اعتذر الاتحاد المصري لكرة القدم عن عدم إمكانية أداء مباراة تجريبية مع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في السادس من أغسطس المقبل وذلك بسبب انطلاقة مسابقة الدوري العام لأندية الدرجة الأولى بمصر في الثالث من أغسطس أي قبل موعد المباراة بنحو ثلاثة أيام وهو الأمر الذي جعل من إقامة المباراة أمرا صعبا رغم ترحيب الاتحاد المصري بلقاء منتخبنا في أي موعد في المستقبل القريب.

وصرح سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الذي قام بزيارة خاطفة للدولة غادر بعدها إلى مدينة جده السعودية لحضور اجتماعات الاتحاد العربي لكرة القدم والتي تستمر ثلاثة أيام وتتضمن مراسم إجراء القرعة الخاصة ببطولة أبطال العرب أن الاتحاد المصري تربطه علاقات وطيدة باتحاد الإمارات ويرحب بتلبية أية دعوة لإنجاح خططه وبرامجه إلا أن قضية بداية الدوري المصري وقفت حائلا دون تلبية الدعوة أملا في لقاء المنتخبين الشقيقين في المستقبل القريب.

وأكد رئيس الاتحاد المصري للبيان الرياضي أنه ومجلس الإدارة سيبذلون قصارى جهدهم لإسعاد الجماهير المصرية وتحقيق حلمنا بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 مشيرا إلى أن بطولة إفريقيا المقبلة 2008 ستكون محطة للوصول إلى المونديال منوها إلى انه من العيب إلا تصعد مصر إلى النهائيات.

وأعرب سمير زاهر عن تفاؤله بمستقبل الكرة المصرية خاصة وان حلم مصر كلها والمتمثل في مشروع (الهدف) الذي أوشك على الاكتمال والذي تم تشييده على مساحة 38 فدانا بمدينة السادس من أكتوبر والذي يضم ملاعب وقاعات ومكاتب للأجهزة الإدارية والفنية وغرف خلع الملابس لكافة المنتخبات ووحدة للعلاج الطبيعي مزودة بأحدث الأجهزة والمعدات.

وحول اعداد المنتخبات الوطنية المصرية ألمح رئيس الاتحاد المصري الى أن أول استحقاق للمنتخب الأول سيكون مباراة اعتزال نجم مصر والنادي الأهلي هادي خشبة ثم يوم الفيفا والذي سوف نستقدم خلاله إحدى الفرق العالمية الشهيرة ونحن الآن ندرس عدة عروض لنختار الأنسب منها.

وأشار زاهر إلى أن اتحاد الكرة الحالي نجح في تثبيت المنتخبات لمختلف المراحل فلم تعد منتخبات مناسبات يتم تجمعها قبل كل بطولة وقد اجتمع قبل وصوله إلى دبي مع المنتخب الاولمبي والذي يتولى مسؤوليته فنجادا وهناك تجمع قريب بالإسكندرية أما منتخب الشباب فان إسماعيل يوسف يبذل جهدا كبيرا وملموسا وفيما يتعلق بالناشئين فهناك علاء نبيل والمنتخب مقبل على مشاركة بالسعودية.

ونوه زاهر إلى أنه سوف يحضر اجتماعات الاتحاد العربي على مدى ثلاثة أيام هي الثلاثاء والأربعاء والخميس بجده والتي سوف تشهد قرعة أبطال العرب والذي تشارك فيه ثلاثة أندية مصرية هي الزمالك والاسماعيلي وانبي معربا عن أمله في أن تنتهي مشكلة الأهلي المصري ويعود إلى الأسرة الكروية العربية.

ودافع زاهر عما نشرته البيان في عدد الأمس حول حماسه لتطبيق نظام ( التوقعات )وقال أحب أن اطمئن الجميع أننا لن نطبق نظاما يغضب رجال الدين ولدينا فتوتان رسميتان بالموافقة والفارق كبير وكبير جدا بين التوقعات والمراهنات.

واستمر زاهر في دفاعه قائلا :إذا كانت التوقعات أو التنبؤات حرام فلتلغى كل المسابقات التي تنظمها وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية.

وأشار رئيس الاتحاد المصري إلى أن المراهنات تحتاج إلى موافقة الدولة مشيرا إلى أن الأخذ بنظام التوقعات معمول به في كل من تونس والمغرب وهي دول إسلامية مؤكدا أن الأندية والمنتخبات الوطنية المصرية سوف تستفيد من هذا النظام والذي يتمثل في شراء قسيمة يتم من خلالها التوقع بنتيجة مباريات الأسبوع أي نتيجة المباريات الثمانية.

وكشف زاهر النقاب عن مشاركة وزارة الاتصالات المصرية وهيئة البريد إلى جانب احدى كبريات الشركات اليونانية المتخصصة في هذا المجال ونحن وضعنا اللمسات الأخيرة للاتفاق ولم يتبق سوى الاتفاق على النسبة التي سيحصل عليها الاتحاد.

اللعب مع الكبار

وأكد زاهر أن الكرة المصرية لم تستثمر الدفعة المعنوية الهائلة التي حققتها اثر فوزها بكأس الأمم الأفريقية وان كنا قد حققنا بعض الشيء في مباراتنا مع اسبانيا وان كان لا يمثل طموحنا.

وأعرب سمير زاهر عن اعتقاده بأن الكرة المصرية لن تتقدم إلا إذا لعبت مع الكبار ودلل على هذا بمباراة اسبانيا والتي وضح فيها أن إيقاع اللعب مع الكبار يتطلب مزيدا من السرعة.

وأضح زاهر أن المرحلة المقبلة تتطلب ميزانية ضخمة للصرف على المعسكرات والمباريات التجريبية والرسمية وتنفيذ اللوائح المالية ودفع رواتب المدربين والموظفين وغيرها من الأمور ونحن نسعى بكل قوة إلى إيجاد مصادر للدخل بعيدا عن الدعم الرسمي الحكومي لدعم منتخباتنا وأنديتنا فعلى سبيل المثال لا الحصر حاولنا قدر الإمكان أن نسوق الدوري العام والكأس ورفعنا قيمة البث التلفزيوني الأرضي إلى ثلاثة عشر مليون جنيه ورفعنا حصة الأندية من وزارة الشباب (المجلس القومي للرياضة) من 14 إلى 19 مليون جنيه والبث الفضائي وصل إلى 9 مليون جنيه والباب لا يزال مفتوحا إمام من يرغب مقابل ثلاثة ملايين جنيه للدروي والكأس معا مشيرا إلى أن أول عقد لبيع الدوري تم في عام 98 مع الأهرام في عهده.

ويذكر أن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر الذي بدأ اللعب بنادي دمياط مسقط رأسه قد انتقل إلى النادي الأهلي المصري عام 63إلى أن اعتزل اللعب.

حسن رفعت: