عندما يدخل الأداء في حالة غيبوبة، لا يصبح الفوز في كرة القدم، دليلا على جدارة الفريق الفائز حتى لو تحقق ذلك وفقا لموجة (اللعب التجاري) أو حسب مبررات (اضرب واهرب)، ولكن عندما ينسجم الفوز مع الأداء، إلى حد التطابق، تصبح الجدارة حكرا على ذلك الفريق ويصير النصر استحقاقاً.
وفي ثاني مبارياتهم أول من أمس في بطولة الخليج الرابعة للناشئين في مدينة أبها السعودية، نسج نجوم منتخبنا الوطني لناشئي الكرة لوحة أداء فني رائع طوال دقائق مباراتهم أمام أشقائهم العمانيين، فاستحقوا الفوز برباعية نظيفة عن جدارة واستحقاق وضعتهم على قمة ترتيب المنتخبات المشاركة برصيد مطمئن بلغ 6 نقاط من فوزين متتاليين مع وفرة متميزة من الأهداف التي هزوا بها شباك القطريين في الجولة الأولى (2/1) ثم العمانيين (4/صفر).
وبما وضع نجوم الإمارات في (عين التشكيك) خاصة من جانب القطريين الذين أعلنوا بعد خسارتهم أمام منتخبنا وعبر الصحافة السعودية، ان نجمنا الموهوب وهداف البطولة حتى الآن احمد خليل، عمره يفوق السن الرسمية لفئة الناشئين مثيرين بذلك (زوبعة التزوير) في طريق منتخبنا الذي ورغم ذلك، يخطو بثقة كبيرة كما لو انه (الملك الذي يمشي واثق الخطوة).
خطر حقيقي
ولم ينفرد القطريون بإثارة زوبعة (التزوير) رغم أنهم كانوا (البادين)، بل تبعهم السعوديون خاصة بعدما وجدوا أن نجوم الإمارات، باتوا يشكلون (خطرا حقيقا) لتطلعاتهم بخطف لقب النسخة الرابعة المقامة على أرضهم وبين جماهيرهم وقبل لقائهم الحاسم مع منتخبنا في العشرين من الشهر الجاري وهو اللقاء الذي يكون الفائز فيه صاحب الحظ الاكبر في اعتلاء منصة التتويج بطلا لناشئي الخليج العربي.
حجم «الشغل»
وبكل تأكيد أن الخطوات الواثقة حتى الآن لنجوم الإمارات، وراءها جهاز فني يقوده المدرب الوطني جمعة ربيع ومساعده هندي علي والمدير جمال بوهندي إلى جانب رئيس البعثة خليفة سليمان. وخلال مباراة أول من أمس، ظهر وبوضوح، حجم (الشغل) الذي يقوم به أعضاء الجهازين الإداري والفني خاصة ما يتعلق بطريقة وأسلوب التعامل مع هذه الفئة العمرية للاعبي المنتخب الوطني في مشاركة خارجية رسمية (ربما) تكون الأولى لهؤلاء اللاعبين.
إجمالاً.. بالإمكان وصف خطوتي ناشئي الإمارات في بطولة الخليج الرابعة حتى الآن، بالموفقتين تماما ليس لانهم حازوا على العلامة الكاملة فحسب، بل لروعة الأداء وتجانسه تماماً مع نتيجة الفوز الذي لم يتحقق وفقا لمبدأ (اضرب واهرب)!
علي شدهان
