استمرت تداعيات هزيمة فريق الأهلي من الصفاقسي التونسي والتي لم يصدقها جماهيره الغفيرة وجاءت صدمة غير متوقعة باعتبارها الهزيمة الأولى للأهلي منذ 56 مباراة، وعلى المستوى الإفريقي أول مباراة يخسرها منذ 20 مباراة، ولم يذق الأهلاوية مرارة الهزيمة منذ 27 شهراً بالتمام.
ولحسن حظ الفريق فإن عودته إلى القاهرة تأخرت إلى مساء اليوم حتى تهدأ مشاعر الغاضبين، واتجهت الاتهامات إلى المدرب مانويل جوزيه لعدم توفيقه في اختيار التشكيل وإصراره على مشاركة الانغولي فيلافيو «المنحوس» والذي استبدل للإصابة بعد 32 دقيقة، كما اشترك ولأول مرة طارق السعيد وأحمد صديق المنتقلان للأهلي حديثاً في مجازفة غير محسوبة رغم صعوبة المباراة.
وافتعل المدرب المتعجرف أزمة مع 88 مشجعاً أهلاوياً سافروا إلى تونس على نفقتهم الخاصة لمساندة الفريق، لرفضه حضورهم التدريب، فثاروا وغضبوا ولم يأبه المدرب وصمم على عدم مشاهدتهم التدريب، بل ومنع المصورين والصحافيين المرافقين كذلك، وفشل رئيس البعثة خالد مرتجى في إقناع جوزيه بالعدول عن موقفه المتصلب، وعقب المباراة انهال هؤلاء المشجعون باللوم والنقد على المدرب ودخلوا في نقاش مثير معه كاد أن يؤدي إلى اشتباك لولا تدخل الحكماء، ولم يكن هناك مبرر لحدوث الأزمة من جانب المدرب الذي تعامل مع المباراة بنوع من الثقة والاستهانة بالخصم.
واضطرت البعثة إلى السفر من مدينة صفاقس إلى العاصمة تونس للابتعاد عن المشجعين الغاضبين.
وأغرب تصريح أعقب الهزيمة كان للمدرب جوزيه بقوله إن الأهلي خارج الخدمة! لم يستحق الفوز ولم يلعب، وقال أيضاً: فترة الإعداد كانت محدودة ولم تتجاوز عشرة أيام، كما أن النجم الموهوب محمد بركات ترك فراغاً لا يستهان به وكنت أتمنى مشاركته، وقال المدرب: الحكم لم يكن موفقاً لكن غير مسؤول عن النتيجة واعترف جوزيه بان الهدف الذي سجله عصام المرديسي في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول خطأ فادح لم يتصور حدوثه من مدافعين لم يدخل مرماهم سوى هدفين فقط خلال الموسم الماضي وهو خطأ لا يسامح فيه، والمعروف أن الهدف سجله المرديسي رغم تواجد عماد النحاس ووائل جمعة معه في نفس اللعبة.
أما حسام البدري مدير الكرة فقد التزم الحرص في تفسيره لنتيجة المباراة وأشار إلى أن الأداء كان سلبياً في الشوط الأول ولم يتحسن كثيراً في الشوط الثاني، ولاحظ البدري أن التمريرات عابها الدقة وارتدادها على مرمى الأهلي.
أما رئيس البعثة فلم يدل بتصريحات سوى أنها كبوة وان الهزيمة أمر وارد.
في القاهرة وداخل النادي الأهلي تزايدت الانتقادات ضد جوزيه، خاصة لتعامله السيئ مع المشجعين الذين أنفق كل منهم عشرة آلاف جنيه من أجل مساندة الفريق، ووجه عضو بارز في مجلس الإدارة لوماً لقرار إدارة البعثة بعودة المدرب المساعد علاء ميهوب إلى القاهرة رغم إيقاف حسام البدري بقرار من الاتحاد الإفريقي، والذي ينص على عدم تواجده في الملعب وهو ما حدث في ملعب الصفاقسي، وبالتالي وقف جوزيه وحده وفشل في قيادة اللاعبين! وتساءل العضو عن أسباب بقاء البدري رغم إيقافه؟
وخلال الساعات الماضية تسلم لاعب الظفرة الإماراتي محمد عبدالوهاب العرض الرسمي من نادي شيفيلد يونايتد الانجليزي والدعوة للاختبار والتي كان موعدها 9 يوليو الجاري، وتبين انه تعمد عدم استلام الدعوة وهو ما كشفه أحمد مجاهد رئيس لجنة شؤون اللاعبين باتحاد الكرة والذي تلقى الدعوة وسلمها إلى اللاعب، وهي خطوة جديدة في أزمة عبدالوهاب الذي يتمسك بفسخ عقده مع الظفرة.
وانشغل نادي الزمالك حالياً في إبرام عقود جديدة رغم خزينته الخاوية وفوجئ بامتناع حارس المرمى محمد عبد المنصف ورغبته في الانتقال إلى الإسماعيلي، رداً على المفاوضات الجارية مع جورج آوي حارس غانا (البديل الثالث) وقبلها مع حارس المغرب طارق الجرموني والذي ثبت عدم تمكنه من التوقيع لارتفاع القيمة.
ويواجه الزمالك مشكلة استحقاق عقدي عمرو زكي وأسامة حسن العالقين حتى يدفع القسط الأول وهو ما لم يتم حتى أمس، وهدد ناديا لوكوموتيف وانبي باسترداد اللاعبين إذا لم يتلقيا المستحقات المطلوبة.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
