تسعى لاعبة كرة القدم الأميركية جولي فودي لنقل خبرتها للأجيال الجديدة.. تعطي فودي قائدة خط وسط المنتخب الأميركي لكرة القدم النسائية وروح الفريق الذي فاز بذهبية دورة الألعاب الاولمبية في اتلانتا عام 1996 دروسا تعلمتها داخل الملعب للفتيات وتطالبهن بالسيطرة على مجرى حياتهن.
وقالت فودي في أول درس لها بأكاديمية جولي فودي للقيادة الرياضية »عند الميلاد لا يكتب في شهادة ميلادكن (ابحثن عن قائدكن)«.
وتابعت في مقابلة مع »رويترز« في الآونة الأخيرة »القائد يمكن صناعته وهناك أنواع مختلفة من القادة. لست بحاجة لميدالية ذهبية حول عنقك لكي تحدث فارقا في الحياة«.
وقالت فودي أثناء متابعة مجموعة من الناشئات وهن تعطين درسا في أساسيات كرة القدم لمجموعة من الأطفال السود وذوي الأصول اللاتينية ان كونها نموذجا يحتذى به يحملها مسؤوليات معينة.
وأضافت »دائما أشعر بالفتيات الصغيرات. يترددن دائما في القيادة وفي اتخاذ هذه الخطوة لأي سبب كان، يعتقدن أن لكي يصبحن قادة عليهن أن يحصلن على شارة الكابتن أو يصبحن من النجوم«.
وتخرجت فودي (35 عاماً) من جامعة ستانفورد وحصلت على درجتها في علم الأحياء ولكنها لم تسلك طريق الطب إذ مارست كرة القدم حيث وجدت طريقها وأصبحت من المدافعات عن العديد من القضايا بما في ذلك حق المرأة في ممارسة الرياضة.
وبعد الفوز بذهبية الاولمبياد والفوز بنهائيات كأس العالم للسيدات عام 1999 كانت في مقدمة من أحدثن ثورة في كرة القدم النسائية.
ولعب فودي 271 مباراة مع المنتخب الأميركي للسيدات وكانت كابتن الفريق من عام 2000 وحتى اعتزالها عام 2004.
وظهرت في الآونة الأخيرة في كأس العالم لكرة القدم للرجال في ألمانيا كمحللة لمحطة (اي.اس.بي.ان) التلفزيونية ذات الاشتراك.
وقبل السفر لبرلين الشهر الحالي لمتابعة مباراة الدور النهائي في كأس العالم بين منتخبي ايطاليا وفرنسا أشرفت فودي على أول درس في الأكاديمية الجديدة. وقالت »زوجي ايان وأنا ننظم معسكرات تدريبية في كرة القدم منذ أعوام«.
وتعمل الفتيات في الأكاديمية في هايتستاون بنيوجيرسي في مشاريع متعلقة بالصليب الأحمر ومع كبار في السن في دار للمسنين ومع الأطفال المحرومين.
وقالت فودي »دائما أقول إن الرياضة والحياة يسيران معا، أعتقد بحق أني تعلمت كل هذه الأمور في الملعب وبالعمل مع الفريق«.
وعلى سبيل المثال تحدثت عن المدير الفني الذي قال لها إنها لن تتمكن أبدا من اللعب في المنتخب الوطني. وعندما بلغت 16 عاما أثبتت أن المدير الفني كان مخطئا.
وتابعت »قال الناس إننا لن نفوز أبدا بكأس العالم للسيدات ونحن تساءلن عن السبب.. سنغير طريقة التفكير هذه وسنغير رؤية الناس لكرة القدم النسائية.
قال الناس إننا لن نلعب في منافسات كرة القدم للسيدات في الاولمبياد ونحن كلنا تساءلن لماذا.. فزنا بأول كأس عالم للسيدات وبميدالية ذهبية في الاولمبياد«. وأضافت أن الثقة بالنفس وكيفية التعامل مع الانتكاسات دروس تعلمتها من خلال الرياضة.
واستطردت »ومن ثم قمنا ببناء هذه الأكاديمية التي تعلم كرة القدم والقيادة. ندفع الفتيات للتفكير أولا في كيفية أن يصبحن قائدات لأنه إن لم تتمكن من قيادة نفسك فلن تتمكن من قيادة الآخرين، وبعد ذلك نقوم بإعدادهن لكي تتمكن من قيادة الفريق وتطبيق ذلك في المدرسة ومقاومة بعض الضغط السلبي«.
