*.. بعد إقرار لائحة الاحتراف واعتماد قانون انتقالات اللاعبين، وهو الأمر الذي فتح أبواب الأمل والتفاؤل أمام العشرات من اللاعبين الذين كانوا حتى الأمس القريب يعيشون حالة من القلق والأرق حول المستقبل المجهول الذي ينتظر الغالبية العظمى منهم، نتيجة لعدم توفر الأجواء المناسبة لهم في أنديتهم التي طوقت أعناقهم بأغلال من سلاسل العبودية والقهر،
والتي أعادتنا إلى العصور القديمة التي كان فيها البشر لا يملكون شيئا من إنسانيتهم المفقودة.. وحتى لا يفسَّر ما أقول بعيدا عن موضعه الحقيقي، فإن الذين أقصدهم معروفون سلفا في ساحتنا الرياضية الكروية التي تزخر بنماذج من ذلك النوع من الإدارات التي تسببت في القضاء على الكثير من مواهبنا الكروية التي وُئدت وهي تتنفس الحياة.
*.. القرار الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، والذي أنهى سنوات من الجدل العقيم والذي دفعت ثمنه كرتنا غالياً جداً.. من شأنه أن يعوّض لاعبينا وكرتنا عن سنوات التخلف والقهر، ولكن ومن أجل أن نتفادى السلبيات بقدر الإمكان ونحن على أعتاب تجربة جديدة تحتوي على الكثير من اللوائح والمحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار من أجل تجربة ناجحة..
أقترح على لجنة الاحتراف التابعة لاتحاد الكرة، والتي بذلت مجهوداً خرافياً من أجل إظهار القرار لحيز النور، أن تواصل عملها من خلال التركيز على الجانب التوعوي والتثقيفي لآليات تطبيق النظام الجديد الذي لا يزال غامضا وغير مفهوم لدى شريحة ليست بقليلة من المتعاطين مع اللعبة في مختلف أنديتنا المحلية.
*.. بصراحة هناك عدد ليس بقليل من إداريينا ومسؤولينا في الأندية يجهلون الكثير من العناصر الرئيسية لمفهوم الاحتراف كما أن هناك عدداً لا بأس به من المعنيين بالأمر في أنديتنا حتى الآن لم يستوعبوا الوجه الحقيقي للمنظومة الجديدة.. ومن أجل أولئك، ومن أجل الرفع من المستوى الثقافي لدى أولئك الإداريين، لابد من دور لاتحاد الكرة وللجنة المعنية من خلال توعية كل الأطراف التي لها علاقة مباشرة بالمنظومة الجديدة،
والتوعية لا تقتصر على الإداريين فقط بل تشمل اللاعبين أيضا على اعتبار أنهم الطرف الأهم في الموضوع، كما أن الجماهير يجب أن تستزيد من عملية الوعي حول نظام الاحتراف ولوائح الانتقال حتى تكون على بيّنة حقيقية بمختلف التفاصيل التي ستمثل عصب اللعبة والمحور الرئيسي لها في المرحلة المقبلة.
*.. إن اتحاد الكرة قام بدور جبّار من أجل إقرار النظام الجديد..والتاريخ سيسجل للمجلس الحالي النقلة النوعية التي ستحدث لكرتنا جراء تلك الخطوة التي جاءت لتنصف الاتحاد الحالي برئاسة السركال والذي وعلى الرغم من كل ما تعرض له من انتقادات إلا أنه في النهاية عرف كيف ينتصر لنفسه ولكرة الإمارات.
كلمة أخيرة..
* إن استعراض لوائح وقوانين نظام الاحتراف ولائحة انتقالات اللاعبين مع كل الجهات المعنية قبل البدء الرسمي في عملية التطبيق والتي حدد لها بداية الموسم الجديد من شأنه أن يجنبنا الكثير من المشكلات عند تطبيق النظام.
*.. اتحاد الكرة يجب أن يكون له دور متمثل في التوعية والتثقيف.. وعلى لاعبينا وإداراتنا السعي والحرص على استيعاب حقيقة النظام الجديد.. حتى نستطيع تجنب سلبيات البداية.