كان لوتشيانو موجي مدير عام نادي يوفنتوس الايطالي لكرة القدم سابقا أقوى مسؤول بدوري الدرجة الأولى الايطالي الموسم الماضي. ولكن حظه نفد أول من أمس عندما أصدرت هيئة تحكيم رياضية حكما عليه بالإيقاف خمسة أعوام بسبب دوره في فضيحة التلاعب في نتائج مباريات بدوري الدرجة الأولى.

وسيلعب يوفنتوس ـ النادي الذي عمل به موجي منذ عام 1994 وحتى استقالته في مايو الماضي وفاز معه بسبعة من ألقاب دوري الدرجة الأولى الايطالي وبالبطولة الأوروبية للأندية الأبطال عام 1996 - في دوري الدرجة الثانية الموسم المقبل مع خصم 30 نقطة من رصيده وفقا للحكم الصادر من هيئة التحكيم الرياضية أول من أمس.

وكان موجي محور الفضيحة من اللحظة التي ظهرت فيها في بداية مايو بعد نشر نصوص أحاديث هاتفية جرى التنصت عليها والتي ناقش فيها تعيين حكام لمباريات مع مسؤولين من الاتحاد الايطالي لكرة القدم موسم 2004-2005.

وكانت آثار نشر هذه الأحاديث بمثابة الزلزال. ووصف موجي هذه النصوص بالهراء ولمح إلى أن نشرها في هذا التوقيت كان يهدف إلى تشتيت انتباه يوفنتوس عن آخر مباراتين له بالدوري الايطالي الموسم الماضي والذي كان يوفنتوس بحاجة للفوز فيهما للحفاظ على فارق الثلاث نقاط بينه وبين أقرب منافسيه ميلان والفوز بلقب الدوري للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه وهو ما نجح في نهاية الأمر من تحقيقه. ولكن في الوقت الذي نشرت فيه الصحف هذه الأحاديث زاد الضغط على موجي.

وتماسك موجي حتى آخر يوم في الموسم وبعد متابعة يوفنتوس وهو يفوز على ريجينا ويحصل على لقب الدوري ودع الفريق في حديث تلفزيوني وهو يبكي واتهم وسائل الإعلام «بقتل روحه».

وبعد 20 عاما أمضاها في العمل في هيئة السكك الحديدية التابعة للدولة حصل موجي على وظيفة كشاف وهو الشخص المسؤول عن البحث عن المواهب واللاعبين الجدد لنادي يوفنتوس وشق طريقه حتى حصل على مناصب إدارية في أندية روما وتورينو ونابولي. وعاد بعد ذلك الى يوفنتوس كمدير عام للنادي عام 1994.

وكان يلقب بـ «ملك سوق الانتقالات» وكان أحد مسؤولين قلائل من الاندية الكبرى الذين يحضرون جلسات التوصل لاتفاقات مع أندية ببطولات دوري أقل والتي كانت تعقد في فندق في ميلانو.

ويرأس ابنه اليساندرو وكالة (جي.اي.ايه وورلد) وهي وكالة بارزة في كرة القدم في ايطاليا لإدارة شؤون اللاعبين والمدربين ويحقق معها أيضا قضاة التحقيق في روما في فضيحة التلاعب.