا.
إن تجربتنا في دورات الخليج الـ17 الماضية أكدت بأن جميع الدول التي تنظم الحدث تسعى لإبراز الشعار والتعويذة كمصدر تعبير، وكلنا يذكر القضية الشهيرة عندما نظمت الكويت كأس الخليج عام 1990 حيث تم تصميم شعار وتعويذة سبب احتجاج السعودية وانسحاب المنتخب السعودي من البطولة قبل بدايتها.
ونؤكد هنا أنه ليس هناك أي مجال للمقارنة بين شعار بطولتنا المقبلة وشعار بطولة خليجي 10 في الكويت لكننا نتمنى أن يرمز الشعار إلى التوحد والتقارب بين الأسرة الخليجية، واللجنة المنظمة أعلم بمدى إمكانية وضع كل تصورات اللجان المختلفة لتبرز جهود كل القائمين على أمر تنظيم خليجي 18 في أبوظبي والألعاب المصاحبة الأخرى التي تم توزيعها في مدن أبوظبي (الطائرة)، دبي (السلة) والعين (اليد).
وبالطبع فإن هذه الألعاب بحاجة إلى تصميم شعار آخر يربط هذه الدول التي أعلنت مشاركتها، وقد علمت بأن اللجنة المختصة بالألعاب المصاحبة تدرس حالياً التصميم الذي أعده أحد كوادرنا الوطنية وقد اقتربت من الاختيار النهائي.
اللجنة المنظمة العليا لكأس الخليج ومن خلال توزيع اجتماعاتها ما بين أبوظبي ودبي وحرص رئيسها وجميع الأعضاء على الانتهاء من كل التفاصيل التنظيمية تؤكد مدى قدرتها على انجاز عمل رياضي سيعكس قيمة الإنسان المواطن في تعامله مع عمل رياضي يحظى بالاهتمام من قادة العمل السياسي والرياضي والإعلامي ونحن سعداء بمثل هذه الخطوات التي تتطلب المزيد من الإبداع والأفكار الطيبة.