* المستوى المتواضع الذي قدمته الكرة الآسيوية في المونديال الألماني.. أصاب الجماهير الكروية في أكبر قارات العالم بالإحباط نتيجة لتواضع أداء المنتخبات التي مثلت القارة في نهائيات كأس العالم وخروجها دفعة واحدة من الأدوار التمهيدية وهو ما يمثل خطوة للوراء لكرة القارة التي نجحت في مونديال 2002 من الذهاب لأبعد من ذلك ببلوغ كوريا الجنوبية الدور نصف النهائي وهو ما لم تنجح فيه منتخبات آسيا في المونديال الذي استضافته ألمانيا مؤخراً، مما شكل صدمة حقيقية للجماهير في قارة آسيا التي لازالت تنتظر الموعد الذي سيكون فيها لكرتها موقع مؤثر على الخارطة الدولية.
* المسؤولون في الاتحاد الآسيوي أعربوا عن خيبة أملهم وإحباطهم من المستوى الذي قدمته المنتخبات الآسيوية في مونديال 2006، وبدوره أشار محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن المستوى كان أدنى من الطموح، وطالب بالعمل من أجل ردم الهوة التي تفصل الكرة الآسيوية عن المنتخبات الأخرى، وأن ذلك لن يتحقق بالتأكيد إلا من خلال إعادة النظر في نظام البطولات المحلية.
وهذا الدور يقع على الاتحادات الوطنية والأندية في دول القارة، وإعادة هيكلة وتحسين المستوى في الأندية والبطولات المحلية أو الإقليمية والقارية هما الطريقة الوحيدة والمثلى من أجل بلوغ الاحترافية في التعامل مع كرة القدم.
* ولم يخف المسؤولون في الاتحادات الآسيوية «المجتمعون» في كوالالمبور هذه الأيام.. استياءهم من الذي حدث في ألمانيا، في الوقت الذي أجمع من خلاله الحضور على أهمية إعادة المعنويات لكرة القدم الآسيوية، وأن نأخذ ما حدث في مونديال 2006 مأخذ التحدي من خلال العمل فوراً من أجل ردم الهوة الموجودة بين المنتخبات الآسيوية والقوى العظمى في كرة القدم.
* إن استشعار صعوبة وخطورة الموقف من قبل القائمين والمسؤولين عن الكرة في القارة. خطوة إيجابية وتحسب لهم خاصة وأن أحداث المونديال الألماني الذي أسدل الستار عليه الأسبوع الماضي لا يزال عالقاً في الأذهان، والمهم أن لا نكتفي بالأقوال والتعبير العاطفي وهو ما اعتدنا عليه بعد كل نهاية محزنة..
فزمن العواطف لم يعد له وجود في ظل التطورات والمتغيرات التي شهدتها اللعبة، وفي ظل الطفرة «المجنونة» التي شهدتها المنتخبات والتي عايشناها على أرض الواقع في ألمانيا. الأمر أصبح من الخطورة بدرجة تحتم علينا إعادة النظر في الكثير من الأمور التي أصبحت بحاجة إلى قرار مستعجل ينقذ كرتنا من التخلف ويقودنا إلى اللحاق بالركب العالمي الذي أصبح بعيداً عنا أكثر من قبل..!
كلمة أخيرة
* عندما أثرت قبل يومين بان ما يهمنا من بطولة غرب آسيا.. هي لبنان وليس البطولة.. فإنني بذلك كنت أود التأكيد على مدى العلاقة التي يجب أن تحكم بيننا كرياضيين عرب.
* وعندما طالبت بعدم جدوى النقل، واحتفاظ لبنان بحقها في الاستضافة والتنظيم.. كان الهدف منه أيضاً التأكيد على أن الفوز والخسارة لا يعني شيئاً بقدر ما نقصده من تلك اللقاءات الأخوية، وتضامننا كرياضيين مع محنة الأشقاء في لبنان.. أقل ما يمكن أن نقوم به تجاه إخواننا حتى زوال المحنة..!