* في خطوة غير متوقعة وفي تطور جديد.. أصبحت بطولة غرب آسيا لكرة القدم. والتي كان مقرراً انطلاقتها الأسبوع المقبل في مهب الريح. بعد التوتر المفاجئ الذي شهدته لبنان في اليومين الماضيين والذي ترتب عليه الحصار الشامل الذي فرضته قوات العدو الإسرائيلي على الأجواء البحرية والجوية والبرية للمدينة التي أصبحت معزولة تماماً مما جعل من عملية الدخول والخروج إليها ضرباً من المستحيلات.

* التطورات الأمنية تلك والتي راح ضحيتها العشرات من اللبنانيين المدنيين الذين سقطوا أثناء قصف القوات الإسرائيلية لمطار بيروت والمناطق المحيطة بها.. جعلت من مسألة إقامة البطولة والتي كان مقرراً لها الفترة من 23 يوليو الجاري وحتى الثالث من أغسطس المقبلة عملية مستحيلة، خاصة بعد إغلاق مطار بيروت وتصاعد الأزمة بصورة لم تكن متوقعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى حتمية تأجيل البطولة إلى موعد آخر، أو اتخاذ قرار بنقلها إلى الأردن كحل بديل لعملية التأجيل.

* القرار النهائي لم يتخذ حتى كتابة هذه السطور .. واعتقد ان الأجواء التي يعيشها لبنان الشقيق هذه الأيام من الصعب ان تسمح بتنظيم واستضافة الحدث الرياضي الذي حرصت معظم الدول والمنتخبات العربية على التواجد فيه من اجل لبنان، ومن اجل تلبية دعوة الأشقاء في الاتحاد اللبناني.. وإذا كانت الظروف الأمنية قد حالت دون إقامة البطولة في موعدها المحدد.. فإنه من واجبنا وتضامناً مع الإخوة في لبنان الوقوف معهم حتى تجاوز هذه المحنة.. دون التفكير في مسألة نقل البطولة إلى الأردن أو إلى أي دولة أخرى بحيث تؤجل إلى موعد لاحق يحدد فيما بعد، وهذا اقل ما يمكن ان نقوم به كرياضيين تجاه أشقائنا في لبنان.

* ونظراً لاقتراب موعد توجه منتخبنا من معسكره الخارجي بفرنسا إلى بيروت استعداداً للمشاركة في الدورة، كان لابد من معرفة الموقف النهائي من مسألة السفر إلى بيروت من عدمه في ظل الظروف الأمنية المتوترة في المنطقة والتي لا تسمح أبداً بإقامة البطولة.. حيث أكد كل المعنيين في اللجنة المنظمة للبطولة، وممثلون عن اتحاد غرب آسيا.. بأن القرار النهائي سيتخذ غداً السبت.

* وفي الوقت الذي يجب ان يبحث فيه الجهاز الفني لمنتخبنا عن البديل بخصوص برنامج الإعداد للمشاركات المقبلة، بعد ما تأكد استحالة إقامة بطولة غرب آسيا في لبنان.. فإننا في الوقت نفسه نقف جميعاً كرياضيين مع الأشقاء في لبنان حتى نتجاوز معاً هذه المحنة ولا اعتقد ان الأجواء العامة تسمح بإقامتها في أي دولة أخرى!

كلمة أخيرة

* بدون سابق إنذار وجدت اللجنة الفنية باتحاد الكرة نفسها في موقف لا تحسد عليه بعد الأحداث التي من شأنها إلغاء دورة غرب آسيا، التي كان ينظر إليها ميتسو مدرب المنتخب على انها الإعداد الأفضل لتصفيات كأس آسيا.. والإلغاء بالتأكيد أوقع اللجنة الفنية في موقف حرج، والخروج منه يتطلب إيجاد البديل لبرنامج الإعداد الذي يجب ان يستمر بصورة مثالية.. من أجل نتائج ايجابية!

mjasim@albayan.ae