من المدهش أن يحتفظ أي رياضي برقم عالمي قياسي لمدة 13 عاماً دون أن ينجح أحد في تحطيمه ـ وهذا ما حدث مع بطل ألعاب القوى كولين جاكسون الذي أحرز رقمه القياسي في سباق الحواجز قبل 13 عاماً قبل أن يتجاوزه الصيني لياو زينغ الثلاثاء الماضي ،والمدهش أن جاكسون كان سعيداً بما فعله الصيني وعنه علق قائلاً: «أنا سعيد جداً باحتفاظي باللقب طوال هذه المدة التي تعادل في الواقع مشواري الرياضي بالكامل ـ

وفي يوم الثلاثاء الماضي بمدينة لوزان السويسرية نجح الصيني لياو في تحطيمه ومع ذلك لم أشعر بالغضب حيال ذلك بل بالعكس سعدت جداً أن من نجح في ذلك هو رياضي فنان، وأنا مازلت من مشجعي رياضة ألعاب القوى ويسعدني متابعة الأداء الجيد والمستوى الرفيع الذي قدمه الصيني خلال هذا السباق، ومثلما كان تحقيقي للرقم القياسي إنجازاً جيداً اعتبر أن تحطيمه كان إبداعاً كذلك.

وأنا سعيد كذلك أنه تحطم بواسطة شخص يتقن سباقات الحواجز بهذه القدرة بل اعتبره أحد فناني هذه الرياضة، وربما انتابني إحساس آخر إذا كان روجر كينج دوم هو الذي حطمه فهو ثور حقيقي ولا يعجبني أداءه في المضمار ولا يعتبر أفضل المتنافسين الحقيقيين في سباقات الحواجز، أما الصيني لياو فهو على النقيض منه تماماً.

ويواصل كولين جاكسون تعليقه على إنجاز الصيني لياو بقوله: «لم يتبادر إلى ذهني قط منذ أن كنت أمارس هذه السباقات أن الرقم سيظل صامداً إلى الأبد وتوقعت أن يحطمه أي متسابق خلال هذه المدة، وفي السابق اقترب عدد من العدائين أمثال جاك بيرس من تحطيمه بل وسبق للصيني لياو أن عادله من قبل ثم عاد الثلاثاء الماضي ليحطمه ببراعة،

وأذكر أنني في بطولة العالم عام 1993 بمدينة شتو تغارت الألمانية شاركت وأنا عازم على تحقيق اللقب العالمي وكنت قادماً من مشاركة سيئة في الألعاب الأولمبية وأردت إثبات جدارتي لنفسي ولبقية العالم مقدرتي على المنافسة على المستوى العالمي والفوز في البطولات الكبرى.

وخلال ذلك الموسم حققت 97,12 ثانية في اتجاه الريح وعندها أحسست بأني قادر على تحقيق رقم عالمي قياسي متى ما كانت الظروف مواتية لكن لم أتوقع قط إحرازي لرقم قياسي ظل صامداً طوال تلك المدة «1993 ـ 2006».

محمد سيف النصر