يلتقط فريق نادي زعبيل للكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنفاسه اليوم وغدا بعد حصوله على راحة أولى له خلال معسكره الخارجي في باريس استعداداً للمشاركة في بطولة غرب آسيا التي تدخل ضمن تحضيرات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة «آسياد الدوحة 2006».
ويستأنف الفريق تدريباته يوم الاثنين مع المنتخب الفرنسي الأول للكاراتيه، وتأتي فترة التوقف والراحة لمدة 48 ساعة بعد أن شعر الجهاز الفني بإجهاد اللاعبات من جراء التدريبات المتواصلة والمكثفة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بدءًا من معسكر سوريا مروراً بسان مكسيم إلى باريس ورافق البرنامج الماضي تدريبات أو مباريات قوية جداً، وهو ما كان سبباً في ظهور بعض الرضوض لعضلات اللاعبات فكان القرار باعطاء الفريق راحة وقد تزامنت مع الاحتفالات الفرنسية بعيد الاستقلال وعطلة نهاية الأسبوع ليحصل المنتخب الفرنسي على راحة أيضا.
وقد ظهر الإجهاد على الفريق في التدريبات الأخيرة التي انتظم فيها لاعبو منتخبنا مع لاعبي منتخب فرنسا، نتيجة الجهد الكبير المبذول والقوة التي شهدتها الحصص التدريبية الماضية، وحفاظاً على سلامة اللاعبات، وحفاظاً عليهن من التعرض لحمل التدريبات الزائدة قرر الجهاز الفني المشترك من نادي زعبيل والإتحاد الفرنسي للكاراتيه توقف التدريبات لمدة يومين على أن تستأنف الاثنين بمشاركة نجوم ووجوه فرنسية جديدة من لاعبي المنتخب الفرنسي للكاراتيه.
وأكدت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم سعادتها بسير العمل وبرنامج المعسكر التدريبي المشترك مع المنتخب الفرنسي للكاراتيه رغم الضغط والحصص التدريبية المكثفة التي يستفيد منها الجميع في المعسكر،مشيرة إلى أن أهمية تكثيف الجرعات التدريبية لتحقيق أكبر فائدة ممكنة وخاصة في ظل وجود الخبرات واللاعبين واللاعبات الدوليات وأبطال وبطلات العالم وأوروبا، وقالت إننا نتدرب مع أبطال عالم، ولاعبين لهم صيت وسمعة دولية وليست أوروبية فحسب،
فهم أبطال أوروبا والعالم ورصيدهم حافل بالإنجازات والبطولات، وأي لاعب بالعالم يتمنى لعب ولو مباراة واحدة ضدهم، فيما حصلنا نحن الفرصة للتدريب معهم لمدة أربع ساعات يومياً، فهو مكسب لا يقدر بثمن، وفرصة غالية جداً، يجب علينا استثمارها والاستفادة منها قدر الإمكان والخروج بأكبر قدر من المكاسب والفوائد الفنية.
وأكدت بطلة الإمارات والعرب أن المكاسب والهدف لا يتوقف على كسب الخبرة واكتساب مهارات قتالية جديدة فحسب بل نهدف من المعسكر المشترك مع المنتخب الفرنسي الوقوف على مستوى الفرنسيين ومعرفة أسلوب لعبهم والفنيات المهارية التي يتمتعون بها ونقاط قواهم وضعفهم لأنهم خصومنا ومنافسونا في البطولات الأوروبية التي نشارك فيها، فثمة أكثر من مكسب وفائدة وهدف لنا من المعسكر الفرنسي حالياً والمقام في باريس،
وأشارت سموها من الأهمية أن تتعرف على أسلوب لعب ومهارات خصمك لتعرف كيف تواجهه وتكشف بعضاً من أوراقه، وتهيئ نفسك له، بما يحقق لك الأفضلية والتفوق، فالمعسكر نكتسب منه الخبرة باللعب مع أبطال عالم، ونكشف من خلاله الأوراق الفرنسية.
