أنقذت العناية الإلهية عبدالله سالم نجم دفاع الوحدة من العدوان «الإسرائيلي» على لبنان الشقيق بعد أن تصادف وجوده في العاصمة اللبنانية بيروت لقضاء إجازته السنوية مع بدء العدوان على الجنوب اللبناني وامتداده حتى العاصمة بيروت.
واضطر عبدالله سالم إلى قطع الإجازة والعودة إلى أرض الوطن لينجو من هذا العدوان، وكان من المفترض أن يواصل قائد الوحدة إجازته حتى يوم غد الاثنين.
وتعرض مدافع الوحدة لظروف صعبة خلال رحلة العودة إلى أرض الوطن خاصة بعد ما تم قصف مطار بيروت الدولي واضطر للتوجه إلى الحدود اللبنانية عن طريق البر بصحبة تسعة من أفراد عائلته.
وعن طريق الاتصال بسفارة دولتنا في لبنان تم توفير سيارة خاصة لنقل اللاعب وأسرته إلى الحدود السورية ليتم بعد ذلك نقلهم إلى مطار دمشق للعودة إلى الإمارات.
وسيطرت حالة من الرعب على الجميع خلال الرحلة التي استمرت حوالي تسعين دقيقة في ظل ملاحقة دوي الانفجارات لهم طوال الطريق المؤدي إلى سوريا.
أبوظبي ـ «البيان الرياضي»:
الوصول إلى سوريا
وفور وصولهم إلى الحدود السورية تولت سفارة الإمارات في سوريا مسؤولية النقل إلى مطار دمشق الدولي ليتمكنوا من اللحاق بالطائرة المتوجهة إلى العاصمة أبوظبي والتي أقلعت في السابعة والنصف من مساء الأربعاء الماضي.
ومن جانبه، وجّه اللاعب الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على اهتمامه البالغ وحرصه الواضح على حياة الموجودين بالخارج، مؤكداً أنه لولا توجيهات سموه بتسهيل كافة الإجراءات وتذليل العقبات من خلال سفارتي الدولة بلبنان وسوريا لما كانت العودة إلى أرض الوطن، كما وجه الشكر إلى سفارتي الدولة بلبنان وسوريا وجميع المسؤولين بهما على المجهود الكبير الذي بذلوه لتذليل العقبات في أسرع وقت ممكن.
الساعات العصيبة
وروى عبدالله سالم الساعات العصيبة التي عاشها هو وأفراد عائلته لحظة وقوع العدوان، وقال لـ «البيان الرياضي» إنه صُدم فور تلقيه خبر القصف الإسرائيلي على الجنوب اللبناني عن طريق أحد أصدقائه أثناء تواجده بالفندق الذي يقيم فيه ببيروت، وعلى الفور توجه اللاعب إلى شقيقه ليخبره بما حدث ويتشاور معه بشأن العودة إلى الوطن، وتم الاتفاق على قطع الإجازة والحجز على أول طائرة متجهة إلى الإمارات، لكن المفاجأة كانت عند سماع خبر قصف مطار بيروت، الأمر الذي تعذر بعده السفر إلى الإمارات عن طريق الجو من لبنان.
ويواصل اللاعب حديثه قائلاً: لم أجد أمامي إلا الاتصال بسفارة الإمارات في لبنان للاستفسار منها عن كيفية التصرف في هذا الموقف العصيب.
جهود السفارة
وأجرى شقيقه الاتصال بمسؤولي السفارة وتلقى تعليمات بضرورة الإسراع بالتوجه إلى الحدود السورية اللبنانية عن طريق البر، وتم توفير السيارة التي ستقل اللاعب وعائلته إلى الحدود، واستغرقت الرحلة حوالي تسعين دقيقة، وكانت هي الأصعب في حياة قائد الوحدة وأسرته، فكانوا ينتظرون الموت بين لحظة وأخرى في ظل استمرار القصف الإسرائيلي لكل الطرق المؤدية إلى سوريا.
ويقول عبدالله سالم إنه لم يتنفس الصعداء إلا عندما تأكد أنه داخل الحدود السورية وابتعد عن الخطر تماماً.
وبعد دخول سوريا بدأت رحلة جديدة نحو مطار دمشق للوصول إلى الطائرة التي ستقل اللاعب وعائلته إلى الإمارات. وفي المطار انتظر الجميع أكثر من ست ساعات حتى موعد إقلاع الطائرة التي كان محدداً لها الخامسة مساء وتم تأجيلها إلى السابعة والنصف. وأكد لاعب الوحدة أنه وصل مطار دمشق حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر الأربعاء الماضي وانتظر حتى موعد الإقلاع في السابعة والنصف، وفور وصوله لأرض مطار أبوظبي الدولي خرّ ساجداً لله تعالى شكراً على عودته سالماً إلى أرض الوطن.
