عندما خرج ديفيد بيكهام من ملعب جيلسنكيرشن وهو يدفن رأسه بين يديه اعلنت هذه اللحظة بداية النهاية لحقبته كقائد للمنتخب الانجليزي ومعها تضاءلت ماركة بيكهام العالمية وهي العلامة التجارية الاغلى بين نجوم العالم. وكان بيكهام قد تحول الى اعلى اللاعبين اجرا من واقع الصفقات التي يحصدها من الشركات الراعية والتي بلغت 10 ملايين جنيه استرليني في العام متفوقا في ذلك حتى على البرازيلي رونالدو الذي يجني 9 ملايين استرليني في السنة دخلا تجاريا وهو الذي اعلن سقوطه كذلك خلال نهائيات 2006 في المانيا.
ومن النجوم الذين انتهت مشاركاتهم المونديالية الفرنسي زين الدين زيدان الذي كانت حادثة اعتدائه على الايطالي ماتيراتزي سببا في رفع عمالقة الشركات الراعية حواجبهم عجبا مما حدث، كذلك انطوت صفحة كل من البرتغالي لويس فيغو والالماني اوليفر كان. نعم غيبت صافرة نهاية المونديال العديد من عناصر الحرس القديم في كرة القدم.
وعن هذه المتغيرات الكبرى بعد المونديال يقول نايجل كوري رئيس اتحاد الشركات الراعية الاوروبية آن الاوان لافساح المجال للاعبين الشباب، وكأس العالم في المانيا كانت للعواجيز حيث بلغ متوسط اعمار لاعبي ايطاليا اكثر من 30 سنة وكذلك طعن الفرنسيون في السن وبالتأكيد هي نهاية حقبة.
وعن بيكهام يواصل كوري: من المستبعد ان يصل اي لاعب الى ما وصل اليه بيكهام من حيث الدخل من الصفقات التجارية مع الشركات الراعية والمسألة بالنسبة له لا تتعلق بكرة القدم فقط بل هناك الموضة، عالم الاستعراض وزوجته فيكتوريا بوش ومظهره الوسيم حيث انه يملك كافة المواصفات المطلوبة.
يعرف ان بيكهام يحصل على 4 ملايين استرليني من نادي ريال مدريد وفي عام 2004 حصلت شركة فوتورك برودكشن على ارباح بلغت 5,10 ملايين استرليني ودفعت له كبرى الشركات الراعية اديداس مبلغ 3 ملايين استرليني في العام، وجيليت5,2 مليون استرليني في العام ومورولا 5,2 مليون وبيبسي 2 مليون استرليني اي ان دخله السنوي يبلغ 5,24 مليون جنيه استرليني.
والان بعد ان خرج المنتخب الانجليزي خائبا تحت قيادة بيكهام فتبدو الامور كأنها في طريقها الى التحول وهو ما لمح اليه نيك براون مدير مجموعة وكالات جولي سليتر بقوله: سنعمل على الترويج للجيل التالي في كرة القدم الانجليزية ومنهم ستيفن جيرار وجون تيري وفرانك لامبارد مع التخطيط للتخلص من بيكهام خلال العامين المقبلين ولا اتوقع ان يحصد الملايين التي حصل عليها خلال الحقبة الماضية.
والآن يركز مديرو الشركات الكبرى اهتمامهم نحو بطولتي امم اوروبا 2008 ومونديال جنوب افريقيا 2010 في محاولة للتعرف على الوجوه المستقبلية لماركاتهم العالمية. وهنا قد يكون نجوم ومواهب انجلترا هم الاكثر خطرا على هذه الشركات حيث يحصل وايان روني وخطيبته كولين على اكثر من 3 ملايين من شركة آسدا وعن ذلك يقول براون: من الناحية التجارية والتسويقية قد لايكون في نفس جاذبية بيكهام وفيكتوريا
وبصفتي ممثلا لشركة آسدا ربما افضل التعاقد مع اللاعب اشلي كول وخطيبته شيريل المغنية مع فرقة تويري لكن روني فهو مغامرة حقيقية فيما يخص التسويق والدعاية كونه شرسا داخل الملعب ولايمكن التنبؤ بافعاله خارجه وبالتالي لن ينفع الماركات التي نروج لها ومع بيكهام تجد الموضة ونظارات بوليس ومستحضرات جيليت للرجال اما مع روني فقد تجد شبيها لبول جاسكوين الفرنسي الشرس وبالتالي لا يمكن استغلال وجهه لتسويق منتجات استهلاكية او اي منتجات تخص الاطفال.
ويواصل براون تعليقه على مستقبل بيكهام الترويجي بقوله: بدأ نجم بيكهام في الافول وان كان اداؤه المونديالي لن يتأثر بنتيجة مباراة واحدة وكذلك العلامات التجارية ونفس الشيء ينطبق على زيدان الذي سيواصل الشعب الفرنسي تقديره واعجابه به والجميع يذكر ايريك كانتونا وركلة الكاراتيه الشهيرة والتي وجهها لاحد المتفرجين، ومع ذلك مازال احد الوجوه المفضلة لشركة نايك وبيكهام وزيدان قد يتحولان الى نفس شخصية القيصر بيكبناور خلال 20 او 30 عاما من الان.
محمد سيف النصر