وعبرت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن بالغ سعادتها للمستوى الذي وصلت إليه سموها وفريق نادي زعبيل بعد سنوات من العمل المتواصل والتدريبات والمشاركات الدولية والخارجية التي أكسبت الفريق خبرة دولية كبيرة ومهارة فنية عالية في اللعبة، وقالت نحن اليوم وصلنا لمرحلة ولمستوى يمكن أن نتعرف على أخطائنا بأنفسنا على البساط ونصححها بأنفسنا من خلال اللعب،
كما يمكننا أن نقيم أداءنا في اللعب ونكشف أخطاءنا ونعالجها بالطرق الصحيحة وهي مرحلة متقدمة من الناحية الفنية وأنا سعيدة جداً بهذا الشيء الذي يعكس تطور مستوانا واستفادتنا من سنوات العمل الماضية، كما أشارت سفيرة الرياضة الإماراتية إلى أن المعسكر الحالي يركز على الاحتكاك عن طريق إقامة المباريات مع لاعبي المنتخب الفرنسي، للخروج بأكبر قدر ممكن من المكاسب والخبرة على البساط، وأضافت سموها إن المباريات التي نخوضها هي المكسب الحقيقي من المعسكر الحالي.
وأكدت سموها أنها تحترم منافستها في أي بطولة، وأبداً لا تقلل من شأن أي فريق أو لاعب، ودائماً ما يكون البساط هو من يقول الكلمة الفاصلة، مشيرة إلى أهمية احترام الخصم وعدم التقليل من مستواه وأهميته مهما كان مستوى اللاعب.
ويشارك في المعسكر التدريبي المشترك العديد من نجوم المنتخب الفرنسي للكاراتيه، ويتقدمهم ميكائيل شانتالو بطل العالم وأوروبا في وزن فوق الثمانين كيلو جراما، ولوليتا بريت بطل فرنسا وأوروبا في وزن تحت الستين، ودافي دونا بطل أوروبا وفرنسا، و لاتشكا زورا، ولورانت كابلا، عصام الغول بطل العالم، إضافة إلى العديد من الأسماء العالمية والأبطال.
مستوى فني عال
يتميز لاعبو المنتخب الفرنسي بمستوى فني عال، فهم أبطال اوروبا والعالم، وما يميز المنتخب الفرنسي المشارك في المعسكر مع فتياتنا أن كل لاعب إضافة لمستواه الفني العالي يتميز بشيء مختلف عن الآخر، فهناك لاعب يتميز بضربات اليدين، وآخر باستخدام الرجل، وثالث بالحركات المهارية، ورابع بالسرعة الفائقة، وهكذا وهو ما يعني أن لاعباتنا يقابلن لاعبين مميزين على مستوى العالم،
وتؤكد المدربة معينه جديد أن وجود مثل هؤلاء اللاعبين وبمستويات فنية عالية جداً هو مكسب لنا، وما يضاعفه هو تميز كل لاعب بميزة مختلفة عن الآخر ومهمة في الوقت نفسه في الكاراتيه، وهو ما يتيح لنا الاحتكاك مع لاعبين بمختلف المهارات والإمكانيات الفنية على مستوى العالم.
التحضير للبطولات
وأشارت المدربة معينة جديد إلى ان من الأخطاء الفادحة في الرياضة والكاراتيه بشكل خاص هو عدم المامنا بمستويات الفرق الأخرى، وقالت استغرب التصريحات التي يطلقها البعض وقبل مشاركتهم بأننا ذاهبون للمنافسة فيما هم لا يعرفون مستويات منافسيهم،
وإذا كنا قد حضرنا أنفسنا فإن الآخرين أيضاً استعدوا كما نحن نستعد، وعليه من الصعوبة أن تصرح بأنك ستكسب لقب أي بطولة، وقالت في الدول المتقدمة يذهب اللاعب وهو متحفز وجاهز بأعلى درجه ممكنه، وشارك في بطولات وأقام معسكرات ولكن رغم ذلك لا يعرف ما إذا كان سيكسب البطولة أم سيخرج من الدور الأول.
باريس ـ محمد عيسى
